أنفة
رسم نسراً على سماء لوحته، جبالاً شاهقةً لسكناه، فرائس يستطيبها.. بعد أيام وجده صريعاً وعلى مخلبيه آثار الإطار.
تواؤم
رسم نبض قلبه على سلم موسيقاه، رفعت الستارة، ذهل أن المفتاح مازال بين الركام، لوح له الحاضرون بآلاف منه، ذرفت أوتاره نشيد وطن.
إهراق
نحت طيفها على جذع آماله، ذات ركام، مدّت كلتا يديها أغصاناً؛ أراجيح لأطفال صبيحة عيد مهيض الهلال، رسم على وجوههم قبلةً طالما حلمت بخديها.
رصد
تصحرت حنجرته، تناثرت أعشاش كلماته، لم يكترثوا لأسمال عبثت بهيكله، حين استقطرت شفتاه عسلاً؛ أطلقوا لها الدبابير.
رمق
تناثر على دروب عشقه؛ بقي منه سبابته والإبهام وقلمه الممنوع من الحبر، تهامسوا فيما بينهم: لم يبق من السهر إلا حفنة من الليل للقاء الفجر.
تكريم
صمّوا آذانهم لصراخ كتبه، حين اكتشفه عابرٌ لقارات الوعي، سارع قومه بأن رشحوه لنيل جائزتهم، لوحت شاهدته: شكر الله سعيكم.
ثأر
احتفاءً بالميلاد؛ رمم جدرانه، أعد مائدته، حين أراد أن يشعل الشموع كانت بائعة الكبريت قد نعاها الثلج، أغلق القصة وراح يتعقب الكاتب.
ارتهان
رسائلها التي لم تكتبها بعد، نظم لكل حرف منها قصيدة، استودعها حماماً زاجلاً، ما أن لامس جناحاه راحتيها أصابه الجوى، نسي القوافي وصاحبها الذي مابرحت عيناه ترقب السماء.
اعتراف
القمر للنجوم: دون كل النساء سأبقى للشعراء قصيدة غزل… ذات ليلة لمح محياها؛ أصابه الخسوف؛ همس لها: لكل أجل كتاب.
انبثاق
ذات قحط استقطر ابتسامتها نسغاً؛ أرشفها لأشجار حياته؛ ليمنع عنها اليباس يوماً ما، تلوت الفؤوس، علاها الصدأ.

::طباعة::