يبدو أن هناك ظهوراً لبوادر التصحيح لحال المواطن من خلال معالجة الوضع المعيشي والأعباء المادية التي تضاعفت فاتورة مصروفاتها غير المبررة للمستلزمات الحياتية وأن المتأمل لحزمة القرارات الجديدة المتعلقة بمنح قرض وظيفي للعاملين في الدولة الذي تسعى الحكومة من خلاله لإحداث تغيير في سياستها بما يحقق انتقالها من الوضع القائم إلى الوضع الذي تسعى أن تكون فيه مستقبلًا تجاه حال المواطنين.. ويدرك تماماً أن العنوان العريض هو وضع محفزات تسهم في تأمين احتياجات المواطنين ولاسيما أصحاب الدخل المحدود حتى لو اقتصر على المستلزمات المدرسية «فكرة قد لا تروق للكثير» وأنا منهم لكنها أمام ربِّ الأسرة قد تكون مجزية على مبدأ «بحصة تسند جرة» لكن في تفاصيل الرؤية الجديدة وافتقار الأغلبية المطلقة من أصحاب الدخل المحدود لأبجديات هذا النوع من الدعم، هناك الكثير من المواطنين بحاجة لهذه القروض.. وما دمنا في خضم تصحيح يعدّ جيداً من حيث المبدأ بينما لو واكب هذا التغيير كافة الضروريات.. وباعتبار أن الحكومة مستشعرة بحال المواطن عليها أن توسع أفكارها ومشاريعها بحيث تتطرق الى مشاكل الشباب وتأمين السكن الذي يمثل الهاجس الأكبر ومستلزمات الزواج وغيرها لتخفيف العبء على المواطن عن طريق الاقراض وبأقساط تلائم الدخل ومن دون فوائد.!
قد لا يكون ما ورد جديداً لأن هناك العديد من الدول توفر شققاً سكنية للمواطنين وبملايين الليرات على مبدأ الإقراض المضمون ويتم تقسيطه على الراتب، فكرة جميلة وجيدة تحل العديد من المشاكل باعتبارها خياراً تنموياً وتؤمن سيولة … والأهم تخلق حالة من الرضا بين المواطن والحكومة.. والبدهيات تقول: إن تطوير أداء العمل الحكومي يبدأ بتأمين احتياجات المواطن كما في العديد من دول العالم.
والمواطن اليوم في أمسِّ الحاجة للدعم، ونجاح أي بلد يبدأ من تعزيز العلاقات الداخلية ؟ والمطلوب هنا وضع رؤية استراتيجية تبدأ بتنفيذ الدعم وغيره من البرامج والمبادرات.. هذا الإجراء كفيل بمنح المواطن الطمأنينة ونحن نرى أن ما هو قادم أفضل، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية مدروسة بخطوات ثابتة، وكنا نأمل أن يكون المواطن هو الهدف بالدرجة الأولى!!
hanaghanem@hotmail.com

print