طالب أعضاء مجلس الشعب خلال لقائهم وزير الأشغال العامة والإسكان بضرورة إيجاد آلية جديدة من قبل الحكومة لحل مشكلة غلاء أسعار الشقق والعقارات وحتى الإيجارات التي لا تتناسب مطلقاً -كما صرح عضو مجلس الشعب مجيب الدندن- مع رواتب المواطنين في القطاعين العام والخاص جاء ذلك خلال الجلسة الأخيرة من الدورة العادية السابعة للدور التشريعي الثاني برئاسة حمودة صباغ رئيس المجلس.
كما طالب الأعضاء بتسريع الإجراءات لتسليم المكتتبين ضمن مشروع السكن الشبابي شققهم والإسراع بتنفيذ مشاريع السكن العمالي والجمعيات السكنية وتخصيصها بالأراضي. ودعوا إلى تفعيل دور الشركات الإنشائية العامة والخاصة بإعادة الإعمار مطالبين بعدم إلغاء تخصيص المكتتبين على شقق سكنية في مشاريع المؤسسة العامة للإسكان الذين منعتهم الظروف من تسديد التزاماتهم المالية ودعوا أيضاً إلى تطوير القوانين والتشريعات التي تخدم مرحلة إعادة الإعمار متسائلين عن خطة الوزارة بهذا الشأن ولاسيما في المناطق المحررة وآلية إنجاز المخططات التنظيمية الجديدة لهذه المناطق.
وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس وفي رده على المداخلات ركز على موضوع السكن الشبابي والتكاليف والأسعار, موضحاً بشأن مشروع السكن الشبابي أن الحكومة طرحت 12 ألف شقة سكنية في 2004 – 2005 وتقدم 66 ألف مواطن على هذا النوع من السكن قبل أن يصدر توجيه من السيد الرئيس بشار الأسد لقبول جميع المتقدمين ما شكل عبئاً كبيراً على المؤسسة العامة للإسكان لعدم توافر المخططات والأراضي الخاصة بهذا العدد الكبير لمشروع السكن الشبابي, مشيراً إلى إنجاز رقم ليس بقليل من السكن الشبابي حيث يدفع المواطن 30 بالمئة من قيمته عند استلامه و70 بالمئة بفائدة لا تتعدى 4 بالمئة على مدى 25 سنة. ولفت الوزير إلى ارتفاع التكلفة للسكن الشبابي من 1,2 مليون ليرة إلى 12 مليون ليرة تبعاً لتكاليف العقود المبرمة لمشاريع السكن الشبابي خلال سنوات الأزمة على اعتبار أن هناك مادة واضحة تقول باحتساب التكاليف الحقيقية للمسكن وتسديدها عند استلام المسكن من المكتتبين عليها. ووصف عرنوس مؤسسة الإسكان بالمؤسسة غير الربحية وأرباحها لا تتعدى في هذه المشاريع الـ15 بالمئة وفعلياً لا تتقاضى المؤسسة سوى 5 بالمئة من تكاليف إدارية وتخطيط وتنظيم. وأشار إلى عدم إمكانية الدولة بيع المسكن بقيمة 1,5 مليون ليرة في ظل هذه التكاليف التي تصل إلى 9 أو 11 ضعفاً حيث لا يغطي هذا المبلغ قيمة مترين بناء هذه الأيام.
وأوضح الوزير أن الوزارة أصدرت العديد من قرارات التمديد في تسديد الأقساط للمتأخرين عن التسديد وبدأت منذ العام 2012 حيث توقف الكثير من المكتتبين عن التسديد للأقساط منذ العام 2011 ويتم تجديد التمديد كل ستة أشهر وكان آخر تمديد ينتهي في نهاية الشهر الخامس من العام 2018 إلا أن هناك الكثيرين ممن لم يبادروا لتسديد الأقساط المستحقة ما يعرضهم لإلغاء تخصيصهم بالمسكن. وفي سياق آخر لفت إلى تأهيل 33 شركة تطوير عقاري, مبيناً أن أرقام أعمالها بالمليارات, وأضاف: إن الحكومة أخذت القرار بدخول الاتحاد العام للتعاون السكني والجمعيات على العشوائيات والمناطق المهدمة.
وبيّن أن قضايا الفساد كانت المعرقل الأساسي لعمل الجمعيات وعدم تخصيصها بالمقاسم والأراضي, وكشف عن أن الوزارة بصدد إلغاء 200 جمعية فاسدة ودمج جمعيات أخرى لإطلاق يدها في الإعمار.
وأكد كذلك أن القانون رقم 10 والمرسوم 66 لن يطبق إلا في حالة تحقيق الجدوى الاقتصادية منه والذي يحدد انطلاقاً من الوحدات والمجالس المحلية والبلديات في كل منطقة على حدة, وأشار إلى أن إنجاز خريطة للسكن في سورية ستحدد كل مناطق النمو في سورية خلال العام الجاري.
وفي السياق ذاته كان مجلس الشعب قد أقر في بداية الجلسة مشروع قانون تعديل أحكام قانون خزانة تقاعد المهندسين. من جانب آخر أقر مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن تعديل بعض أحكام القانون رقم 23 لعام 2005 الناظم لخزانة تقاعد المهندسين وأصبح قانوناً.

::طباعة::