وقع عجز كبير في إيرادات شركة كهرباء درعا خلال سنوات الأزمة نتيجة ضعف الجباية من المناطق الساخنة وعدم تمكن الشركة حينها من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل مستحقاتها من المشتركين، إلا أن هذا الواقع بات الآن وبعد تحرير جميع أرجاء المحافظة من الماضي.
وأوضح المهندس غسان الزامل مدير عام شركة كهرباء درعا أن البيانات المالية للشركة بعد التحرير وعودة جميع مدن وبلدات المحافظة إلى كنف الدولة تؤشر إلى تحسن كبير في التحصيلات للديون، حيث بادر الكثير من المواطنين بالقدوم إلى الشركة وتسديد ما يترتب عليهم من فواتير خلال السنوات السابقة بعد أن كانت المجموعات الإرهابية المسلحة تمنعهم من ذلك، وقفزت الجباية من القطاع الخاص من 72.872 مليون ليرة سورية خلال شهر حزيران إلى 155.491 مليون ليرة في شهر تموز، أي ازدات بعد التحرير لأكثر من الضعف.
وأشار الزامل إلى أن هذه الجباية ستزداد كثيراً في الفترة القادمة لكون الشركة تعكف على افتتاح مراكز جباية آلية في المناطق المحررة لتحصيل الديون المتراكمة، علماً أن التأخير في ذلك ناتج عن عدم وجود خدمة هاتفية وإنترنت في تلك المناطق لتخديم مراكز الجباية الآلية المزمع افتتاحها، ولتلافي ذلك تعمل الشركة حالياً على التواصل مع مشغلي الخليوي لتأمين خدمة انترنت لمراكز جباية الكهرباء إسعافياً في المناطق المحررة وذلك لحين عودة الخدمة الهاتفية إليها وتزويدها ببوابات انترنت. وبين مدير الشركة أن من العوامل الإضافية التي ستساعد في زيادة التحصيلات والحدّ من الفاقد في الفترة القادمة هو إعادة عمل الضابطة العدلية في المناطق المحررة بعد أن كان غير ممكن خلال سنوات الأزمة، والتي ستتخذ الإجراءات المطلوبة بالسداد والاستجرار غير المشروع.

::طباعة::