لم يكن الباب القانوني، المشرع قولاً والمغلق فعلاً، والمولود من رحم القانون ٦٠ لعام ١٩٧٩ وتعديلاته بالمادة ٣ من القانون ٢٦ لعام ٢٠٠٠ إلا مجرد أمل ولد ميتاً لدى نحو ٤٢٠ مالكاً في منطقة السويداء الشرقية أو مايسمى «منطقة المشورب» وليبقى مضمون هذا القانون المملوء بالمواد الانصافية لهؤلاء المالكين بعيداً كل البعد عن التطبيق العملي من قبل متلقيه ألا وهو مجلس مدينة السويداء لأن هذا القانون الذي جاء رأفة بالمالكين قد منح المجلس تأشيرة دائمة المرور بغية فك احتباس مئات الدونمات المستملكة من قبله منذ ثمانينيات القرن الماضي/المدفونة/ لديه بموجب قرار الاستملاك ١٠٩ لعام ١٩٨٧، علماً أن القانون المذكور الذي جاء لإنصاف المالكين والمؤرشف حتى الآن في ديوان مجلس المدينة نص على ضرورة توزيع الأجزاء الناتجة عن الاستملاك أو مايسمى «فضلات» إلى الجمعيات السكنية والدوائر الرسمية والمالكين الذين استملكت عقاراتهم، والمتتبع لهذا الواقع سيلحظ أن المالكين مما تقدم براء وتالياً خارج حسابات بنود القانون الذي جاء لمصلحتهم ليبقى المستفيد فقط الدوائر الرسمية.
وبالرغم من أن أصحاب العقارات لم يغادروا بهو مجلس مدينة السويداء وكل ما يرتبط به من أقسام بهدف الحصول على حقهم المالي والعقاري المفقود على أبواب المجلس إلا أن المعالجة كانت مجرد وعود خلبية وإيعازات روتينية، أهمها إلى اليمين در وإلى اليسار در وأخيراً إلى الوراء در.

ملك لهم حرام عليهم
يبدو أن الصفعة الاستملاكية التي تلقاها مالكو هذه العقارات في تلك المنطقة والتي أبصرت نور الولادة مع نهاية ثمانينيات القرن الماضي كانت وفق المتضررين وعلى رأسهم المالك الأساس لهذه العقارات سابقاً والبائع لها لاحقاً «م-ط» مؤلمة وموجعة لكون مضمونها مفرغاً من الإنصاف والعدل، علماً أن الأوجاع الاستملاكية المولدة ظلماً مازالت ملازمة للمالكين حتى هذا التاريخ نتيجة خلو جعبة الجهات المعنية على مساحة المحافظة من أدوية مسكنة لآلامهم وأوجاعهم.
طبعا معاناة المالكين ومرمرتهم طوال هذه السنوات التي كانت عجافاً بالنسبة لهم أطلت برأسها عليهم عندما أقدم مجلس مدينة السويداء على استملاك نحو ٢٠٠ عقار بموجب قرار الاستملاك رقم ١٠٩ لعام ١٩٨٧ في منطقة السويداء الشرقية/المشورب/ إلا أن رياح الاستملاك جرت بما لا يشتهي المالكون وذلك من جراء المطب الفني الذي وقع به مجلس المدينة، الأمر الذي أفقد المالكين حقهم المادي والعقاري بآن واحد، وتالياً إدخالها في متاهة مطلبية غير منتهية حتى هذا التاريخ، إذ يقول المتضررون أول غيث أخطاء المجلس هو إغفاله فرز العقارات المبيعة من سجلاته ولاسيما الذي قام باستملاكها ليصار إلى تسجيلها باسم مالكيها لكون هذه العقارات مملوكة على الشيوع عدا عن ذلك وهذا الأهم هو أن أحداً من المالكين الأصليين أو الذين قاموا بشراء حصص سهمية لم يقم باستلام ولو قرش واحد كبدل استملاك من جراء تدني السعر الموضوع البالغ ٢٧ ليرة سورية للمتر الواحد، بيع الفضلات والمسألة الثانية هي قيام المجلس بتحديد سعر المتر من دون تشكيل لجان بيع فضلات لهذه الغاية. بينما الخطوة الثانية التي أثارت حفيظة المتضررين نتيجة إدخال آمالهم في ثلاجة الروتين والأخذ والرد هي قيام المجلس ببيع الفضلات الناجمة عن الأجزاء المستملكة للجمعيات السكنية قبل قيامه بدفع بدلات استملاك للمتضررين، أما الخطوة القاتلة بالنسبة للمالكين وكانت بإقدام المجلس ببيع فضلات لأشخاص ليس في الأصل لهم عقارات في تلك المنطقة، وهذا يعد مخالفة واضحة وصريحة للقانون رقم ٦٠ لعام ١٩٧٩ وتعديلاته بالمادة ٣ من القانون ٢٦ لعام ٢٠٠٠ الذي أجاز لمجلس المدينة بيع الأراضي للأفراد الذين استملكت عقاراتهم.
