قام المهندس علي غانم وزير النفط والثروة المعدنية أمس بجولة اطلاعية على محطة «محروقات» الحكومية في مدينة طرطوس لمتابعة سير العمل بنظام البطاقة الذكية بعد مرور أسبوع على بدء العمل بها، حيث استعرض غانم في تصريح لوسائل إعلامية خطة عمل الوزارة المتعلقة بمشروع البطاقة الذكية التي ابتدأت بالآليات الحكومية كمرحلة أولى، وأثمرت تحقيق وفر قيمته 10 مليارات ليرة، ومن ثم المرحلة الثانية في محافظة السويداء، والثالثة اليوم في كل من محافظتي طرطوس واللاذقية، وأضاف غانم: تم توزيع 65 ألف بطاقة ذكية خاصة بمادة البنزين في طرطوس و55 ألف بطاقة في اللاذقية، حيث تم منح خصوصية لهذه البطاقات من خلال منحها مخصصات أعلى من الحاجات، وإتاحة التعبئة للمواطنين غير الحاصلين على البطاقة الذكية من خلال بطاقة الماستر التي تم تزويد كل محطات الوقود بها. وتابع غانم: منذ عام بدأت الوزارة بإصدار البطاقات في محافظة طرطوس، ومنذ حوالي 5 أشهر في محافظة اللاذقية، مؤكداً إمكانية حصول كل سيارة وافدة إلى المحافظتين على كمية 50 ليتراً من البنزين يومياً عبر بطاقة الماستر، واستفادة المواطنين الحاصلين على البطاقة الذكية في المحافظات الأخرى بالعمل بها في طرطوس واللاذقية.وتوقف غانم عند موضوع توافر مادة البنزين في المحافظتين، فقبل تطبيق المشروع في طرطوس كان هناك حوالي 26 محطة فقط تحتوي على مادة البنزين، أما اليوم فقد ارتفع العدد الى 84 محطة من أصل 186 محطة، أما في اللاذقية فبلغ عدد المحطات المتوافر لديها البنزين 75 محطة من أصل 96، مع العلم أن العدد لم يتجاوز 30 محطة قبل التطبيق، ما يشير إلى أهمية تطبيق النظام ودوره في تعزيز الرقابة وتحقيق الانتشار الأفقي للمادة على مستوى المحافظتين.اللافت في تصريح وزير النفط، الرقم المتعلق بكميات البنزين «الموفرة» إذا صح التعبير والتي وصلت إلى 600 ألف ليتر خلال 6 أيام فقط في محافظة طرطوس -حسب غانم- والتي لم تكن متوافرة للوزارة لعدم وجود جهاز رقابي إحصائي، الأمر الذي وفّرته البطاقة الذكية من خلال اللغة الرقمية وسهولة الحصول على المعلومات بشكل آلي، وشدد غانم على قضية دعم الحكومة للمشتقات النفطية البالغة 1.2 مليار ليرة يومياً، وضرورة العمل لإيصال هذا الدعم لمستحقيه وعدم إمكانية تحقيق ذلك من دون وجود وسائل تقنية تحقق ذلك.وفي رده على سؤال «تشرين» بخصوص توقيت العمل بمراقبة الصهاريج الناقلة للمشتقات النفطية بوساطة الأقمار الصناعية Gbs، وأسباب تأخر المشروع أوضح غانم توجه الوزارة لمراقبة الصهاريج على الطرقات من مصدر التعبئة إلى الوجهة، أي محطة الوقود، الأمر الذي سيؤدي إلى إلغاء كل الحالات السلبية المرافقة لهذه العملية، عازياً أسباب التأخير إلى اتخاذ قرار في الذهاب إلى الإنتاج الوطني بدل الخارج والعمل على توطين هذه الصناعة في سورية من خلال إنتاج مركز البحوث، ولتأمين دعم فني مستقبلي وتوفير قطع تبديل، ناهيك بالعامل الأمني الذي يجب أن يؤخذ في الحسبان، وأضاف غانم، هذا النظام الذي نعمل عليه هو نتاج خبرات وطنية بما فيه البرامج وجزء كبير من المعدات، لافتاً إلى بدء عمليات الإنتاج واختبار النماذج الأولية، والتوجه لإنتاج أجهزة بعدد الصهاريج العاملة حالياً في نقل المشتقات النفطية، ما سيؤدي إلى إغلاق عمليات التلاعب والتهريب بشكل نهائي.

::طباعة::