آخر تحديث: 2020-08-10 14:42:40

قوس قزح.. القرش الأبيض!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

قياساً بالشتاء الدافئ نسبياً العام الماضي.. وانخفاض معدلات هطل الأمطار في أغلب المناطق فقد انخفض معدل استهلاك المازوت والغاز للتدفئة في الشتاء الماضي، إضافة إلى انخفاض استخدام المدافئ الكهربائية ومن ثم انخفاض استهلاك الطاقة الكهربائية لأغراض التدفئة، هي من قبيل المصادفة أو من تبدل طارئ في المناخ، صحيح أنها وفرت على مؤسسات إنتاج الطاقة والمستهلكين الكثير من الأعباء المالية، لكنها، أي الظروف المناخية، تركت آثاراً سلبية على الزراعة بالدرجة الأولى، فارتفاع الحرارة أدى إلى إنضاج الكثير من الزراعات في غير موعدها، ما أدى إلى إغراق الأسواق في الكثير من المنتجات الزراعية وأدى بدوره إلى انخفاض سعرها ومن ثم إلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين، ليس أولها البطاطا وليس آخرها البطيخ..
تبدو تباشير هذا العام قريبة من العام الماضي ما يعني أننا قد نحصد النتائج ذاتها، والآلام والخسائر ذاتها..
في سبيل توفير المحروقات مثلاً تم تطبيق استخدام البطاقة الذكية في البنزين ومازوت التدفئة، ورغم أن هناك بعض الملاحظات عليها، فإنها يمكن أن تكون هي القرش الأبيض الذي نخبئه لليوم الأسود، بمعنى أنه لو كان هذا الشتاء قاسياً فإن رصيد العائلة من المازوت قد يقيهم قساوة الشتاء، فهناك حصة للعائلة لا يمكن التلاعب بها إذا ما امتلكت الأسرة المال اللازم لشراء هذه المخصصات.
لكن، هل وفرت الجهات الأخرى الظروف والأسباب لتوفير البذار والسماد لزراعة المحاصيل في موعدها من دون تأخير؟ كالبطاطا مثلاً الذي تأخرت بذاره المستوردة أكثر من ثلاثة أسابيع، ما أدى إلى خسائر كبيرة نتيجة الأسعار المتدنية التي بيع بها المحصول، إضافة إلى تأخر الزراعات التكثيفية، وتالياً تدني مردوديتها.
القرش الأبيض هنا هو أن تسارع الجهات المعنية في استيراد البذار والأسمدة، لأن ذلك يمكن أن يوفر للمنتجين قرشاً أبيض لهم ليوم أسود قد يأتي به تعطل البطاقة الذكية؟!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed