لا نعلم ما هو واقع الاتحادات التعاونية السكنية في بقية المحافظات.. لكن مادام الاعلام لم يتناول هذه الاتحادات فإنها تشهد استقراراً يبعدها عن (الأضواء).. قد يكون ذلك لظروف الحرب.. لكن بقية المحافظات الآمنة يبدو أن اتحاداتها في سبات وعدم نشاط.. أو أنها غير (مشاغبة) بمعنى أنه ليست لديها مشكلات مع وزارة الأشغال العامة والإسكان ومديريات التعاون السكني وبالعكس.. أو مع الاتحاد العام للتعاون السكني وبالعكس…
في طرطوس.. الموضوع مختلف.. فاتحادها للتعاون السكني يشهد عدم استقرار منذ ما يزيد على العامين.. يحل مكتبها التنفيذي ويشكل مجلس مؤقت على خلفية (مخالفات.. واختلافات).. يشكل مكتب جديد.. (يطحش) من اليمين واليسار.. يكتشف تزويراً هنا.. ويتبلى مخالفة هناك.. ثم يصدر قرار من الوزير بحل المكتب.. ينام القرار في الأدراج.. يغفو ويحلم.. ثم يندثر… تعود الروح إلى المكتب.. ينتعش.. ينتشي.. ثم يبدأ يميناً ويساراً.. إلى أن يصل إلى المقاسم المخصصة للجمعيات بالقرب من المشفى العسكري.. يجتمع مجلس طرطوس وينتخب مكتباً جديداً.. تصدر الوزارة قراراً بحل المكتب وتشكيل مكتب مؤقت لانتخابات جديدة.. مجلس جديد.. ومكتب تنفيذي جديد.. يطعن المجلس (المنحل) بالقرار أمام القضاء.. والنتيجة (لقدام)..
أيما كانت النتيجة فإن هذه الإجراءات التي مورست منذ نحو عامين.. ما هي نتائجها؟.. وكيف ستصرف على مكتب طرطوس والجمعيات والمقاسم، وآلاف المكتتبين على بيوت تستر آخرتهم..!!؟
ليس مكتب طرطوس هو في الحالة المثالية لاتحاد تعاوني سكني.. لذلك فإنه يستحق الإقالة، لكن لماذا لم توسع الوزارة (بيكارها) للبحث في دور مديرية التعاون السكني ومديرياتها في المحافظات.. والبحث في دورها السلبي.. وارتباطاتها (المرحلية) مع حلفاء سيكونون لاحقاً خصوماً يتضرر منها جمعيات وأشخاص أيقنوا أن التعاون السكني هو الملاذ الأخير لهم لتملّك مسكن (ستر الآخرة) بعد أعوام من الشقاء والانتظار…
لهذا نقدم نصيحة لوجه الله تعالى: أوجدوا حلاً للمقاسم إلى جانب المشفى العسكري.. وحينها سيستقر المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني في طرطوس… لأن هذه المقاسم هي بيضة القبان..!!؟

::طباعة::