آخر تحديث: 2020-02-17 02:06:27
شريط الأخبار

أوتسترادات الموت ..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

يقال: «توقَّع الأَفضل واستَعدّ للأَسوأ». وهذا ما فعلناه إذ استبشرنا خيراً «بعودة الأوضاع في البلد إلى ما قبل الحرب»، ومع عودة أطفالنا «القطاقيط» لينشروا ضحكاتهم العالية و«همروجات» فرحهم بالقرطاسية التي كلّفت أهلهم قروضاً خاصة تمخّضت عنها اجتماعات المعنيين، وابتهاجهم بثياب المدرسة التي حرمت البعض من «مونة» المكدوس وزيت الزيتون. وقلنا لا بأس لعلّها بداية حميدة من مبدأ «تفاءلوا بالخير تجدوه» ورغم استعداد الناس لهذه الضائقة المالية مع بداية كل عام دراسي لكن ما لم يحسبوا له حساباً – وهو الأسوأ – أنّ أفواج الطلاب الذاهبة صباحاً والعائدة ظهراً تسير على هواها كأنها أمواجٌ متلاطمة أو «تسونامي» بشريّ يجتاح الأماكن والسرافيس والأوتسترادات العريضة إذ يقطعون الطرقات من الفتحات المنتشرة على طول أسوار الحديد المنصفّة للشوارع ووجائبها فيوقعها في شرك الدهس والاصطدامات القاتلة خاصة مع رجوع بعض إشارات المرور عند المفارق والمنعطفات وتفرعات الشوارع لتضيء بأحمرها الناريّ وبشكل مفاجئ من غير علم الناس والسائقين الذين تعوّدوا استباحة الأوتستراد كأنه مُلك أبيهم.
فهل من الضروري أن نصحو على حادث مروري هنا وشجارٍ بين سائقين هناك يقطع السير ويزيدنا اشتعالاً فوق حرائق الحرارة اللاهبة لتنتبه شرطة المرور وإدارة الطرقات إلى أهمية وجود من يعتني بأرواح الناس وسلامة مركباتهم تحديداً وقت انصراف الطلاب؟!.
لعلنا فعلاً لا نندم بعد تفاؤلنا وتوقعنا للأفضل وعسى أن تُعلِمنا الجهات المعنية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بما يقومون به مشكورين من ترميم لإشارات المرور وفتح للطرقات المغلقة قبل أن «تقع الفاس بالراس» ويجعلونا نردد مع أسعد وجودي حين يخاطبان «أبو نادر»: «ما حا لحا وما حا بحبّ حا… والشرطة مانها في خدمة الشعبي»!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed