تضرر متحف درعا خلال الأزمة من قذائف الإرهاب عدة مرات، وللحفاظ على مقتنياته تم حفظها في أماكن آمنة، حيث كان المتحف يعرض أكثر من ألفي قطعة أثرية من أصل 4 آلاف قطعة موجودة في مستودعاته تتنوع بين حجرية وفخارية وزجاجية ومعدنية تغطي جميع المراحل التاريخية والأثرية التي مرت على منطقة حوران.
وأوضح أمين متحف درعا أيهم الزعبي لـ«تشرين» أن المتحف الذي افتتح عام 2006 ذو تصميم حديث مكسو بالحجارة البازلتية حسب الطراز المميز لمنطقة حوران وبمساحة طابقية تصل إلى 1900م2 تضم 7 صالات عرض ومكتبة وقاعة محاضرات ومستودعاً للقطع الأثرية ومخبراً لترميمها، إضافة إلى حديقة محيطة بمساحة 2000م2، وكان المتحف يعرض الآثار والمقتنيات بطريقة حديثة باستخدام الأتمتة والأرشفة الإلكترونية لها، وهو مقسم حسب التسلسل الزمني التاريخي.
وكشف الزعبي أن المتحف توقف عن العمل منذ بداية الأحداث حيث تعرض خلال الأزمة للعديد من الأضرار نتيجة استهدافه من الإرهابيين مرات عديدة بمختلف أنواع الأسلحة من خفيفة ومتوسطة وثقيلة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل الأولى بين عام 2011 وعام 2013 تم خلالها استهداف المتحف بأسلحة خفيفة وبعض قذائف الهاون أدت إلى أضرار خفيفة واحتراق جزء من حديقة المتحف، والثانية بين عامي 2014 و2015 استهدف المتحف أثناءها بأسلحة ثقيلة وصواريخ شديدة الانفجار الأمر الذي أدى إلى تدمير واسع لسور المتحف واختراق الصواريخ وقذائف الهاون لجسم المبنى وتدمير محتويات القسم الإداري فيه واحتراق القسم الأكبر من حديقة المتحف (75% منها) وتدمير بعض العناصر المعمارية الأثرية المعروضة في الحديقة، والثالثة تمتد من 2017 حتى 2018 تعرض فيها المتحف للاستهداف بشكل كبير بأسلحة ثقيلة ما أدى إلى حدوث فجوات في جسم البناء وأضرار مادية كبيرة داخله.
وأشار أمين المتحف إلى أن دائرة آثار درعا قامت بعمل صيانة إسعافية للمتحف جرى خلالها إغلاق جميع الفجوات الموجودة في سقف المتحف وسد الفتحات الموجودة في الجدران الخارجية وصيانة بعض الأثاث من أبواب ونوافذ وغيرها لضمان استمرار العمل في المتحف والدائرة، بينما قامت شعبة الهندسة في دائرة آثار درعا بالتعاون مع متحف درعا بإعداد كشف تقديري لأعمال الصيانة والترميم اللازمة لمتحف درعا الوطني بلغت تكلفته التقديرية ما يزيد على 70 مليون ليرة سورية قابلة للزيادة، لافتاً إلى أنه سوف تتم إعادة افتتاح متحف درعا الوطني بكامل نشاطه السابق وأكثر وكامل معروضاته من القطع الأثرية والفنية وبتقنيات حديثة بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم ليستأنف بذلك دوره في بناء المجتمع وتوعية الجيل بأهمية جذورنا التاريخية وتراث سورية العريق.

::طباعة::