أكّد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن التنظيمات الإرهابية تحضر لاستخدام السلاح الكيميائي ضد مدنيين في إدلب لاتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم حول الوضع في سورية: أضع بين أيديكم معلومات موثقة عن استعدادات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد مدنيين في محافظة إدلب بغية اتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان عسكري قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات الإرهابية على غرار ما حصل في العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات في السابع من نيسان عام 2017 والعدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي في الرابع عشر من نيسان الماضي.

جرى نقل ثماني حاويات من الكلور إلى قرية “حلوز” في إدلب تمهيدا للسيناريو المرسوم في مسرحية الهجوم الكيميائي الجديد

وأوضح الجعفري أنه جرى نقل ثماني حاويات من الكلور إلى قرية “حلوز” في إدلب تمهيدا للسيناريو المرسوم في مسرحية الهجوم الكيميائي الجديد الذي يتمثل بقيام إرهابيي “الحزب الإسلامي التركستاني” و”جبهة النصرة” الذين يحلو لمعدي تقارير الأمانة تسميتهم “المعارضة المسلحة من غير الدول” باستخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين السوريين بما في ذلك عشرات الأطفال الذين تم خطفهم منذ أيام في ريفي حلب وإدلب واتهام الحكومة السورية لاستجرار عدوان غاشم عليها، مطالبا الدول ذات النفوذ على الجماعات الإرهابية بالعمل على منع عملائها من تنفيذ جريمتهم.

وأشار الجعفري إلى أن بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن تستمر في سياسة المكابرة على الخطأ فبدلاً من الإقرار بالذنب وتحمل المسؤولية السياسية والقانونية عن شن حرب إرهابية على سورية وعوضا عن تصحيح السياسات الكارثية التي انتهجتها هذه الحكومات تجاه سورية فإنها تمعن في عدوانها من خلال استخدام راياتها السوداء وخوذها البيضاء في التحضير الآن لمسرحيات دموية جديدة باستخدام السلاح الكيميائي في مناطق الشمال الغربي من سورية بهدف عرقلة العملية السياسية الجارية وتبرير عدوان حكومات الدول الغربية في هذا المجلس على سورية واحتلالها أجزاء منها ومحاولة إنقاذ فلول الإرهاب في تلك المناطق.

وأكد الجعفري أن أي عدوان على سورية إن حصل فسيكون عدواناً على بلد عضو مؤسس للأمم المتحدة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين ودعماً للإرهاب واستهدافاً للجهود التي تبذلها مع حلفائها لمحاربته.. وليعلم المعتدون أنه على الباغي ستدور الدوائر.

سورية تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية أمراً لا أخلاقياً وتدين استخدامها في أي مكان وتحت أي ظرف

وجدد الجعفري إدانة سورية البيان الصادر قبل أيام عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ورفضها ما جاء فيه حيث أكدت مراراً أنها تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية أمرا لا أخلاقيا وتدين استخدامها في أي مكان وتحت أي ظرف كان وضد أي كان، مشيراً إلى أن سورية لا تمتلك أي أسلحة كيميائية ونفذت كل التزاماتها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أعلمت بدورها الجهات الدولية ومجلس الأمن بذلك حيث تم تدمير مخزون الكيميائي السوري في البحر المتوسط على متن سفينة أمريكية في حين ينتظر مخزون “إسرائيل” من الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية الحصول على بركة هذا المجلس للتخلص منها.

وفي رده على مندوبي الدول الأعضاء قال الجعفري: إن سورية وافقت على 2700 طلب من برنامج الغذاء العالمي لإيصال مساعدات للمناطق المحررة وغيرها ويقوم الهلال الأحمر العربي السوري بشكل متواصل بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين المحليين والدوليين بإيصال المساعدات والعشرات من القوافل إلى المناطق التي يحتاج فيها المدنيون إلى المساعدات الإنسانية لافتا إلى أن بعثة سورية وزعت خلال الشهر الجاري على أعضاء مجلس الأمن والدول الأعضاء شرحاً تفصيلياً لمعنى وأهداف القانون رقم 10 بما يلغي كل التخرصات والمعلومات المغرضة التي يقدمها البعض من حين لآخر حول أهداف هذا القانون وبالتالي هذا الموضوع ينبغي سحبه من التداول.

::طباعة::