آخر تحديث: 2020-01-18 18:05:08
شريط الأخبار

بصراحة.. عباءة.. «البريستيج» !!

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

لا يخفى على أحد أن ما وصلت إليه مؤسسات وشركات في القطاع العام من ترهل وضعف سببه الأساسي هو «البريستيج» في بعض المفاصل الإدارية، فبعض المديرين والمسؤولين قد يكونون غير مؤهلين لمهام المناصب التي يتولونها رغم أهميتها،.. وهؤلاء المديرون والمسؤولون في إمكاننا رؤيتهم في أي مؤسسة, حيث أمضى بعضهم سنوات عديدة في هذه المناصب ولم يتغيروا .. قد تتغير مقتنياتهم الشخصية ولكنهم لا يتغيرون… لأنهم في قرارات أنفسهم ولدوا مسؤولين!.
لو فتشنا عن الدواعي التي ساهمت في اعتلاء مثل هؤلاء هذه المناصب.. وتساءلنا: هل لأنهم يمتلكون فائضاً من الخبرة؟! بالتأكيد لا.. لأن الفشل الذريع الذي وصل صداه إلى معظم الإدارات يضع إشارة استفهام كبيرة…؟ ما يستوجب السعي لإصلاح ذلك الخلل قبل أن يستفحل أكثر.. فضعف الخبرة من العوامل المباشرة لحدوث الخلل غير المقصود… أما الواسطة والمحسوبية فحدث ولاحرج لأنها من الأساسيات لإعاقة العمل الإداري الإبداعي!.
إنّ بعض ما تفتقده وزاراتنا ومؤسساتنا اليوم هو الإدارة «على المستوى الثاني» ومن أهم أسباب تأخرنا هو وضع قيادات فاشلة في مناصب لا يستحقونها لكنه واقـع حالنا للأسف !. هناك مديرون يتربعون على الإدارة لسنوات بعد عمليـات قيصرية ومحسوبيات فجّة!!.
قد يتصور البعض أن هذا الأمر أصبح أمراً عادياً، وفي اعتقادهم أن ما يحدث هو موروث اعتدنا عليه ولا يمكن تغييره، بالرغم من أن أي شخص عندما يعتلي منصب مدير في أي مكان ينتظر الإقالة في أي لحظة، ولكن ما يحصل في أروقة أجهزتنا هو العكس.
ولعل بيت القصيد وما يعنينا هنا هو تغيير سياسة اختيار المديرين وخاصة أن هناك العديد من الكفاءات والشباب المؤهلين علمياً وعملياً والقادرين على تحمل المسؤولية ولا يحتاجون إلا دعماً بعيداً عن المحسوبيات من أجل إظهار ما يمتلكونه من قدرات ومهارات قد تضيف إلى الإدارات الكثير من الفائدة ونحن نتطلع لخروج مؤسساتنا من عباءة الروتين والوساطات ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب للانطلاق نحو وثبات اقتصادية ذات جدوى ترسم ملامح نهضة قادمة إلى فضاءات أرحب تتجاوز هموم الأساسيات للّحاق بركب التطور والتنمية.
hanaghanem@hotmail.com

طباعة

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

Comments are closed