باشرت مديرية الموارد المائية في درعا بعد التحرير بأعمال الكشف الميداني على منشآت الري الحكومية التابعة لها لحصر الأضرار وبيان إمكانية القيام بأعمال صيانتها حسب الأولوية وإعادة وضعها بالخدمة.
وأوضح المهندس محمد منير العودة مدير الموارد المائية بدرعا أنه تم بجهود كوادر المديرية العثور على الرافعة التليسكوبية العائدة للمديرية والتي كانت سرقت في بداية الأزمة، وهي تعد الأكبر في محافظة درعا حيث ترفع حمولة 25 طناً ويقدر ثمنها بحوالي 700 مليون ليرة، بينما يتم حالياً التواصل مع مختلف فعاليات المجتمع في الريف الغربي المحرر لاسترجاع كامل الآليات المسروقة، مشيراً إلى أن أضرار منشآت الري بلغت حوالي 9 مليارات ليرة قابلة للزيادة بعد الكشف على بقية المنشآت. ولدى الكشف على مقر المديرية في بلدة المزيريب تبين أن 3 أبنية بوضع فني مقبول بينما المبنى الرئيس للإدارة فيه أضرار وسيصار إلى تأهيل تلك المباني بأقرب وقت لأولوية عودة المديرية إليها لكونها حالياً تداوم في مقر مستأجر مؤقت لا يلبي الحاجة. وبالكشف على بعض السدود ومحطات الضخ تبين أن سد غربي طفس بحالة فنية جيدة، بينما مباني وتجهيزات محطة الهرير الأولى سليمة باستثناء خط دفع المحطة الذي شوهد فيه ثقوب عديدة، وتم التوجيه بإصلاح هذا الخط وتعزيل وتنظيف الموقع وتجهيز إنارته لتكون المحطة جاهزة للاستثمار بأقرب وقت، أما سد الشهيد باسل الأسد فلوحظ وجود خنادق وحفريات على قمته ضمن طبقة الحماية العلوية لكنها لا تشكل خطورة عليه، كما لوحظ دمار في بيت الخدمة الخاص بالسد وبشكل عام لا تؤثر على التخزين لكون مجمل الأضرار فوق منسوب تخزين السد، كما لوحظ وجود بعض الأضرار على وجهي سد العلان، ولجهة محطة ضخ العجمي فإن المبنى تعرض للعبث ولا توجد أي تجهيزات داخل المحطة، على حين أن مباني وتجهيزات محطة ضخ عيون العبد بوضع جيد وتحتاج صيانة في التجهيزات الميكانيكية، ويتم حالياً إصلاح مجموعة الضخ الثانية ضمنها ليصار إلى تشغيلها فور تحسن التيار الكهربائي لكونه ضعيف الشدة حالياً، ولدى زيارة محطة الهرير الثانية ومحطة الطبريات لوحظ خروجهما عن الخدمة بسبب سرقة المضخات وكامل التجهيزات في المحطتين، بينما اتضح عند محطات الضخ في تل شهاب وزيزون والأشعري نفاد المياه من أحواض الضخ بسبب الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية نتيجة حفر الآبار المخالفة خلال الأزمة ووجود مولدات على المجاري المؤدية إلى محطات الضخ تضخ المياه وبشكل غير شرعي، علماً بأن تلك المحطات قد تم الحفاظ عليها خلال الأزمة من خلال كوادر المديرية الفنية العاملة في تلك المحطات، كما لوحظ تراجع في منسوب بحيرة المزيريب نتيجة تراجع غزارة الينابيع المغذية لها بسبب الاستنزاف الجائر للمياه من الآبار المخالفة، والعمل سيتركز حين تسمح الظروف على قمع تلك المخالفات.

::طباعة::