ناقش أعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة التي عقدت أمس برئاسة حموده صباغ أداء وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وشهدت الجلسة سيلاً من الانتقادات الموجهة من أعضاء مجلس الشعب إلى أداء وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وأهم تلك الانتقادات هو انتشار الغلاء والغش في الأسواق مطالبين بضرورة تكثيف دوريات الرقابة التموينية على الأسواق لكبح ارتفاع الأسعار ورفدها بكوادر جديدة والتشدد في ضبط المواد المهربة وتفعيل دور مؤسسات التدخل الإيجابي.
وأشار بعض أعضاء مجلس الشعب إلى غياب دور مؤسسات التجارة الداخلية والخارجية في ضبط الأسعار التي تختلف بين محل وآخر مع الإشارة إلى أن «السورية للتجارة» بعيدة كل البعد عن الدور المنوط بها وأسعارها تتجاوز الأسواق، وتطرق آخرون إلى الفساد المستفحل في مستودعات الأعلاف وهدر الملايين مع المطالبة بتشكيل لجنة وبالسرعة القصوى للتدقيق في الأمر خاصة أن القطاع الخاص يبيع الأعلاف ويحقق أرباحاً كبيرة.
كما أجمعت آراء أعضاء مجلس الشعب على أن هناك خللاً واضحاً بموضوع الخبز وجودة الرغيف الذي هو ليس سيئاً بالمطلق لكنه غير مقبول، داعين إلى ضرورة الإسراع في تشغيل وإصلاح وبناء الأفران في المناطق التي أعيد الأمن والاستقرار إليها. وزيادة مخصصات الدقيق لبعض المحافظات التي خفضت وبناء صوامع جديدة في بعض المحافظات والتأكيد على ضرورة تسهيل إجراءات استلام الحبوب من الفلاحين ومعالجة مشكلة تسويق المحاصيل.
وفي معرض رده على انتقادات أعضاء مجلس الشعب لأداء عمل الوزارة أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي أن هناك عدداً من المخابز الآلية بالمحافظات قيد الإنشاء والتجهيز حالياً، بينما سيتم إصدار قوائم توزيع مخصصات الطحين للمخابز بالمحافظات قريباً معلناً أن هناك مشروع قانون تم إعداده حالياً بمنح عمال المخابز والمطاخن والصوامع خمسين بالمئة من طبيعة العمل على الراتب الحالي وسيكون عاملاً أساسياً في استقرار العمالة، موضحاً أن الوزارة منحت العاملين في المخابز التأمين الصحي للمثبتين والمؤقتين والمياومين وتم تحويل عقود معظم المياومين في المخابز من عقود يومية إلى سنوية أما في مجال المطاحن فيتم حالياً بناء مطحنة حبوب في السويداء بطاقة 300 طن مع صوامعها وكذلك الأمر في عدد من المحافظات.
ولفت الغربي إلى أن الوزارة أنشأت مراكز وصالات بيع في المحافظات تضاهي القطاع الخاص وبعضها حقق أرباحاً تقدر بالملايين خلال مهرجانات التسوق ولكن ليس هناك أي سلطة للوزارة على أسواق الهال باستثناء تسيير دوريات تموينية فيها لأنها تتبع لمجالس البلدات والمحافظة.
وبيّن الغربي أن الوزارة وقعت عقوداً لإقامة خطوط فرز متطورة جداً في المجمعات التنموية بالمحافظات ونحن نتفاوض حالياً مع الشركات في روسيا الاتحادية لتوريد مليون طن من القمح إلى سورية مقابل تصدير فواكه وخضار من سورية بقيمة تعادل حوالي /50/ مليون دولار منها مئة ألف طن حمضيات وبأسعار مجزية. وبيّن أن فرض عقوبة الإغلاق على المحال التجارية والمنشآت المخالفة للقانون هو الإجراء الأخير بعد فرض عدة غرامات مالية عليها ويتم العمل حالياً على تعديل القانون لفرض غرامات مالية أكبر على هذه المحال المخالفة.
وأضاف الغربي: إن الوزارة حالياً بصدد استيعاب العدد الأكبر من العسكريين المسرحين الجامعيين وحملة شهادات المعاهد وضمهم إلى كادر الوزارة واتباعهم دورات رقابة تموينية ليصبحوا مراقبين تموينيين، لافتاً إلى أنه تم إدخال عناصر رقابة تموينية كفؤة للعمل بعد اتباعهم دورات تخصصية.

::طباعة::