قد يكون اختلاف أسعار السلع، صعوداً في أسواق منطقة الزبداني عن بقية الأسواق في دمشق وريفها، أمراً عادياً لكونها منطقة سياحية، شرط أن يكون التفاوت منطقياً وليس «هاي كلاس» لا يناسب قاصدي هذه المنطقة وسياحييها، فكيف بجيوب مواطني هذه المنطقة.
سياحية بامتياز!
«تشرين» جالت في أسواق بلدات منطقة الزبداني السياحية إذ لمست زيادة كبيرة في الأسعار عن دمشق في كثير من المواد، حيث يصل سعر عبوة المياه الصغيرة إلى 300 ليرة، رغم أن أهم معامل المياه موجودة ضمن منطقة الزبداني ولا تحتاج وقتاً وتكلفة كبيرة بالنقل، علماً أنها تباع بدمشق بـ100 أو 150 ليرة.
أما أسعار الفواكه في منطقة هي الأشهر بهذا الإنتاج فوصل سعر كيلو العنب إلى 750 ليرة في حين وصل بدمشق إلى 500 ليرة وما دون، هذا على سبيل المثال من دون ذكر بقية أنواع الفاكهة وأسعارها السياحية في المنطقة.
وفي سياق الأسعار السياحية لابد من التعريج على الفواتير في المطاعم التي قد تتعدى 5000 ليرة للشخص الواحد كحد أدنى وقد تصل إلى 7000 ليرة وذلك حسب المطعم، حيث لا يتعدى تصنيف هذه المطاعم بين الشعبي والثلاث نجوم، وعند سؤال بعض أصحاب المطاعم عن هذه الأسعار غالباً ما يبررون ذلك بارتفاع سعر المواد الأولية، وادعاء أن هذه الأسعار تسعيرة وزارة السياحة، أما بالنسبة للأسعار في المطاعم الصغيرة (السناك) فقد وصل سعر 6 سندويشات إلى 12 ألف ليرة، وقد تزيد من مكان إلى آخر.
وأيضاً مستلزمات الدراسة!
الأسعار السياحية في هذه المنطقة طالت مستلزمات العام الدراسي، حيث ثمن «بنطلون» البدلة إلى 8000 ليرة و«البلوز» 6000 ليرة، في حين في دمشق سعر «البنطال» 5000 و«البلوز» 3500 ليرة، من دون أن ننسى مؤسسات الدولة المخصصة للوازم المدرسة حيث وصل سعر بدلة المدرسة بالكامل إلى 3500 ليرة، وهنا يبرر باعة الألبسة تحديداً ارتفاع أسعارها أنها أجنبية.
غلاء ملزم!
ارتفاع الأسعار الواضح في هذه المنطقة ظهر جلياً خلال جولتنا، وعند سؤال أهالي المنطقة أكد الكثيرون أن الغلاء ملازم لها لكونها سياحية، وكثير من السكان يلجؤون إلى دمشق لشراء أهم اللوازم كتجهيزات المدارس للتلاميذ، أو مستلزمات المونة، لأن تكلفة النقل والأغراض من دمشق إلى المنطقة أخف من شرائها من البلدة.
أجور النقل السبب!
«تشرين» قصدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق لمعرفة كيفية التعامل مع واقع هذا الغلاء الذي يشكو منه أهل المنطقة، حيث أوضح رئيس الدائرة علي مظلوم، أن الفرق بين الأسعار هو نتيجة ارتفاع أجور النقل، حيث تصل أجرة سيارة النقل إلى 25 ألف ليرة، ويتم العمل على ضبط التسعيرة العشوائية من خلال المتابعة المستمرة لدوريات التموين بالمنطقة، وقد تم تنظيم 23 ضبطاً في بلودان منذ أول العام، ووعد مظلوم بتسيير دوريات متابعة لضبط الأسعار، بشكل أكبر.
أسعار مقبولة
أما فيما يخص التسعيرة المرتفعة في مطاعم المنطقة فأوضح نائب مدير سياحة ريف دمشق أمين رشيد أن الأسعار الموضوعة مدروسة وتجاري سعر المواد الأولية المرتفع وهي ضمن المعقول، ولكن ما يحدث هو أن هناك من لايزال يعيش قبل عام 2010- حسب تعبيره.
لا شكاوى.. ومضاربة
وعن الشكاوى المقدمة من قبل الأهالي بهذا الخصوص أوضح رشيد أن عدد الشكاوى المقدم بهذا الخصوص قليل جداً بالمقارنة مع عدد الزوار للمنطقة.
وهو ما أكده أيضاً مدير سياحة ريف دمشق، المهندس طارق كريشاتي، مضيفاً: إن الاسعار في بلدة بلودان هي ضمن إطار الجيد، ولكن لا يمكن أن تقارن بأسعار المناطق الشعبية، كما أن المطاعم في بلودان ونتيجة عودتها للعمل بنسبة كبيرة، اتبعت أسلوب المضاربة بالأسعار بين المطاعم لتشجع الزوار بشكل كبير.

::طباعة::