أسعار خيالية
لم تكن الموافقة الصادرة إعداداً فقط من أروقة مجلس الوزراء بتاريخ ٢١-١٢-٢٠٠٥ والحاملة في مضمونها لغة إنصافية للمتضررين إلا مجرد موافقة خطية لكونه لم يعمل بها من قبل مجلس المدينة، علماً أن موافقة مجلس الوزراء تضمنت تخصيص المقاسم التي تتوضع عليها أبنية قائمة إلى مالك البناء ووفق سعر الاستملاك مع الأخذ بالحسبان نفقات الخدمات والمرافق العامة ضمن الحدود التنظيمية ومنهاج البناء طبعاً عدم تطبيق قرار مجلس الوزراء أبقى المالكين مستمرين في مسيرتهم المطلبية لكون هناك الكثير منهم تقدم بطلب للمجلس للموافقة على إفراز عقاراتهم إلا أن رد المجلس كان سلبياً، مع العلم أن معظمهم تقدموا بشراء ٤٠% من مقاسمهم التي يملكونها على الشيوع لكون القانون منحهم هذا الحق الشرعي ولكن لم يحصلوا وللأسف على حقهم المالي والعقاري لتاريخه، والسؤال المرمى والملقى به على طاولة المعنيين: ما دامت الأنظمة والقوانين أعطت المالكين حقاً شرعياً للحصول على بدلات الاستملاك أو جزءاً من العقارات، فلماذا إذاً هذا الإجحاف في حقهم؟
ضياع طاسة الحق ضمن معمعة الأضابير
ما أتى به مجلس مدينة السويداء علناً وظاهراً ضمن كتبه الرسمية المؤرشفة ضمن أروقته والحاملة في مضمونها لغة إنصافية إلا أنها كانت ومازالت مخفية لعدم التقيد بها أو الأخذ بها من المجلس، وخير مثال على ذلك كتابه الذي صدر خطياً ونيِّم عملياً رقم ٣٤ المؤرخ في تاريخ ٤-٦-٢٠٠٧ المتضمن تخصيص الأبنية بالبيع إلى مالكيها وفق سعر الاستملاك، مضافاً إليها قيمة الخدمات ذلك استناداً لكتاب رئاسة مجلس الوزراء المذكور آنفا هذا ناهيك بحاشية رئيس قسم الشؤون الفنية الموجهة إلى رئيس مجلس مدينة السويداء في تاريخ ٧-٩-٢٠٠٦ والذي يؤكد بحاشيته وجود وثيقة تعهد من الجهة الإدارية صاحبة العلاقة بتأمين بدل للمتضررين، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا: ما دام هناك قرار مخرج من البيت الحاضن لحقوق هؤلاء المالكين، فلماذا إذاً لم يقم القائمون على تطبيق هذا القرار بالعمل به حتى الآن؟ والمسألة المهمة التي دفعت بأصحاب العقارات لوضع حزمة من التساؤلات الاستفسارية والتي مازالت تفتقد الإجابة الصريحة والواضحة هي قيام المجلس بتقدير قيمة سعر المتر المربع بحينها ببضع ليرات، بينما سعر المتر المربع حالياً يقدر بأكثر من عشرين ألف ليرة سورية فتصوروا هذا الفرق الشاسع بين سعر بدل الاستملاك وبين السعر الحقيقي للعقارات ألا يعد ذلك إجحافاً بحق هؤلاء الذين معظمهم من ذوي الدخل المحدود؟ سؤال نرمي به إلى أصحاب الشأن داخل المحافظة وخارجها؟
أربع سنوات واللجنة المشكلة
لهذه الغاية مكانك راوح!
