من المبكر الحكم على نجاح العمل بالبطاقة الذكية خاصة أنه لم يمضِ يومان على العمل بها … ولأننا ميالون إلى التفاؤل في بداية كل خطوة جديدة أو فكرة طيبة من شأنها أن تخفف الازدحام على شراء أي سلعة أو مادة.. لكن الأيام التي سبقت تطبيق العمل بالبطاقة شهدت ازدحاماً شديداً على محطات الوقود ما أوحى بنقص في مادة البنزين وبالتالي بدأت الأقاويل المعتادة في مثل هذه الحالات.. أي إن سعر البنزين سيرتفع.. وهذه الشائعات غالباً ما يطلقها تجار الظلام على أي مادة يريدون المتاجرة بها.. وهذا ما حدث فعلاً, فقد حدثني أحد الأصدقاء (انقطع) من البنزين منذ أيام أنه اشترى الكالون بـ 6000 ليرة.. ومن سيئات شائعة كهذه أيضاً ان تدفع مالكي السيارات إلى استغلال فرصة مرورهم أمام أية محطة وقود (لتفليل) الخزان.. حتى لو كان يحتاج إلى ليتر أو ليترين.. أي إن وجود هذه الآليات في محطة الوقود رغم عدم حاجتها يزيد من الازدحام.. إذا كان من شأن تطبيق هذا العمل الذكي ضبط توزيع المادة وتوافرها فهذا يعني أنها تكون قد فضلت علينا كثيراً وواجب علينا ان نشكرها مع القائمين عليها.. أما إذا ما تم اختراقها والتلاعب بها كما ذكرنا في زاوية سابقة في محطتي وقود للبنزين والمازوت في طرطوس فهذا يعني أننا أمام حالات تلاعب ذكية أيضاً قد تربك الجهات المعنية حتى الوصول إلى تفاصيل وأساليب هذا التلاعب… رغم ذلك هي خطوة جديرة بالتفاؤل ولن تحبط تفاؤلنا حالتا تلاعب ولا عشرات الحالات.. لكننا نُحبط في حالة واحدة فقط هي أن تصدق شائعات رفع السعر.. حينها لا ينفع الذكاء ولا التفاؤل.. ما ينفع هو الانتظار.. لأن الأمور في خواتيمها.. ومادامت هناك إرادة طيبة للتنفيذ وفق المعايير النموذجية, فإن الخواتيم ستكون نموذجية أيضاً…!!؟

print