لأنه الدوري الأقوى والأكثر إثارة في العالم.. مع بداية كل موسم ننتظر الكثير من التشويق في بطولة تضم نخبة مدربي العالم، وتمثل تحدياً لأبرز نجوم الساحرة المستديرة.. النسخة السابعة والعشرين من البريميرليغ لن تكون استثناء من سابقاتها على مستوى التنافس والندية، خصوصاً مع بعض التغييرات التي شهدها الصيف الماضي.. البريميرليغ للمرة الأولى من دون الفرنسي آرسين فينغر منذ عام 1996 .. ومدرب جديد على دكة تشلسي، بينما سيكون بيب غوارديولا أمام تحد فشل فيه كثير ممن سبقوه وهو الحفاظ على لقب البريميرليغ الذي لم ينجح فيه أي مدرب منذ السير أليكس فيرغسون.. أما البرتغالي جوزيه مورينيو فيدرك أن سمعته على المحك في موسمه الثاني مع مانشستر يونايتد.. ليفربول يدخل الموسم مجدداً كوصيف أوروبي باحث عن مجد محلي طال انتظاره كثيراً..

أحلام مشروعة وطموحات مختلفة في موسم يعد بالكثير كما عودنا في المواسم الماضية.. فهل سيبقى اللقب في مانشستر أم أنه سينتقل للعاصمة لندن أم أن مفاجأة أخرى بالانتظار؟

 

البطل

تحد جديد يخوضه الإسباني بيب غوارديولا مع فريقه مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في الحفاظ على لقب البريميرليغ، وهو مهمة صعبة في دوري شاق يعد من أقوى الدوريات في أوروبا، فمع بداية عهد غوارديولا مع مانشستر سيتي، قام النادي الإنكليزي بإنفاق مبالغ باهظة على جميع المستويات، 285.75 مليون جنيه إسترليني أنفقها سيتي على صفقاته الصيف الماضي، و192 في الموسم الذي سبقه لبناء فريق عملاق لغوارديولا.

الصيف الحالي شهد حالة من الحذر لدى إدارة النادي الإنكليزي، صفقة وحيدة أجراها سيتي هذا الصيف بضم رياض محرز بـ60 مليون جنيه إسترليني، وبنسبة كبيرة ستظل التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي ثابتة كما كانت في الموسم الماضي، لكنه في الوقت نفسه يمتلك قوة مقاعد البدلاء، وبأسماء على مستوى العناصر الأساسية نفسه.

بالنسبة للفيلسوف هناك مدربون يفوزون باللقب مرة واحدة ولا يستطيعون المواصلة، لكن هناك مدربون لديهم القدرة على مواصلة النجاح وعلى رأسهم غوارديولا، فبالنظر إلى موسمه الثالث فقد كان ناجحاً في كل من برشلونة وبايرن ميونيخ، الأمر الوحيد الذي يُقلق السيتي هو حقيقة أنه لم يفز أي ناد بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز مرتين على التوالي منذ السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد في عام 2009، كذلك يبقى أن الهدف الأول من قدوم غوارديولا لمانشستر سيتي لم يكن لأجل تحقيق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز فقط، فالنادي حققه رفقة مدربين مثل مانشيني وبيليغريني، ويبقى الهدف الأول هو محاولة نيل لقب الأبطال للمرة الأولى في تاريخ النادي السماوي، وهو الحلم الأول للملاك الذين وضعوا السيتي على الخريطة المحلية، بقي فقط تزيين خزائن النادي باللقب الأوروبي.

