بحضور رسمي وشعبي، انطلقت فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الستين،وبمشهد اختزل الواقع كله، مشهد سورية الجديدة..
حدث كبير حمل الكثير من الدلائل والمؤشرات على أن سورية دخلت مرحلة بدء تعافي الحركة الاقتصادية وعودة الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية إلى كامل الجغرافيا السورية بعد عودة الأمن والأمان..
لم تبخل الجهات والإدارات في تقديم كل ما يلزم من ترتيبات وتجهيزات لإنجاح أهم تظاهرة اقتصادية وتنموية واجتماعية وجدانية ستلامس الواقع والحياة السورية وتفاعلاتها، وبحق كانت التجهيزات بصورة إيجابية أظهرت حرص كل الجهات على تحقيق بصمة ناجحة تظهر قوة المؤسسات الوطنية أمام مشاركات الشركات الأجنبية والعربية والوفود ورجال أعمالها..
المواطن السوري تواق اليوم لزيارة المعرض والمشاركة بأنشطته المختلفة الترويحية أو الفنية والاستفادة من آخر تطورات العلم مما ستعرضه الشركات المتطورة من برامج وتحديثات تهم الحياة والواقع المعيش، يتطلع المواطن السوري اليوم إلى أيام المعرض لأنها ستكون بمنزلة نافذة وحدث اقتصادي يلم مئات التجار والمصدرين والموردين ورجال الاستثمارات، حدث سيكرس أفكار ورؤى الإدارات المحلية حول مسائل إعادة الإعمار برؤية وطنية مخلصة وأمينة، وما تقتضيه لتحقيق دعم الإنتاج وتوفير كل مستلزمات التنمية، فالمعرض لا شك فرصة حقيقية لتقوية الاقتصاد عبر خلق قنوات إنتاجية وتصديرية تنطلق من اتفاقات مباشرة مابين الأطراف وبصيغ مريحة تضمن الحقوق للجميع، وأيضاً المساهمة الملموسة في زيادة إنتاج وعرض المواد والسلع وفتح مسارات لتحقيق الحركة تصديراً وتوريداً..
الفعاليات الاقتصادية والإنتاجية والشركات الوطنية بشقيها العام والخاص مدعوة اليوم للتفاعل مع كل الشركات والوفود الزائرة والمشاركة بهدف ترميم أنشطتها وصناعتها وتعزيز حوامل عودتها للعمل من جديد، وربما التعاون والتشارك فيما بينها عندها تعم الاستفادة وتتحقق الغاية الرئيسة في تعزيز عوامل الإنتاج والنمو،ما يعطي دفعاً لتشغيل الأيدي العاملة وتحسين مستوى الدخول.
فرص واسعة لتفعيل التبادل التجاري والترويج عن واقع المؤسسات المحلية، حتى المجال الاستثماري والسياحي يظهر مدى توسع مقومات الجغرافيا السورية الغنية بكل شيء، من أراضٍ خصبة وكوادر بشرية مدربة وأماكن سياحية تحتاج استثماراً حقيقياً وستحقق مطارح مالية كبيرة في حال تم استثمارها..
سورية تتعافى ودبت الحياة في أوصال شرايين اقتصادها وإنتاجها، وقالت للعالم: قادرون على صنع المعجزات..

::طباعة::