حصلت «تشرين» على آخر مسودة تتضمن تعديلاً مرتقباً سيطرأ على القانون /26/ لعام 2015 الخاص بتسوية ديون المصارف العامة ليشمل ميزات جديدة تساعد المقترضين المتعثرين للحصول على تسهيلات ائتمانية وفق شروط وضوابط يدرسها مصرف سورية المركزي.
وقد أنجزت المسودة الأولى للتعديل مؤخراً ورُفعت إلى اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء لدراستها واستكمال إجراءات صدور القانون /26/ بصيغة جديدة تسمح للمصارف بتقديم تسهيلات ائتمانية للمقترضين المترتبة عليهم ديون لمصلحة المصارف العامة، علماً أن أهم ما سيطرحه القانون المرتقب هو تعويم الدين والمدين ولكن بشروط.
ولم يبتعد التعديل على القانون /26/ عن الضوابط التي كان يدرسها مصرف سورية المركزي والتي تُجيز تغيير شروط الدين لدى المصارف العامة بدءاً من الهيكلة ومروراً بالجدولة وانتهاءً بتعويم الدين والمدين، بمعنى, منح صاحب الدين المتعثر تسهيلات ائتمانية وفق شروط ومعايير خاصة، مضيفة أن كل ما تم تداوله عن تجميد المصرف المركزي للضوابط المذكورة ليست صحيحة.
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز ما جاءت به مسودة القانون التي نشرها المصرف المركزي على موقعه بخصوص ضوابط تغيير شروط الدين هو تعويم الدين, وعرَّفته بأنه عقد يتم بموجبه منح تسهيلات ائتمانية جديدة لأصحاب الديون غير المنتجة، كذلك تعويم المدين بأنه عقد أيضاً يتم بموجبه دمج ديون العميل الواحد لدى عدة مصارف أو لدى مصرف واحد ومنح تسهيلات ائتمانية جديدة للعميل، أما تغيير شروط الدين فهو اتفاق بين المصرف والمدين على هيكلة أو جدولة أو تعويم كتلة الدين، حيث تجوز الموافقة على تغيير شروط الدين في حال تحقق شرطين: الأول تأثر نشاط المدين بفعل أعمال التخريب أو الحرب أو الكوارث الطبيعية بين تاريخ منح أصل الدين وتاريخ طلب تغيير شروط الدين، والثاني: ثبوت أن العقد يساعد في تسديد كتلة الدين بكفاية أكبر وإن عدم قدرته على الالتزام بالوفاء سابقاً يعود لأسباب خارجة عن إرادته، وتتم الموافقة على تعويم الدين بموافقة مجلس إدارة المصرف، في حين تتم الموافقة على الجدولة للمبالغ حتى 50 مليون ليرة من قبل لجنة دراسة تغيير الشروط وما يفوق ذلك مجلس الإدارة.وفيما يتعلق بتعويم الدين، تتم الموافقة عليه وفق شروط، أولها: أن يكون نشاط العميل ضمن أولويات مجالات العمل التي يحددها مجلس الوزراء بما يساعد في خدمة العملية التنموية والإنتاجية، إلى جانب قدرة المنشأة على العمل، وألا يتجاوز سقف التسهيل الجديد رأس المال التشغيلي، حيث تغطي الديون التي يتم تغيير شروطها بضمانات مقبولة مع مراعاة تنويعها، ففي حال الهيكلة تغطي 100% والجدولة 150% والتعويم 200% كحد أدنى، وحسب المسودة لا يجوز إجراء هيكلة أو جدولة للدين أكثر من مرتين لكل إجراء خلال أجل الدين، أما التعويم فلا يجوز إلا مرة واحدة فقط. كما يجوز تعويم المدين المستفيد من عدة تسهيلات ائتمانية من عدة مصارف مرة واحدة فقط سواء لجميع أنشطته مجتمعة أو نشاط واحد في حال كان المدين مستفيداً من عدة تسهيلات ائتمانية من عدة مصارف لتمويل مشاريع متعددة أو مشروع واحد، مع إمكانية دمج نوعين أو أكثر من الديون في حال وجودها.
وحسب مسودة المشروع، تُحدد فترة سداد كتلة الدين الذي يتم تغيير شروطه بسنتين كحد أقصى للقرض قصير الأجل، وخمس سنوات المتوسط الأجل، وعشر سنوات لطويل الأجل، مع تحديد دفعة حسن النية وفق التعليمات التنفيذية لهذه الضوابط على أن تُضاعف في كل مرة تتم فيها إعادة توقيع عقد الهيكلة والجدولة، حيث تكون 10% من مبلغ مليون إلى 50 مليون ليرة، و 8 – 9% من 50 وأقل من 100 مليون ليرة، 6 – 7% من 100 وأقل من 500 مليون ليرة، و 5% من 500 مليون فأعلى، وغير ذلك من تعليمات إعادة تحديد معدلات الفوائد ،مهل التسديد والأقساط وحالات تنازل المصرف عن كتلة الدين جزئياً أو كلياً. وتوقف إجراءات الملاحقة القضائية إلى مرحلة ما دون البيع بالمزاد العلني كما يوقف تنفيذ الأحكام القضائية المبرمة بحق المدين والكفلاء المشمولين بعد تثبيت عقد تغيير شروط الدين، ولا يحق للمدين المستفيد من أحكام هذه الضوابط الحصول على تسهيلات ائتمانية جديدة إلى بعد تسديده ما لا يقل عن 50% من كتلة الدين الذي تمت جدولته أو هيكلته، وعن 100% من كتلة الدين الذي تم تعويمه.

::طباعة::