مع انتصارات سورية ولبنان وتحت رعاية وزارة الثقافة نظم مركز الثقلين الخيري بالتعاون مع اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية فعالية «المقاومة خيارنا» التي استضافتها دار الأسد للثقافة والفنون في دمشق، وتضمنت الفعالية التي استمرت أسبوعاً معرضاً جماعياً للفن التشكيلي افتتحت به واختتمت بحفل موسيقي أحيته الأوركسترا الهارمونية اللبنانية بقيادة المايسترو علي باجوق قدمت فيه باقة متنوعة من الأغاني الوطنية المحفورة في الذاكرة السورية والعربية كما وزعت في نهايته الدروع التذكارية على الفنانين المشاركين في المعرض وعلى الجهات الراعية والمنظمة وذلك بحضور رسمي.
خيار شعبي
عن هذه الفعالية تحدث معاون وزير الثقافة علي مبيض قائلاً: تؤكد الوزارة من خلال رعايتها لهذه الأنشطة أن المقاومة خيار شعبي لكون المعركة الموجهة ضد سورية هي معركة ضد كل مواطن وضد التاريخ وضد الثقافة وضد كل ما هو جميل.. ومن واجبنا أن ننبري للدفاع عن تاريخنا لكي نضمن الأمان لأبنائنا وأحفادنا وما هذا المعرض المتنوع لفنانين من مختلف الأجيال إلا تأكيد على سمة الشعب السوري في التواصل الحضاري ومساهمته فيه بفعالية ضمن المنظومة الإنسانية وخاصة أن الفنان يترجم مسيرة الفن الحضارية ويعبر عن الانتصارات من خلال مفهومه ورؤيته وريشته وألوانه وهذا هو سلاحه الذي يندرج تحت شعار «المقاومة خيارنا».
تقديم الجمال
الشاعر محمد منذر زريق ممثل مركز الثقلين الخيري المنظم للفعالية قال: آثرنا أن تقام هذه الفعالية لنقول إن المقاومة تكون أيضاً بالفن والموسيقا والكلمة والشعر فاجتمع هنا 33 فناناً على عدد أيام حرب تموز، إضافة إلى نحاتين كضيفي شرف هما غازي عانا ومهند معلا وجميعهم ينتمون إلى أجيال ومدارس مختلفة اجتمعوا ليوصلوا رسالة واحدة مفادها هو البقاء في هذه الأرض والاستمرار في تقديم الجمال.
السيدة رحاب أسعد مديرة مركز الثقلين الخيري قالت: تقام هذه الفعالية إيماناً منا بأننا نعيش انتصاراتنا بفضل الدماء التي قدمت فداء للوطن وانطلاقاً من أن الفن بأشكاله المتعددة ليس رفاهية بل هو رسالة لدعم المقاومة وتضحياتها.
معرض وفنانون
الفنان جورج عشي ترك فتاة لوحته تحكي عن نفسها وأكد ضرورة مشاركته لتبقى «المقاومة خيارنا» وهدفنا وأساس جهادنا لحياة أفضل.
في حين أكد الفنان الفلسطيني محمد الركوعي وهو الأسير المحرر أن مشاركته بلوحة شاملة تعبر عن قصة الشعب الفلسطيني وتراثه الأصيل وأحلامه بالعودة هي دليل على مقاومة الاحتلال بالفن.
وقد عبّر الفنان عصام درويش عن مقاومة فكرة الهجرة من خلال رسمه فتاة وضعت نفسها في حقيبة سفر تاركة لعينيها أن تحكي عن مرارة الهجرة.
أما الفنان موفق مخول فاعتبر مشاركته تحية لكل من صمد ودافع عن الوطن وتعبيراً عن دور المبدعين والمثقفين الذين ينطلقون نحو الغد.
في حين شارك الفنان أيمن علي بلوحة ضمنها رموزاً تعبر عن المقاومة والشهادة التي هي طريق النصر.
وقد عبرت الفنانة صريحة شاهين وهي والدة شهيد بلوحتها عن تكاتف أبناء الوطن واستبسالهم لحمايته والدفاع عنه لتثبيت جذورهم في أرضه.
أما الفنان بديع جحجاح فشارك في لوحتين متكاملتين تشهدان على الحرب في سورية وعمل فيهما على فتح ينابيع من المفردات وصياغة رموز تتحول وتؤسس منظومات وعي وفهم لدى جيل جديد يتمناه أن يكون سورياً مؤنسناً.
وقدم الفنان الفلسطيني معتز العمري لوحة تأرجحت بين حالتي الموت والولادة ليعبر فيها عن استمرار المقاومة مصوراً حالات إنسانية تتدرج من ابتداء الحياة وتسلسل الحضارات الإنسانية التي تصل إلى مجتمع كامل.
بينما ابتعدت الفنانة مفيدة ديوب عن التعبيري لتشارك بلوحة خاصة بالفعالية قدمت فيها شعاراً للمقاومة.

::طباعة::