أشار تقرير نشرته “الحملة الدولية ضد تجارة السلاح” على موقعها الإلكتروني إلى مقتل امرأة حامل (23 عاماً) و طفلتها (سنة و نصف) وإصابة زوجها بجراح متوسطة من جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً لقطاع غزة المحاصر.

ولفت التقرير إلى أن ذلك يأتي بعد أشهر من ازدياد التوترات والفظائع التي ترتكبها “إسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني، بما يشمل إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين السلميين في قطاع غزة، حيث تؤكد تقارير صادرة عن مسؤولين في وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد ما لا يقل عن 154 فلسطينياً منذ بدء مسيرات العودة ضد الاحتلال الإسرائيلي أواخر آذار الماضي.

وقال المقال: وعلى الرغم من الفظائع المستمرة لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وتهديده بالحرب الشاملة، فإن مبيعات الأسلحة البريطانية إلى هذا الكيان تتواصل بلا هوادة، فمنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، منحت بريطانيا تراخيص الأسلحة لشركات تصدر أسلحة لـ”إسرائيل” بما يتجاوز قيمته 340 مليون جنيه إسترليني، وتشمل التراخيص مكونات الطائرات من دون طيار والطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر، بينما بلغت قيمة التراخيص خلال عام 2017 نحو 183 مليون جنيه استرليني مقابل “تقنية الرادارات العسكرية”.

ولفت التقرير إلى أن عام 2014، شهد استقالة وزيرة الدولة البريطانية سعيدة وارسي لعدم تأييدها لسياسة الحكومة تجاه غزة، حيث وجدت دراسة مراجعة مبيعات الأسلحة لـ”إسرائيل” أن الحكومة البريطانية وافقت في ذلك الوقت على منح اثني عشر ترخيصاً لشركات الأسلحة، وقد أكد وزير الخارجية البريطاني الأسبق دايفيد ميلباند في عام 2010 أن بريطانيا تورطت في بيع السلاح قبل العدوان  الإسرائيلي على غزة في صيف 2014 مرجحاً أن الأسلحة الإسرائيلية المستخدمة في ذلك العدوان تحتوي على قطع غيار بريطانية الصنع.

وأكد أندرو سميث، المتحدث باسم المنظمة البريطانية أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة المحاصر هي بمنزلة تذكير آخر مروع بالتهديد الدائم بالعدوان، التي يعيشها الفلسطينيون كل يوم، وأضاف سميث: من خلال الاستمرار في تسليح القوات الإسرائيلية، فإن بريطانيا ترسل رسالة دعم لعقود من القمع الذي تم إلحاقه بالشعب الفلسطيني، مؤكداً أنه على الحكومة البريطانية أن تستخدم نفوذها للدفع باتجاه حل سلمي وعادل، وليس الترويج لمبيعات الأسلحة.

::طباعة::