لقاء ودي وليس بروتوكولياً كما وصفه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك د.عبد الله الغربي للوفد اللبناني في مقر الوزارة، كان أشبه بجلسة أسرية بين الوزير الغربي ووزيري الصناعة والزراعة اللبنانيين لم يترك شيئاً إلا وتم الحديث عنه، بدءاً من قدم العلاقات بين البلدين والتعاون في جميع الصعد بما فيها مجال تصدير الموز اللبناني، وانتهاءً بقيمة الرواتب وتفاوتها بين البلدين، يوم أمس كان حافلاً بالوفود فلم يقتصر على الوفد اللبناني فكان الوفد الأردني حاضراً في الوزارة لتعميق العلاقات أيضاً.
كما بحث وزير السياحة المهندس بشر اليازجي مع نظيره اللبناني أواديس كيدانيان آليات تطوير العلاقات السياحية بين البلدين.
تعزيز النشاط التجاري المشترك
الوزير الغربي أكد أن حركة النشاط الاقتصادي بين لبنان وسورية كانت في ذروتها في عام 2010 حيث تم استيراد ما قيمته 400 مليون دولار من لبنان منها 100 مليون منتجات زراعية وأن حركة الترانزيت عبر معبر التنف ونصيب كانت بحدود مليار ونصف مليار دولار، معرباً عن أمله أن تعود الحركة الاقتصادية بين سورية ولبنان كما كانت.
وكشف الغربي عن وجود 340 ألف طن تفاح حالياً في سورية أصيب جزء منها بالبرادات وتستعد الوزارة لشراء معظم الموسم من الفلاح هذا العام قائلاً: ندعم الحمضيات بما قيمته 3.5 مليارات ليرة وربما سيصل دعمنا للتفاح الى هذا الرقم هذا العام.
المساهمة في إعادة الإعمار
وأكد الغربي ضرورة زيادة تبادل السلع والمنتجات الغذائية والصناعية والدوائية بين البلدين وتوفير احتياجات أسواقهما من مختلف السلع الأساسية والضرورية وأهمية مشاركة لبنان في إعادة إعمار ما دمرته يد الإرهاب في سورية من منطلق أخوي وليس من منطلق تجاري أو استثماري تقديراً لمواقف سورية التي كانت برغم الجراح والحرب الظالمة عليها تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتقدم له كل أشكال العون والمساعدة.
سورية قدمت المساعدة للبنان
وزير الصناعة اللبناني د.حسين حاج حسن أكد أنه بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها سورية خلال السنوات الماضية فقد قامت بمبادرة مساعدة الاقتصاد اللبناني عن طريق تسهيل عدد من الأمور من بينها استيراد الموز اللبناني عام 2010 ولغاية 2018 ومساعدة المزارعين اللبنانيين المتضررين.
وأضاف: إن الهدف من هذه الزيارة هو المشاركة في معرض دمشق الدولي بدورته الستين لتشهد على الانتصارات الاقتصادية التي تشهدها.
مباحثات رسمية
وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر أكد ما قاله حسين حيث أشار إلى أنه رغم كل الظروف التي تمر بها سورية بسبب الحرب الكونية عليها بقيت واقفة إلى جانب لبنان والمواطن والمزارع والصانع اللبناني ولم تتخل عنه أبداً، وتجربتنا السابقة فيما يتعلق بالموز اللبناني أكثر من جيدة لا بل تدل على شعور الأخ بأخيه في هذه الظروف الصعبة وهذه المواقف ليست بجديدة على سورية تجاه لبنان وشعبه، كاشفاً عن إجراء مباحثات رسمية بين الجانبين السوري واللبناني قبل نهاية أيلول الجاري لتوسيع علاقات التبادل التجاري والبحث في المنتجات والسلع الزراعية التي سيتم تداولها.
من جهته قال الأمين العام للمجلس الأعلى السوري – اللبناني نصري الخوري: إن التعاون القائم بين الجانبين السوري واللبناني شمل جوانب متعددة منها الزراعي والصناعي والتنسيق والتعاون في الميدان العسكري والأمني وضبط الحدود.
بدء التعافي الاقتصادي
أما مع الوفد الأردني فقد أكد الغربي أهمية فتح معبر نصيب في تسهيل حركة تبادل السلع والمنتجات الغذائية والصناعية ليس بالنسبة للبلدين فقط وإنما بالنسبة للعديد من الدول مثل لبنان والعراق وغيرهما من الدول العربية وضرورة قيام وفد اقتصادي رسمي أردني يضم مختلف الفعاليات الاقتصادية والتجارية بزيارة سورية لإيجاد الوسائل الكفيلة التي تساهم في تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين والعودة بها إلى ألقها السابق.
ونوه بإمكانية التعاون مع الجانب الأردني في مجال منح حماية الملكية التجارية والصناعية للشركات الأردنية كاشفاً أن هناك 1600 طلب من شركات أجنبية لتسجيل علاماتهم التجارية في سورية ما يدل على تعافي النشاط الاقتصادي في سورية ورغبة الشركات الأجنبية للدخول إلى الأسواق السورية.
من جهته نائب رئيس غرفة تجارة الأردن غسان خريفان قال: لقد جئنا إلى سورية بلد العرب وقلعة الصمود وبوفد يزيد على 95 رجل أعمال من كبار رجال الأعمال الأردنيين يعملون في مجال التجارة والصناعة والأعمال المختلفة ونؤكد لكم أنه لو أُتيحت الفرصة للأردنيين لكان هناك الآن الآلاف ممن يرغبون بالمجيء إلى سورية.
وبيّن المهندس اليازجي خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة السياحة بدمشق أمس أن السياحة في سورية خلال الفترة القادمة ستكون سياحة أعمال كونها تشكل أداة مهمة لإعادة الحياة إلى المناطق التي يحررها الجيش العربي السوري من الإرهاب, مؤكداً أهمية تأطير العمل بين المؤسسات السياحية في سورية ولبنان.
بدوره أكد كيدانيان أن مشاركة لبنان بمعرض دمشق الدولي تعتبر فرصة لتجديد العلاقات السياحية بين البلدين, لافتاً إلى أن وجود السوريين في لبنان شكل خطوة مهمة لنمو السياحة.

طباعة

عدد القراءات: 2