ياشام عادت الدنيا لتزهو فرحاً وطرباً.. وعاد معرض دمشق الدولي ليختزل حبَّ السوريين للحياة، ونعود لتاريخ مضى وذاكرة عبقها زمان ومكان، هو المعرض قصيدة حنين وصور جميلة عاد اليوم في دورة ثانية بعد توقف استمر سنوات، عادت الروح لتصدح من جديد وبصوت ملائكي قادم من بعيد «سائليني يا شآم..».
في العام الماضي كانت الحكاية، وكانت دمشق على موعد لاستقبال حشود لم يشهد لها تاريخ المعرض مثيلاً، وبعد أيام ستقرع أجراس العودة، معلنة انطلاقة المعرض في دورة جديدة، بل ربما هو إعلان تجدد عشق يعيشه السوريون وهم ينسجون حكاية نصرهم الأسطوري بفضل جيش مغوار، أعاد إليهم نبض الحياة ليعلنوا للعالم أجمع أن سورية باقية ما بقي الدهر.
ما بين العام الماضي والحالي تغير الكثير من المعطيات الاقتصادية، ولاسيما أن الحرب في خواتيمها، وهذا أدى إلى تنامي الإقبال والمشاركات الخارجية التي ترغب دخول السوق السورية ولاسيما أن المرحلة المقبلة تحتاج الكثير من الخدمات والمنتجات.
اقتصادنا يطلّ على العالم عبر معرض دمشق الدولي، الذي يشهد تميزاً بعدد المشاركات الدولية وتنوع المعروضات، وبمشاركة واسعة لرجال الأعمال للاطّلاع على الفرص الاستثمارية في سورية، كما سيضم المعرض فعاليات اقتصادية وثقافية ومعارض متخصصة ومهرجانات تسوق ومنافذ بيع مباشر، مع إعطاء أهمية للسياحة الشعبية وتوفير سبل الراحة لزوار المعرض بما فيها وسائل النقل وشراء بطاقات الدخول، والتوقعات الأولية تشير إلى مشاركات ومساحات أوسع هذا العام.
عودة المعرض من بوابة عنوانها العريض «الاقتصاد السوري» دليل واضح على قوة الاقتصاد ومتانته، رغم التدمير الممنهج الذي قامت به العصابات المسلحة ومن يقف وراءها من الأعداء، وتالياً هي دليل قوة الدولة وكل من راهن على صمود اقتصادها وإرادة شعبها الذي لا يقهر.
ويبقى القول: إن العنوان الأبرز للمعرض هو إعادة إعمار سورية، وهو عنوان تسعى له شركات عالمية ورجال أعمال، وبانتظار أن نسمع «أنا صوتي منك يا بردى» سيخفق الفؤاد ويفيض الحنين، لتبقى سورية وشعبها المعطاء.

::طباعة::