أكد مدير عام مؤسسة الحبوب يوسف قاسم أن كميات الأقماح التي تم تسليمها إلى المؤسسة على مستوى القطر بلغت حتى تاريخه حوالي 281.726 ألف طن، وقد تم تسديد 50 مليار ليرة قيمة تلك الأقماح للفلاح، متوقعاً أن تصل الكميات مع نهاية الموسم إلى 300 ألف طن، لافتاً إلى أن محافظة حماة أكثر المحافظات التي تم التسليم منها حيث بلغت 136 ألف طن، علماً أن المؤسسة لديها 35 مركز استلام على مستوى محافظات القطر بما فيها إدلب والرقة.
وبين قاسم أن إجمالي الكميات المسلمة إلى المؤسسة قليل جداً مقارنة مع الأعوام السابقة، معزياً ذلك إلى الأسباب والظروف المناخية ،إضافة إلى تدني الثقل النوعي فيها, حيث إن بعض الأقماح توجد فيها نسبة أجرام وشوائب عالية ما أدى إلى رفض حوالي 5% من مشتريات الأقماح، موضحاً أن مهمة المؤسسة تأمين مادة الخبز، وأن عمليات الاستيراد لم تتوقف حيث توجد حالياً عدة عقود وبأسعار مناسبة يجري العمل على تنفيذها، مؤكداً أن روسيا من أهم الدول التي نستورد منها القمح لأسباب أهمها العلاقة الجيدة بين الدولتين الروسية والسورية، إضافة إلى أن القمح الروسي يناسب إنتاج رغيف الخبز التمويني، منوهاً بوجود باخرتين حالياً في مرفئي طرطوس واللاذقية محملة كل منهما بـ 25 ألف طن قمح قادمة من روسيا، إضافة إلى استيراد كميات قليلة من رومانيا وبلغاريا.
مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة المهندس هيثم حيدر كشف أنّ نتائج بحث العينة العشوائية أظهرت أن المساحة المزروعة بالقمح بلغت (1,01) مليون هكتار، بينما بلغ الإنتاج (1,2) مليون طن، في حين وصلت مساحة محصول الشعير إلى (1,2)مليون هكتار، أما الإنتاج منه فوصل إلى (408) آلاف طن.
وقال حيدر إن الموسم الزراعي لهذا العام من المواسم الصعبة التي مرت على سورية بسبب الظروف المناخية، إضافة إلى الانخفاض الكبير في مخزون السدود وتخريب شبكات الري الحكومية، تلك الأسباب مجتمعة أدت إلى إعادة النظر في خطة المحاصيل الصيفية وانخفاض في نسب تنفيذ الخطة الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية (القمح 61% – القطن 65 %)
وقد تم تشكيل مجموعة عمل من المؤسسات والمديريات المعنية في الوزارة مثل إيكارد – والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والقاحلة وأيضاً جامعة دمشق لإعداد وتنفيذ برنامج لإدارة وتطوير إنتاج محصول القمح، لافتاً إلى أنه تم وضع خطة متكاملة لتطوير المكونات البحثية واستنباط أصناف عالية الإنتاج تتحمل الظروف البيئية الصعبة وإكثارها وتشجيع الزراعة الحافظة، إضافة إلى تأمين مستلزمات الإنتاج ومواد المكافحة والخدمات الإرشادية وتفعيل التعاون مع المنظمات الدولية في هذا المجال.

::طباعة::