نشر مرصد «مكة والمدينة» تقريره الأول الذي رصد انتهاكات مارستها السلطات السعودية في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال تموز الماضي.
وقال المرصد في تقرير نشره على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي أمس: لقد ارتكبت السلطات السعودية عشرات الانتهاكات تجاه المشاعر المقدسة، تشمل التسييس وسوء التنظيم والاستغلال السيئ لجني الكثير من الأموال من الحجاج، ومواجهة المنتقدين لسياستها في الحج والعمرة بفرض عقوبات أو التحقيق والترهيب، وأحياناً يصل إلى السجن التعسفي في بلدان إسلامية عبر ممارسة ضغوط على تلك الدول.
وأشار المرصد إلى تأشيرات الحج التي تشمل حج «المجاملة» والتي توزعها سفارات النظام السعودي في دول العالم الإسلامي لسياسيين وإعلاميين ومراكز ضغط ونفوذ في تلك الدول, مؤكداً أن تلك التأشيرات تستخدم من أجل تأييد السياسة السعودية، حيث تمنح كل سفارة 3000 تأشيرة يتم توزيعها لهذا الغرض.
كما لفت المرصد إلى نظام آخر متعلق بتوزيع التأشيرات كهبات، مثل «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة»، والذي وزع آلاف التأشيرات للحج هذا العام، وهؤلاء ليسوا فقراء المسلمين بل شيوخ وزعماء عشائر ووجهاء اجتماعيين مؤثرين في بلدانهم.
المرصد الذي شدّد على أن توزيع تأشيرات الحج بهذا الشكل يعد تسييساً كبيراً للمشاعر المقدسة والحج والعمرة, قال: قرار السلطات السعودية تخفيض حصة ماليزيا من 42 ألف حاج إلى 30 ألف حاج؛ جاء على خلفية موقف السلطات الماليزية الجديدة من سياسة المملكة.
وأشار المرصد إلى اعتقال سلطات ساحل العاج الإمام أغيب توريه على خلفية تصريحاته وتنديده بتكاليف الحج الباهظة هذا العام، والتي اتهم فيها السعودية بهدم منازل فقراء المسلمين، في حين قال حقوقيون: إن الخارجية السعودية مارست ضغوطاً من أجل اعتقال توريه.
وأفاد المرصد بأنه خلال تموز الماضي، اشتكى حجاج من أن سلطات المطار في جدة والمدينة المنورة قامت بفتح تحقيقات معهم بشأن حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، وسؤالهم عن بعض الأشخاص الذين يديرون حسابات سياسية في «تويتر وفيسبوك وسناب شات». ووفقاً للمرصد فإن معظم هؤلاء الأشخاص الذين تمّ السؤال عنهم وجّهوا انتقادات علنية للسعودية، وتشتبه الأخيرة في أنَّ الحجاج من أقاربهم بسبب اللقب الأخير من أسمائهم، وهؤلاء الحجاج من عدة دول عربية.

::طباعة::