بالرغم من قيام مجلس مدينة السويداء ومنذ نحو أربع سنوات بتشكيل لجنة لحسم موضوع الاستملاكات، وتالياً إنهاء الجدل القائم بين محق ومحقوق منذ أكثر من ثلاثين عاماً حيث تكمن مهمة هذه اللجنة بتصفية منطقتي الاستملاك المستملكة بموجب قراري الاستملاك ١٠٩ و٣٠٢ لعام ١٩٨٧، مع العلم أن اللجنة وبهدف إنجاز عملها على أكمل وجه قامت ووفق كتاب مجلس المدينة المؤرخ في تاريخ ٨-٧-٢٠١٤ بمخاطبة المصالح العقارية في السويداء لتأمين الثبوتيات اللازمة إضافة لقيامها بمخاطبة وزارة الإسكان والتنمية العمرانية ووزارة الإدارة المحلية للتوجيه حول آلية تنفيذ الأحكام القضائية في منطقة الاستملاك إلا أن اللجنة لم تنجز عملها حتى الآن وذلك نتيجة اصطدام عملها بالعديد من العقبات المتعلقة، وفق رئيس مجلس مدينة السويداء، المهندس وائل جربوع بإثبات حقوق الملكية والنزاعات القضائية بين المالكين أنفسهم، مع العلم أن وزارة الإسكان سبق لها أن خاطبت مجلس مدينة السويداء بالكتاب المؤرخ في تاريخ ٢٧-٥-٢٠١٤ جاء فيه أن الأحكام المكتسبة الدرجة القطعية واجبة التنفيذ ومع ذلك بقي الموضوع معلقاً لدى أروقة المجلس من دون حلول تذكر، إذاً المثير للدهشة والاستغراب هو الاعتراف الضمني لمجلس مدينة السويداء بأحقية المالكين إلا أن هذا الاعتراف لم يترجم بشكل فعلي على أرض الواقع، والسؤال ما فائدة الاعتراف بالحق مادام الحق لم يصل إلى المطالبين به منذ أكثر من ثلاثين عاماً؟
ما خرج من عصمة الاستملاك وقع في مطب اكتساح المخطط التنظيمي
يبدو أن الدونمات المتبقية التي نجت من فكي كماشة الاستملاك اكتسحت هي الأخرى وقطعت كرقعة الشطرنج نتيجة الجور الذي لحق بها من المخطط التنظيمي الذي أصدره مجلس مدينة السويداء عام ٢٠١٠ ولاسيما بعد أن تحول هذا المخطط وفق المتضررين بمنزلة المخطط المحكم لآمالهم والمشرد لعائلاتهم من جراء اكتساحه ولاسيما إذا ما تم تنفيذه على أرض الواقع لأبنيتهم المشيدة منذ عشرات السنين، مع العلم أن هؤلاء يمتلكون سندات تمليك رسمية بهذه الأبنية طبعاً تخوف المالكين وخاصة القاطنين هناك جاء من جراء قيام اللجنة الإقليمية باتخام المخطط المعد كتابياً ضمن أروقة اللجنة الإقليمية بدستة من المنشآت، بدءاً من الطرقات وانتهاءً بالمشافي وغيرها، علماً ووفق المتضررين، أن معدي هذا المخطط استندوا على إصدار مخططهم المقطع لأوصال عقاراتهم على مصور يعود لعام ١٩٩٨ أي عندما كان عدد المنازل هناك قليلاً أما الآن وبعد صدور هذا المخطط فمن الواضح أن المنطقة مكتظة بالأبنية وهنا يكمن مربط الفرس، والمسألة المهمة التي لابد من ذكرها هنا هي أن معظم من يقطن تلك المنطقة هم من ذوي الدخل المحدود ومازال عدد منهم يقوم بدفع أقساط للمصرف العقاري، بينما السؤال ذو الإجابة الغامضة أن مجلس مدينة السويداء وخلال مسيرة المتعاقبين على رئاسته لم يمنع المالكين من البناء والتوسع العمراني أو حتى التلميح لهم بأن هذه العقارات مقطعة الأوصال إذاً مرة أخرى يقع المالكون في فخ الظلم والإجحاف، فمن ينصف هؤلاء الذين مازالوا يستغيثون؟ بينما الاستجابة لهم كانت ومازالت في خبر كان؟
مطالب لم تعدل المخطط التنظيمي
المطالبات المكوكية والمرحلة الماراثونية التي سار بها الأهالي منذ أن أبصر الغبن طريقه إليهم المتضمنة تعديل المخطط التنظيمي، وتالياً رفع الظلم الذي لحق بهم إزاءه لم ينتج عنها سوى العودة بخفي حنين، فاللجنة الإقليمية لم تقم بتعديل المخطط التنظيمي رغم تقديم المتضررين العديد من طلبات الاعتراض ليبقى هذا المخطط بمنزلة القاشوش الذي إن مانفذ سيأكل البيضة والتقشيرة والمثير للدهشة أن اللجنة الإقليمية قامت بلحظ مشفى في تلك المنطقة وتخصيص ٥٠ دونماً له مع العلم أنه في حال تنفيذه سيؤدي إلى اكتساح عشرات المنازل المسكونة وسيرمي بقاطنيها على قارعة الطريق، ووفق الأهالي أنه سبق لهم أن اقترحوا أرضاً بديلة في المنطقة نفسها تبلغ مساحتها ٤٠ دونماً وهذه الدونمات مستملكة لمصلحة مجلس المدينة وخالية تماماً من الأبنية وتشييد مشفى لا يلحق ضرراً بأحد من القاطنين هناك إلا أن اللجنة الإقليمية لم توافق على هذا المقترح الذي بقي مقترحاً مع وقف التنفيذ.
ماذا يقول مجلس مدينة السويداء؟
مجلس مدينة السويداء وبرده على استفساراتنا خطياً قال وعلى لسان رئيسه المهندس وائل جربوع: إنه تم استملاك العقار رقم ٤٥٣٧ السويداء الشرقية وذلك بالقرار رقم ١٠٩ لعام ١٩٨٧ مع مجموعة من العقارات الأخرى استناداً لأحكام القانون ٦٠ لعام ١٩٧٩ إضافة لذلك تم استملاك مجموعة أخرى من العقارات في المنطقة نفسها وذلك بالقرار ٣٠٢ لعام ١٩٨٧ استناداً للقانون ٦٠ لعام ١٩٧٩ وذلك باعتبار هذه العقارات منطقة توسع عمراني من أجل تخطيطها وتنظيمها وتقسيمها مقاسم سكنية وتأمين كل المرافق العامة والخدمات اللازمة لها عدا عن ذلك فقد تم تنظيمها وتخطيطها استناداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم ٥ لعام ١٩٨٢ وأصبحت جزءاً من المخطط التنظيمي لمدينة السويداء، كما قام المجلس بالعمل في هذه المنطقة، ووفقاً لقرار وزارة الإسكان لعام ١٩٨٤، حيث تم توزيع عدد من المقاسم على الجمعيات السكنية وقد تم أيضاً تخصيص عدد من هذه المقاسم لأعمال المشيدات العامة والمراكز الإدارية والمدارس فضلاً عن ذلك فقد تم أيضاً إلحاق أجزاء من المنطقة بالأملاك العامة/طرق -ساحات -حدائق.
مسح طبوغرافي للعقارات المستملكة
وأضاف: تمت دعوة المتضررين من قرار الاستملاك رقم ١٠٩ لعام ١٩٨٧ الراغبين في الحصول على مقاسم في منطقة الاستملاك لتقديم طلباتهم ضمن مهلة ثلاثين يوماً علاوة على ما ذكر فقد تم تحديد قيمة التكلفة العامة لمشروع المساحات المستملكة بموجب قرار الاستملاك ١٠٩ لعام ١٩٨٧ بمبلغ مقداره نحو ٧٦ مليون ليرة سورية، إضافة لذلك فقد تم تحديد سعر المتر المربع الواحد بمبلغ ٣٠٧ ليرات، وذلك بموجب المحضر رقم ٤٦١ لعام ٢٠٠٥، مشيراً إلى أنه تم الحصول على موافقة رئاسة مجلس الوزراء لتخصيص المقاسم التي تتوضع عليها الأبنية القائمة على عقارات المنطقة المستملكة قبل تاريخ الاستملاك حصراً مع الأخذ بالحسبان نفقات الخدمات والمرافق العامة وضمن حدود المنطقة التنظيمية ونظام منهاج الوجائب بموجب الكتاب ٩٥٥٦ لعام ٢٠٠٥، إذ تم تخصيص عدد من المواطنين بمقاسم استناداً لهذا الكتاب عدا عن ذلك فقد قام المجلس بإبرام العقد رقم ١٠ لعام ٢٠١٠ المتضمن تقديم دراسة ومسح طبوغرافي للعقارات المستملكة سابقاً، كما تم تخصيص قسم من المالكين هناك بمقاسم وفقاً لأحكام قضائية صادرة عن القضاء الإداري، مضيفاً أنه تم تشكيل لجنة عام ٢٠١٤ لتصفية منطقة الاستملاك والعمل جار حالياً لاستكمال العمل إلا أن هناك العديد من المطبات حالت دون استكمال العمل وهذه العقبات تتعلق بإثبات الملكية والنزاعات القضائية بين المالكين أنفسهم وبين مجلس المدينة، إضافة لضعف التمويل المالي وعدم توافر الكوادر البشرية لدى المجلس، هذا ناهيك ببعض العقبات الفنية المتعلقة بالمخططات وعدم التطابق بين المخططات والمخطط التنظيمي ومخالفات البناء القائمة في المنطقة وعدم قيام الكثير من الجهات العامة باستكمال تنفيذ المشاريع الخاصة بها الأمر الذي أعاق تصفية المنطقة، وتالياً تسليمها بشكل نهائي.

كلمة أخيرة
بعد هذه الرحلة المملوءة بالمنغصات والمطبات من قبل المالكين فبات حصول هؤلاء على حقوقهم الضائعة بين دفتي الكتب الرسمية وأقوال المعنيين أمراً لا بد منه لأنه لم يعد مقبولاً على الإطلاق، وبعد مضي أكثر من ثلاثين عاماً على استملاك أجزاء من عقاراتهم من قبل مجلس المدينة أن يبقى هؤلاء المساكين تائهين بين هنا وهناك، علماً ووفق المعطيات المخرجة من مجلس المدينة والمعترف بها من قبل مجلس المدينة نفسه أنهم على حق ولاسيما أن الأنظمة والقوانين منحتهم هذا الحق لذلك بات لا بد من تسريع الخطوات نحو تصفية منطقة الاستملاك وتالياً حلحلة كل النزاعات والخلافات ما بين المالكين ومجلس المدينة لأنه من غير المعقول إبقاء هذا الموضوع معلقاً طوال هذه السنوات فما دام الحق واضحاً وضوح الشمس، فلماذا إذاً المماطلة في حل الإشكال القائم منذ القرن الماضي؟ فهل يكون القرن الحادي والعشرون هو البوابة التي من خلالها يرى هؤلاء النور أم سيبقى هذا الموضوع مدوراً على أكثر من قرن؟.

تصوير: سفيان المفرج

::طباعة::