آخر تحديث: 2020-10-25 19:31:56

«قانون الدولة العبرية اليهودية» والطـرق المسـدودة

التصنيفات: رصد,سياسة

تشرين- رصد:
أكد مقال نشره موقع «وورد سوشاليست» الأمريكي أن تصديق «الكنيست» الإسرائيلي على مايسمى «قانون الدولة العبرية اليهودية» يشكل مرحلة جديدة في الأزمة التي تعصف بـ«إسرائيل»، فهو يدحض الادعاء بأن «إسرائيل» هي «الديمقراطية الوحيدة» في الشرق الأوسط، وبإصدار «قانون» عنصري صريح كهذا، يتجلى واضحاً أن الكيان الإسرائيلي قائم على أساس القمع الوحشي للشعب الفلسطيني بأكمله.
ولفت المقال إلى أن «القانون» الجديد يصدّق على نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين، فيما يشكل الضوء الأخضر لتصعيد سياسة التطهير العرقي ونزع ملكية الفلسطينيين داخل أراضي ما يسمى «الخط الأخضر».
وأشار المقال إلى أن «القانون» لم يأتِ على ذكر مَنْ هم مِن غير اليهود في «إسرائيل»، الذين يشكّلون أكثر من 20 % من السكان، وهو بعيد كل البعد عن الديمقراطية والمساواة، إذ إنه تحت ستار «الوحدة المفترضة لليهود»، ينزع عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية، بينما يعطي صفة رسمية وحصرية للرموز اليهودية.
وأكد المقال أن هذه المساعي تسلّط الضوء على الطابع القسري والمزيف للمشروع الصهيوني بأكمله ليس إلا، لافتاً إلى أن هناك معارضة واسعة النطاق لسن «القانون» الجديد بين اليهود داخل «إسرائيل» وخارجها، لكن هذه المعارضة لم تلق أصداء داخل «الكنيست» بسبب جبن وتواطؤ ما يعرف باسم «حزب العمل المعارض»، الذي يفترض أنه ينادي بتسوية سلمية مع الفلسطينيين والعرب تؤدي إلى إنهاء الصراع.
وتابع المقال: وعلى حين أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه حول «القانون» الإسرائيلي الجديد، مشيراً إلى أن ذلك سيعقد ما يسمى «حل الدولتين»، فإن الاتحاد لم يقم حتى بإصدار إدانة صريحة أو اقتراح أي تدبير ردّاً على ذلك، وبالمثل لا يوجد أي إدانة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية، علماً أن إدارة ترامب، بدعم من كلا الحزبين الرئيسيين الأمريكيين، كانت مهدت الطريق لهذا «القانون» عن طريق نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار الماضي، ودعم قتل وإصابة الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين السلميين على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ورأى المقال أن تحول «إسرائيل» المفتوح إلى سياسة كهذه سيزيد من عدم استقرار وضع اليهود خارج «إسرائيل»، فما الذي يمنع الحجة نفسها التي تستخدمها «إسرائيل» ضد الفلسطينيين من التحول ضد اليهود أنفسهم، الذين اعتادوا تقليدياً أن يسيطر عليهم الفاشيون المتطرفون باعتبارهم «غرباء»؟
وتابع المقال: أما داخلياً، فإن الهجوم المتصاعد من الإسرائيليين على الفلسطينيين سيرافقه تزايد الهجمات على الحقوق الاجتماعية والديمقراطية لجميع العمال، اليهود والفلسطينيين على حد سواء، وقد بدأ رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو بالفعل في قمع وسائل الإعلام المعارضة، وهو يسعى إلى تجريم المعارضة السياسية.
ومع كل الحديث عما يسمى «الوحدة اليهودية»، فقد أكد المقال أن «إسرائيل» مقسمة على أسس طبقية، لافتاً إلى أن العامل الرئيس في تمرير «قانون الدولة العبرية اليهودية»، إلى جانب دفع «إسرائيل» لمواجهة عسكرية ضد إيران، في تحالف مع السعودية والولايات المتحدة، هو نمو معارضة الطبقة العاملة داخل «إسرائيل»، التي تعاني معدلات عدم مساواة هائلة، حيث يبلغ معدل الفقر أكثر من 21 %، وكانت شهدت الأشهر الأخيرة زيادة في احتجاجات الطبقة العاملة وتفاقم الإضرابات، وتسعى «إسرائيل» لاحتواء هذه الحركة وتوجيهها وراء سياسة عنصرية معادية للعرب وسياسة الشوفينية الصهيونية المتطرفة.

طباعة

التصنيفات: رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed