حال النظافة في حي الزهور بمدينة دمشق مزرٍ، فالقمامة مكدسة في كل مكان وعلى كل زاوية بناء، وما زاد الطين بلة قلة عدد عمال النظافة وقلة المعدات وهذه الإمكانات الضعيفة مقارنة بما هو مطلوب جعلت القمامة تتكدس في الشوارع والحارات ما رفع من وتيرة المطالبات بحل هذه المعضلة.

المواطن جمال محجوب يعيش في حي الزهور منذ عشرين عاماً قال: ليس من المعقول أن يصبح الحي “مزبلة” بهذا الشكل، ولأن فيه كثافة سكانية كبيرة يجب أن يكون هناك نشاط كبير للنظافة، مشيراً إلى أن البلدية لا تقوم بدورها في نظافة الحي وأنه فقط هناك حملات تنظيف مؤقتة لا تفي بالغرض لأنها غير مستدامة، مضيفاً: منذ فترة قريبة جلبنا دورية شرطة للذين يرمون القمامة على الدرج أو أمام بنائنا وكانت النتيجة أن زالت القذارة من بنائنا لمدة أسبوع واحد فقط وعاد بعض الأشخاص لرمي قمامتهم من جديد.

المواطن محمد علي قال: لا يوجد نظافة في حينا على الإطلاق حيث الجيران يرمون القمامة من شبابيك منازلهم إلى حاراتنا ويرمون أكياس قمامتهم المنزلية في الحارة رغم أن الحاوية لا تبعد سوى بضعة أمتار ويومياً نتشاجر مع الجيران بسبب القمامة ولكن لا حياة لمن تنادي، لافتاً إلى ضرورة تغريم كل من لا يرمي قمامته في الحاوية عبر الاستعانة بشرطة البلدية فبالمتابعة والتغريم يجبر جميع المواطنين على رمي أكياس القمامة في الحاويات وفي الأوقات المحددة.

المهندس عماد العلي مدير النظافة في مدينة دمشق أكد أن مشكلة النظافة في الحي بسبب الكثافة السكانية الكبيرة (أكثر من نصف مليون نسمة) وإمكانات ضعيفة لتنظيف الشوارع وترحيل القمامة ونرحل يومياً ما بين 300 إلى 500 طن قمامة وفي بعض الأيام نرحل أكثر.

كما أن في هذه المنطقة لدينا تشاركية مع مديرية النظافة في ريف دمشق ومع ذلك توجد ست وارديات لترحيل النظافة في الحي اثنتان صباحية واثنتان في فترة الظهر واثنتان مسائية وتوجد 4 قلابات وسياراتان صغيرتان والعديد من السيارات الضاغطة للترحيل ولكن الضغط السكاني الكبير يزيد من المشكلة بالإضافة الى معاناتنا من نقص عدد العمال في الحي.

عدد الحاويات وتوزيعها لا يفي بالغرض

المواطن سعد يقول: معظم الأسر في الحي يبعثون أطفالهم لرمي القمامة وخصوصاً عائلات المهجرين، والأطفال يرمون بها هنا وهناك إما لأن أهلهم لم يقولوا لهم أين يرمونها أو لأن الحاوية بعيدة عنهم أو غير قادرين على الوصول إليها لأن الحاوية عالية عليهم فيرمون بها على قارعة الطريق، وربما لعدم وجود حاوية في الأصل، مضيفاً: يجب إعادة النظر في توزيع الحاويات لأن بعض الأماكن يوجد فيها مجموعة حاويات في حين منطقة أخرى يتطلب من المواطن أن يمشي 500 متر حتى يجد حاوية وخاصة لأن معظم العائلات تبعث بأطفالها لترمي القمامة، لافتاً إلى أنه أحياناً تكون الحاوية فارغة، بينما تكون القمامة مكومة حولها.

مدير النظافة وفي رده على هذه المشكلة قال: لدينا أيضاً مشكلة مع الأهالي في توزيع الحاويات حيث نواجه يومياً خلافات مع الأهالي لمكان وضع الحاوية أو مشكلة اختفاء الحاوية، مشيراً إلى أن هناك نقصاً شديداً بعدد الحاويات الموجودة وحاجة المدينة إلى ضعف ما هو موجود حالياً على أقل تقدير.

::طباعة::