بدأ العام الدراسي وسورية وجميع أهلها بألف خير من كوادر إدارية ومعلمين وطلبة وأهال وجهات حكومية وفعاليات اقتصادية تؤمن المستلزمات للعام الدراسي الجديد.
ومهما يكن حجم التكلفة فإن تأمين مستلزمات التعليم يأتي في أولوية اهتمام السوريين، ولعل صناعة الكتاب والمستلزمات المدرسية نجحت بشكل كبير في تحريك الأسواق بدءاً من معامل الحقائب المدرسية مروراً بصناعة الألبسة المدرسية وانتهاءً بصناعة الدفاتر ومستلزمات العملية التربوية من قرطاسية وما شابه، وحتى مواقع التواصل حفلت بالنصائح للمعلمين والطلبة بشأن اليوم الدراسي الأول وتحقيق الريادة.
ولعل الموسم الاقتصادي للمدارس أمن العديد من فرص العمل ولاسيما لأصحاب البسطات والأكشاك، إضافة إلى إقامة فعاليات اقتصادية كنشاط غرف الصناعة في مهرجان التسوق في الجلاء، وتالياً فإن الأجواء الإيجابية رافقت هذا الطقس السنوي، باستثناء الأهالي طبعاً، الذين كان عليهم أن يفتحوا «المطمورات» و«التحويشات» وتفريغ كل ما في الكيس لتأمين فواتير هذا الاستحقاق المهم والأولوي بالنسبة لهم.
وبصراحة، فإن مبادرة منح القرض للموظفين لشراء وتأمين المستلزمات ساهمت بشكل فعال في تنشيط الأسواق، إضافة إلى تحقيق غرضها الأصلي في مساعدة الأهالي والموظفين في تأمين الحاجات المدرسية، وقد يكون لأكثر من ذلك وهي مبادرة تحسب للجهات المعنية بأنها تأخذ بشكل جدي الوضع المعيشي للمواطنين ولو عبر مبادرات بسيطة لكن مشاركة المواطنين في حل مشكلاتهم، ولاسيما المعيشية هي عنوان مهم نأمل أن يلاقي كل الدعم والمتابعة.
إن صناعة مستقبل أبنائنا هي تعزيز حقيقي لقوة الدولة، ورعاية مستقبلهم الصحي والتعليمي والتربوي مهمة وطنية بامتياز ومفتاح النهوض من الكبوات المتلاحقة التي قسمت ظهر المواطن.
إن المدرسة هي المصنع الأساس لحياة الأطفال والناشئين واليافعين ومن الواجب الاهتمام بكل الأنشطة الرياضية والموسيقية والريادية منذ السنوات الأولى للأطفال، فمن هذا العمر يبدأ اكتشاف المواهب ويكون الاستثمار في الشباب. ولاشك في أن الكادر التعليمي والإدارة المدرسية ستفعل ما في وسعها لحماية هذه الأمانة وتسليحها بالخلق الحسن والعلم.

print