لم يخلُ مونديال روسيا من انتقادات خبراء الكرة من مدربين ولاعبين سابقين، الآراء تعددت وتباينت بين مدرب وآخر، كما لم يفرض المنطق نفسه في المونديال الروسي على المنتخبات التي طبقت المبادئ الأساسية للعب، ولذلك خرجت مبكراً.
إسبانيا التي ودعت من الدور ثمن النهائي لم ينفعها أسلوب لعبها الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة والذي قادها إلى ألقاب عدة، كما أن ألمانيا، التي فقدت لقبها من الدور الأول، دفعت ثمن دفاعها العالي جداً.
في حين أن فرنسا ومدربها ديدييه ديشان تخلت طوعاً عن الاستحواذ على الكرة، ولم تندفع إلى الهجوم مترجمة بشكل أكثر انتظاماً للفرص التي سنحت لها على الرغم من قلتها.
وفي الوقت الذي رأى فيه المدرب رينيه جيرار، الذي قاد مونبلييه إلى لقب الدوري الفرنسي عام 2012، أن المنتخبات التي اعتمدت على الهجمات المرتدة تفوقت بشكل واضح على المنتخبات المعروفة بالاستحواذ على الكرة، ومن أجل أن تلعب الكرة، عليك أن تقدم عروضاً جميلة… لكن من وقت لآخر، يتعين عليك أن تعرف كيف تكون بشعاً!. هذا المفهوم يكون أكثر صحة عندما يتعلق الأمر في النهاية بتتويج عالمي، في بطولة تقام مرة واحدة فقط كل أربع سنوات،
كان للنجم الهولندي السابق ماركو فان باستن، حائز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثلاث مرات، رأي مغاير بقوله:
شاهدنا بعض المباريات الرائعة، ولم تكن هناك سوى مباراة واحدة انتهت بدون أهداف، فرنسا مع الدانمارك.
وتابع فان باستن حديثه: شهدنا مباريات بمدافعين قريبين جداً من خط الستة أمتار (المستطيل الصغير لمنطقة الجزاء)، مشيراً إلى أن هذا الأمر مهم جداً، فخطوط الدفاع كانت ضيقة جداً، لدرجة أن لاعبين مثل (الأرجنتيني) ليونيل ميسي أو (البرازيلي) نيمار واجهوا مشكلات لتخطيه.
من جهته، لاحظ مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي السابق غي لاكومب أن المنافسة تميزت ببعض المباريات وشهدت تنظيماً دفاعياً، بما في ذلك المنتخبات (الصغيرة) المشاركة في المونديال الروسي، مضيفاً: أمر مذهل قدمته هذا العام كل هذه الأمم الصغيرة التي وضعت الحالة المعنوية، والتضحية بالنفس، فوق كل اعتبار..
أما المدرب السابق لنانت رينالد دونويكس فقال:
بالنسبة للمنتخبات المحدودة فنياً، فإن احترام التنظيم الدفاعي يمكن أن يساهم في تحقيق نتيجة إيجابية، مضيفاً: بالطبع، يحتاج الأمر إلى ذكاء معين، تقنية معينة أيضاً، ولكنه يتطلب أيضاً الإرادة، والتفاني في تقديم ماهو أفضل.

print