كعادة كل الورش في إظهار بعض من المستور، أظهرت مناقشات ومداخلات ورشة وزارة الكهرباء، بعضاً من الأسباب التي أخّرت حتى الآن تطبيق مشروع نظام العداد الذكي، وأسباب الإعلان عن دفتر شروطه لمرتين، وعدم تقدم أي جهة خاصة لتولي زمام هذا المشروع، كما بيّنت أنّ سعي الوزارة لتخفيض الفاقد الكهربائي لا يتم من خلال تطوير العدادات وآلية العمل والرقابة على المواطنين و خصّ المناطق العشوائية فقط بأسباب هذا الفاقد دون غيرها من المولات والمناطق الصناعية التي حررت بشركاتها ضبوط استجرار كبيرة في بعض المحافظات، بل هناك جزء مهم من ذلك يكمن في تكثيف إجراء الصيانة الكاملة والتامة لمرافق العمل في الشبكة والتي لا دخل للمواطن فيها، كما أكدت هذه الورشة وجود «غيرة» على عمل هذه الوزارة من قبل الدكاترة والمهندسين العاملين في كلية الكهرباء والهيئات المعنية بالبحث العلمي، الذين أبدوا الاستعداد التام لتقديم أيّ جهد يخدم عملها وقدموا ملاحظاتهم على مواضيع الورشة.
فقد أطلقت أمس وزارة الكهرباء في الورشة التي أقامتها بمشاركة وزاراتي العدل والإدارة المحلية والبيئة، حملة «احسبها صح»، بهدف نشر ثقافة تعنى بالترشيد العقلاني للطاقة الكهربائية المتاحة والاستخدام الأمثل لها، والاستفادة من استخدام الطاقات المتجددة والبديلة، كما أعلنت الوزارة بدء الحملة الصيفية لترشيد الطاقة أيضاً بدءاً من الأمس وحتى نهاية الشهر العاشر. وبيّنت الوزارة أن الهدف من هذه الورشة هو الوصول لمشروع تنفيذي يحظى بالموافقة الحكومية لمعالجة ظاهرة الاستجرار غير المشروع بكل جوانبها وسبل معالجتها والإدارة الذكية لشبكات الكهرباء والمتطلبات اللازمة من جميع الجهات للتنسيق بأعلى مستوى للوصول لواقع كهربائي أفضل، والتخفيف من هدر المال العام. وتضمنت الورشة عرضاً لرؤية وزارة الكهرباء في الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة واستثمار شبكة التوزيع «مشروع القراءة الآلية» الذي يهدف لتحسين خدمة المشتركين والحد من الاستجرار غير المشروع للكهرباء ويساهم في تخفيض الفاقد الفني والتجاري.

::طباعة::