تقول الأسطورة (إن الله سبحانه وتعالى وبعد خلق الناس وتشكل الكرة الأرضية ومشيئته في توزيع الأرض على الشعوب,حضرت شعوب العالم كلها وكل أخذ حصته من الأرض, لكن الشعب الأبخازي تأخر عن الحضور بسبب انشغاله بتكريم الضيوف الذين أتوا إلى عنده, ولم يحضروا تقسيم الأرض و ليس من عاداتهم ترك ضيوفهم, وإكراماً لهم ولعملهم جمع الله عدد من صخور الجنة والسواحل وشكل منها جمهورية ابخازيا, وتعد ابخازيا من أجمل دول العالم ومساحتها /8432/ كيلو متراً مربعاً, حيث تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود في منطقة القوقاز وعاصمتها (سوخومي) وهي مقر الحكومة والبرلمان, الذي ينتخب ديمقراطياً وبتنافسية حزبية, وأبخازيا انضمت إلى الاتحاد السوفييتي السابق كدولة مستقلة عام 1922, ولكن بعد وفاة القائد البلشفي (فلاديمير إيليتش لينين) واستلام (جوزيف ستالين) رئاسة الاتحاد السوفييتي والأمانة العامة للحزب الشيوعي السوفييتي أمر عام 1931 بإلحاق ابخازيا بجمهورية جورجيا, وتم تخفيض رتبة ابخازيا من جمهورية مستقلة ذات سيادة إلى جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لجمهورية جورجيا, ومعروف أن (جوزيف ستالين) هو من أصول جورجية, واعتمد ستالين في ذلك على مبدأ الخوف من تمدد الألمان في مناطق القفقاس, وهذا يذكرنا بعمل (خروشوف) الرئيس السوفييتي الأسبق وهو من أصل اوكراينيي عندما ضم جزيرة القرم وهي جزء من روسيا إلى جمهورية أوكرانيا السوفييتية, ويتكون شعب ابخازيا من مكونات متعددة ومنها (أبخاز –روس- أرمن – أذري – جورجي – يوناني – تتار- شيشان – إنغوش) ..الخ, وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1990 أعلنت ابخازيا استقلالها عن جمهورية جورجيا في عام 1991, وقد أعاقت جورجيا ذلك فبدأت الحروب بينهما من عام 1991 وحتى عام 1993, يعتمد اقتصادها بشكل أساس على السياحة حيث لديها شواطئ بحرية جميلة جداً, كما تعتمد على زراعة وتصنيع التبغ والشاي وتربية الحيوان وزراعة الفواكه والمنتجات الخشبية و السياحة وتصنيع المواد الكيماوية واستخراج الفحم والصناعات الثقيلة, وفيها كميات كبيرة من الثروات المعدنية مثل المنغنيز وخامات المعادن الأولية ولوازم البناء وتوليد الطاقة الكهربائية والغرانيت والفضة والرصاص والحديد والنيكل والنحاس والزئبق والتشينكو والزرنيخ والكبريت والفحم والرخام وملح الطعام وحجر الشب ..الخ, وقد اعترفت عدة دول باستقلال ابخازيا عام 2008 ومنها مثلاً (روسيا – أوسيتا الجنوبية – ناوروا – نيكاراغوا – فنزويلا – سورية وغيرها), وقد وقفت ابخازيا مع سورية في مواجهة الإرهاب والحرب والعقوبات والحصار الاقتصادي الظالمة المفروضة من طرف واحد والمخالفة للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة, وستتوطد العلاقات أكثر بعد زيارة الرئيس الابخازي (راؤول خاجيمبا) ووفد حكومي كبير إلى دمشق بتاريخ 4/9/2018 ولقائه مع القيادة السورية وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد والمسؤولين الآخرين , وخلال الزيارة تم التوقيع على اتفاقية صداقة بين البلدين لتقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدبلوماسية لتمتين العلاقات بين البلدين وعلى كل الصعد, وسيساهم في تقوية ذلك اعتماد سفارة لكل من البلدين في البلد الآخر و(بيت سوري) في ابخازيا و(بيت ابخازيا) في سورية وهذا يرسخ توجه سورية شرقاً, وخاصة أن ابخازيا تسعى للانضمام إلى كل المنظمات السياسية والاقتصادية الشرقية (بريكس وشنغهاي وغيرهما) وهذا سينعكس إيجاباً على البلدين مباشرة ويقوي اقتصاد كل منهما.

::طباعة::