 

عودة الملك

يقص مانشستر يونايتد شريط افتتاح الموسم بمواجهة ليستر سيتي، مساء اليوم الجمعة، وتعود آخر مرة توج فيها مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز قبل 5 سنوات، وهي أطول فترة في تاريخ اليونايتد في البريميرليغ لا يحقق فيها اللقب، ويمتلك مانشستر يونايتد تاريخاً غنياً ويعدُّ النادي الأنجح من بين أندية إنكلترا، ولكن منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون، لم يكن معدل النجاح كما هو، مع ذلك يعد جوزيه مورينيو واحداً من أفضل المدربين في عالم كرة القدم الحديثة، ولدى البرتغالي قائمة كبيرة من الإنجازات كمدرب، حيث حصل على 25 بطولة خلال 15 عاماً، وهو سجل استثنائي.

وفاز مورينيو بلقب الدوري لكل ناد تولى تدريبه، باستثناء مانشستر يونايتد، ما يعني أن لديه خبرة في الفوز بالدوري الإنكليزي الممتاز ثلاث مرات مع تشلسي، وسيكون متحمساً لتكرار النجاح نفسه مع مانشستر يونايتد هذا الموسم.

 

مجنون البلوز

منذ بداية ظهوره بقوة على الساحة الإنكليزية، ينتهج تشلسي المدرسة الدفاعية البحتة، مع كلاوديو رانيري وجوزيه مورينيو قائد طفرة المدربين، أنطونيو كونتي قدم نموذجاً أكثر تطوراً من سابقيه، وكأنه كان يمهد الطريق لماوريتسيو ساري المدرب الجديد الملقب بـ(المجنون) صاحب العقلية الهجومية، الاعتماد على الضغط الحالي والاستحواذ، أصبح الآن هو مبدأ البلوز بداية من الموسم القادم، ظهرت مقتطفات منه في الفترة التحضيرية للفريق، وسيكون من المثير رؤية الفريق الذي انتهج الدفاع لسنوات طويلة، يغير من فكره ويتبع الأسلوب الهجومي مع ساري الذي تنتظر منه جماهير البلوز الكثير، خصوصاً أن القاعدة في السنوات الماضية تقول إن تشلسي يتوج باللقب مرة كل عامين وفي الموسم الأول لمدربه الجديد فهل يكمل ساري السلسلة؟

 

الوصيف الأوروبي

منذ زمن بعيد لم يمتلك ليفربول هذه التشكيلة المتكاملة التي جعلت منه وصيفاً لأوروبا الموسم الماضي بعد خسارته أمام ريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا وقبلها بعام كان وصيفاً لإشبيلية في مسابقة اليوروباليغ، ما يؤكد ما سعى إليه المدرب لألماني يورغن كلوب منذ تسلمه تدريب الريدز، الأمر يبدو منطقياً على مدرب اكتسب شهرته وسمعته من خلال صناعة النجوم بدلاً من شرائهم مع بوروسيا دورتموند، لكن حجم المنافسة في الدوري الإنكليزي دفع كلوب لتغيير أسلوبه ليدخل بعقلية جديدة تعتمد على الإنفاق.

تعاقد مع أغلى مدافع في العالم “فيرجيل فان دايك”، وكذلك الحارس الأغلى في العالم “أليسون” بـ66 مليون جنيه إسترليني (قبل أن يكسر الرقم الحارس أريزابالاغا مع تشلسي)، إضافة لصفقات أخرى مثل نابي كيتا وفابينيو ليصبح أكثر الأندية إنفاقاً منذ كانون الثاني الماضي.

 

مابعد فينغر

انتهى عهد الفرنسي أرسين فينغر في أرسنال بنهاية الموسم الماضي، لتبدأ حقبة جديدة مع الإسباني أوناي إيمري، فينغر من المدرسة الهجومية البحتة التي تمنح اللاعبين حرية كبيرة في الملعب، من دون الالتفات كثيراً للأمور التكتيكية والخططية.

مبدأ الفرنسي يعتمد بشكل كلي على فريقه وكيفية استخدام أسلحته من أجل إسقاط الخصم مهما كان من دون دراسته، فتراه يلعب أمام برشلونة أو بايرن ميونيخ بالخطة نفسها التي يلاقي بها وست بروميش وكريستال بالاس.

::طباعة::