قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية في مقال تحليلي: إنه قبل أكثر من عام ، قطعت أربع دول العلاقات مع قطر، و بعد مرور عام ، تسعد السعودية والإمارات بترك الحصار متواصلاً، لأنه لا يكلّفهما،  بينما الخاسرين الحقيقيين في هذه الأزمة هما الكويت وسلطنة عُمان، الدولتان المحايدتان في الخليج، اللتان وجدتا نفسيهما وسط هذه الأزمة.

وبحسب المجلة  تحمل الكويت وسلطنة عمان وزناً أقل اقتصادياً وجيوسياسياً، وهما مستفيدتان من مظلة مجلس “التعاون الخليجي”، الذي يتفكك الآن، ومن مصلحتهم العمل على إنقاذه، لكنهما وجدتا نفسيهما في وضع لا يحسدان عليه، فالكويت تضطر إلى لعب دور الوساطة، في حين فيما تستفيد عمان اقتصادياً بتعزيز تبادلها مع قطر المحاصرة، فإن ذلك يثير حفيظة النظامين السعودي والإماراتي، خاصة أنهما يتذمران من دور السلطنة حسبما يزعمان في شحن الأسلحة إلى “أنصار الله ” في اليمن.

وأعرب بعض المسؤولين الكويتيين عن قلقهم من أن النظام السعودي قد يتدخل في عملية خلافة الأمير، فبوجود أمير وولي عهد في الثمانين من العمر بالإضافة إلى برلمان “محارب وشعبي” ، فإن مخاطر الانزلاق في الإمارة لا تتضاعف إلا كلما استمرت الأزمة.

وبحسب الصحيفة: بينما الكويت وعمان في هذا الوضع، فإن بقية دول مجلس التعاون الخليجي ليست كذلك.

ووفقاً لـ “فورين بوليسي” كان ارتفاع التجارة مع قطر نعمة اقتصادية لمسقط, حيث ارتفعت الصادرات العمانية غير النفطية إلى قطر بنسبة 144٪ في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، و حصلت عُمان على ما يقرب من 35٪ من إجمالي الصادرات القطرية، ووقّعت دولة عمان وقطر مذكرة تفاهم لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية، كما تحسنت مكانة عمان كمركز لوجستي ، حيث استفادت العديد من شركات اللوجستيات والشحن في قطر من ميناء صحار في السلطنة، وبالمثل، كان الطيران العماني المستفيد الرئيسي من حظر المجال الجوي. ومع منع شركة الخطوط الجوية القطرية من المجال الجوي، فقد استفاد الطيران العماني من حيادية مسقط ، التي كانت تحلق في جميع أنحاء الخليج.

وتختتم المجلة تحليلها بالقول: المعادلة بالنسبة للكويت وعُمان مقلوبة فالتكاليف ترتفع كلما استمر النزاع، ونتيجة لذلك ، يبذل كل منهما قصارى جهده للحفاظ على المسار، حتى مع عدم الاستقرار حولهما في الخليج.

print