انتهى معرض الكتاب، وصرنا «ع الحديدة» بسبب «دناوة» العقل وذهابه «سلطة» أمام الكتب العالمية التي كانت تجلس على رفوف الأجنحة وتقول للزوار «اشتروني إذا بتلحقوني»!. عشرة أيام من المعرض، كانت كفيلة بحدوث خناقات «إلها أول مالها آخر» بين المخ المصاب بوشّة الكتب والجيبة الحريصة على التقتير بالراتب حتى آخر الشهر.. وللأمانة والدقة في سرد الأحداث فإن الأصدقاء «المقتدرين» كانوا يتدخلون في كل مرة كي يفضّوا الاشتباك بين المخ «الشاطّة ريالتو» خلف الكتب، والجيبة المرعوبة من الطفر، والنتيجة تفاقم الديون والأقساط التي سيستغرق تسديدها عاماً من الشغل حتى يحين موعد المعرض القادم لنعيد الكرّة.. وهكذا دواليك!.
تقول جارتنا في البناية: «خلي الكتب تطعميك خبز»!. فحسب نظريتها الاقتصادية «بعّد عن التعتير وغنيلو» فإن شراء عدة أمتار «ع العضم» في جرمانا يمكن تأجيرها «بهديك الحسبة»، أفضل من شراء مؤلفات سيلفيا بلاث وألبير كامو ورسائل فريدا كالو، التي تتعب التفكير بأشياء لا حل لها في هذا العالم الميّال إلى العقارات والدكاكين واختراع التقنيات المفيدة في سحب القرش من تمّ السبع كما يقول خبراء الكار!.
انتهى معرض الكتاب، وشوي تانية رح يقولولنا الناس: «عظم الله أجركم»، فانقضاء هذه المناسبة يستحق الحزن فعلاً، بغض النظر عن الهفوات والعثرات، فإن البشر كانوا بحاجة لأن «يشمّوا ريحة ربهم» ولو بشرب فنجان قهوة في حديقة المعرض المطلة على ساحة الأمويين، بما أن الفقر ضارب أطنابه و«زودة» الرواتب، على الأرجح، أضغاث أحلام!.
تقول جارتنا في البناية: «حدا بيشتري حكي»؟. ونقول لها: «ويلي ع الذكي.. اللي ما بيلقطها ع الطاير.. ولا بيقرا شو صاير..».. جابرونا!.

print