بعد انتظار دام 28 عاماً عاد منتخب إنكلترا ليصبح بين الأربعة الكبار في العالم بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم والخسارة أمام كرواتيا ومن ثم احتلال المركز الرابع بعد الخسارة أمام بلجيكا.

وبالتأكيد للتألق الإنكليزي أسباب عديدة لكن يجب الاعتراف بقيمة تواجد مدربين كبار في “البريميرليغ” ربما كانوا أحد أسباب ارتفاع مستوى اللاعبين الإنكليز في بطولة كأس العالم

وكانت الصحف الإنكليزية تُلقي اللوم دائماً على قوة “البريميرليغ” والإرهاق الذي يؤثر على الأداء دائماً في بطولات كأس العالم واليورو، لكن في نسخة عام 2018، يبدو أن الوضع اختلف كثيراً مع وجود مدربين بحجم مورينيو، يورغن كلوب، بيب غوارديولا، أنطونيو كونتي وماوريسيو بوكيتينو غير الكثير في منتخب الأسود الثلاثة.

بدايةً من غوارديولا الذي جعل مانشستر سيتي قوة ضاربة في كرة القدم وغير الكثير في الفريق منذ استلامه مهمة التدريب، وبدا واضحاً تألق اللاعبين رحيم ستيرلينغ، كايل والكر، جون ستونز، فابيان ديلف مع المنتخب الإنكليزي في المونديال. حتى أن ديلف عندما سأله أحد الصحافيين عن دور غوارديولا في ضمه إلى تشكيلة إنكلترا قال: “بالطبع، بالنسبة لي هو عبقري.. لقد تعلمت منه الكثير وهو منحني كل شيء لكي أمثل المنتخب”.

في المقابل يبرز دور المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في تحويل توتنهام إلى فريق نجوم، ويكفي وجود تسعة لاعبين من الفريق في الدور نصف النهائي لتأكيد ذلك، وهو أعلى معدل تمثيل لنادي أوروبي بين المنتخبات الأربع في هذا الدور من مونديال 2018

في مونديال 2018، بدا وضحاً تأثير عمل بوكيتينو على الهداف هاري كين الذي سجل ستة أهداف حتى الآن، العمل المميز من النجم ديلي آلي، بالإضافة إلى الظهور اللافت لكل من إريك دايير وكيران تريبييه وداني روز، هؤلاء اللاعبين صنعوا الفارق كثيراً مع المنتخب الإنكليزي في المونديال.

أما جوزيه مورينيو فمنح فريق مانشستر يونايتد قوة دفاعية انتقلت إلى المنتخب الإنكليزي بوجود آشلي يونغ الذي يُقدم كاس عالم تاريخية على الجناح، وكسب رغم كبر سنه مركزاً أساسياً في تشكيلة المدرب ساوثغيت الذي فضله على راين بيرتراند، هذا عدا عن الظهور الرائع لجيسي لينغارد الذي تطور كثيراً تحت قيادة المدرب البرتغالي.

هؤلاء المدربون الثلاثة صنعوا الفارق في المنتخب الإنكليزي، وذلك لأن أكبر تمثيل في منتخب “الأسود الثلاثة” هو لأندية توتنهام بأربعة لاعبين، مانشستر يونايتد بأربعة لاعبين، مانشستر سيتي بأربعة لاعبين، ما يعني أن المدرب ساوثغيت اختار أفضل اللاعبين الإنكليز في “البريميرليغ” من أول ثلاثة أندية في الترتيب.

::طباعة::