أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن للولايات المتحدة مصلحة في الحفاظ على الفوضى في الشرق الأوسط.

وأوضح لافروف في مقابلة خاصة مع قناة روسيا اليوم أجراها الإعلامي الأمريكي المشهور لاري كينغ الليلة الماضية أن الولايات المتحدة تحافظ على الفوضى من أجل خلق إمكانية للصيد في الماء العكر وأن الحقائق التي يمكن أن نتابعها حالياً تؤكد بوضوح أن هذا ما يجري حقاً.

وشدد لافروف على ضرورة إيجاد سبل لتطوير التغييرات الديمقراطية بصورة سلمية واتخاذ كل الإجراءات لمنع التصرفات غير العقلانية، لافتاً إلى ضرورة أن نكون واقعيين وأن نبدي المسؤولية وخاصة في مجال الأمن العالمي وفي بلداننا بشكل خاص وأن نتعاون لخلق ظروف ملائمة لذلك.

وأكد لافروف إدانة بلاده انتهاكات حقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي أياً كان مرتكبها داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة رؤية الصورة بالكامل وتفهم ثمن إظهار المبادئ الأخلاقية من أجل مجرد إظهارها.

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الذين دمروا العراق وليبيا يحاولون اليوم حث المجتمع الدولي على مشاركة المسؤولية في حل أزمة المهاجرين  ولم يستخلصوا أي استنتاجات وقرروا تكرار حالة مشابهة في سورية.

ورداً على سؤال عن توقعاته للقمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي بعد غد قال لافروف: إن الجانب الروسي سيعتبر اللقاء ناجحاً إذا أسفر عن بدء حوار طبيعي بين الجانبين علماً أن جميع قنوات التواصل فيما بينهما تم تجميدها بما في ذلك القنوات الخاصة بمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والطاقة والأمن الإلكتروني والوضع في أفغانستان والنزاعات الإقليمية ولم يبق من كل ذلك سوى لقاءات غير منتظمة بين دبلوماسيين وعسكريين وخاصة في ضوء التطورات في سورية إضافة إلى لقاءات حول أوكرانيا.

وشدد لافروف على أن موسكو تتمنى لو أثمرت القمة عن استئناف قنوات التواصل بين البلدين حول جميع المواضيع المعقدة من أجل تقريب وجهات نظر البلدين بشأن سبل حل هذه المشكلات مضيفاً.. أن هناك ملفات ومنها مسألة الاستقرار الاستراتيجي من الممكن للبلدين التعاون حولها بما يخدم مصلحة روسيا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره.

وأشار لافروف إلى أنه سيخوض في هلسنكي في موازاة لقاء القمة بين الرئيسين محادثات منفردة مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو بمشاركة سفيري البلدين ستتناول جميع المواضيع التي يريد ممثلو البلدين طرحها.

::طباعة::