عند أي حديث مع مسؤول «تمويني» تتصدر قائمة أولوياته الإعلان عن إعداد المخالفات وأرقامها وألوانها، وكأن الإشارة إليها إعلامياً تعد خلاصة المهمة، ونال المستهلك كل الحمائية الرئيسة لصحته..
لا شك في أن لوزارة «التموين» وأجهزتها دوراً يسجل لها، وشهدت أعمالها خلال الفترة الماضية متابعات وحراكاً واسع النطاق هدفه الأول وقاية المستهلك من «المافيات» ومن المنتجات الرديئة التي لا تعد ولا تحصى، ناهيك بحالات الغش وما وصل منها لمستوى متقدم جداً، وتحاول أجهزة الوزارة وعيونها الرقابية المتابعة والحراك الميداني لكن، الغش التجاري كبير وموجود بزخم..!
«كبسات» الرقابة المفاجئة لم تتوقف وتوسعت رقعتها وامتدت لتصل مستودعات المواد وتفتيشها وضبط المخالف من موادها وسلعها، وهناك وقائع وكله في مساعي الوصول إلى حماية حقيقية ملموسة للمستهلك تقيه من أي تلاعب وفلتان.. وأيضاً هناك جهات صحية وخدمية تعمل على مدار الساعة وعلى الدوام وبلا هوادة، إيماناً منها بأن سلامة المواطن غاية حتمية تدرك ولا تترك..!
قد يقول قائل: لم تفلح الجهات المعنية بعد بضبط ما يجري من استغلالات بشعة تلحق بالمواطن يوماً بعد يوم، إلا أن الواقع العملي يؤكد المتابعة، وابتداع أساليب وطرائق عدة جربتها ولا تزال تجربها أجهزة الوزارة للتخفيف من حدة الغش والتلاعب، إلى أن استخدمت تطبيقات ذكية كل ذلك للحماية المنشودة وتجنيب المواطن قدر الإمكان من الابتزاز والسمسرة وغلاء السعر..
ورغم كل الجهود والإجراءات والكبسات والغرامات وغيرها من تدخلات حمائية، مازال أمام بعض النجاحات المحققة انتكاسات ووقائع لا تسر بال المستهلك ويئن من تبعاتها، سعراً وجودة بسبب دخول بضائع مقلدة ومزورة وغير مطابقة للمواصفات.. وهنا يبرز السؤال: ما الكيفية للتقليل مما يحصل من ارتكابات..؟ الإجابة عن ذلك، تحتاج شروحات قد تطول، لكن المؤكد اليوم، أن أسواقاً جديدة دخلت إلى الحلبة واتسعت الرقعة، أمام تواضع أعداد عناصر الرقابة، وهذا يستدعي التقدم بحلول مرافقة تضمن نتائج تضاف إلى ما تحقق من تدخلات للوزارة، ومن الأهمية بمكان إيلاء الاهتمام للفرق التطوعية التخصصية المساعدة لعناصر الرقابة واختيار الفرق التي تعمل بشغف الإحسان وحسِّ وروح المسؤولية.. فماذا نحن فاعلون..؟!

print