تحسين مستوى معيشة المواطن، والإجراءات الضرورية الواجب اتخاذها لتحقيق ذلك يشغل اهتمام الحكومة، ليس في عهد الحكومة الحالية وإنما في عهد الحكومات السابقة أيضاً، حيث كثرت الاجتهادات واختلطت الآراء واختلف أهلها على الطريقة في الحل..!
البعض يراها في زيادة الرواتب والأجور، والبعض الآخر يراها في تخفيض أسعار المواد الأساسية، وآخرون يرونها في محاربة الفساد والقضاء على أهله في المؤسسات والدوائر الحكومية وحتى في الدوائر الخاصة..؟
لكنْ ثمة آخرون لديهم حلول، لم يفصحوا عنها إلا في الأماكن المغلقة بحجة أن الوقت غير مناسب، أو أنه يحمل بعض القسوة في تنفيذه للحفاظ على المال العام من أهل الاجتهاد وعرّابي الإجراءات والضالعين في تفسير القوانين..!
وبالعودة إلى الآراء نجدها في المجمل صحيحة لكن جميعها يفتقد لإرادة التطبيق، وحسن الفعل، والجدية في التعامل، لذلك تبقى (مجرد حكي بحكي..!) إلى أن تتخذ الحكومة قراراً ما يقضي بتحسين الدخل، وهذه مسألة تحتاج للكثير من التروي والصبر لأنها مرتبطة بقدرتها على الوفاء في ظل هذه الظروف.
لكن الحل ليس في زيادة الرواتب وأجور العاملين أو صرف المنح والمكافآت أمام حجم التضخم الكبير والارتفاع الأكبر في الأسعار، وتمادي (الحرامية..!) ومن يعاونهم من أهل الخبرة في الاحتكار والنصب، وابتداع الأساليب لسرقة المواطن من عناصر الحماية والرقابة على اختلافها، وبعض المتنفذين في المفاصل الحكومية..؟
وإنما الحل- في رأينا- يكمن في عدة قضايا أساسية يجب على الحكومة وأدواتها النظيفة العمل على تطبيقها وفي مقدمتها مكافحة الفاسدين من التجار والرقابة على السواء، والعمل على ضبط الأسعار من خلال تخفيض كلف الإنتاج، وهذه بدورها تحتاج لقرارات جريئة يتم من خلالها ضمان وصول المستلزمات الأساسية للإنتاج إلى المنتجين والصناعيين، ولاسيما المشتقات النفطية بالأسعار المعقولة..؟
إضافة لإجراءات أخرى تتعلق بتخفيض تكاليف النقل، ومنع حالات الابتزاز للمنتج، وإلزام السوق بتداول الفواتير، والأهم الانتقال إلى الجدية الكاملة في التعاطي لمكافحة المستغلين والمحتكرين مهما كانوا من أهل الدعم ومهما كان حجم داعميهم وهذه ليست مستحيلة..!
وبتنفيذ ذلك تكون الحكومة قد ساهمت في تحسين مستوى معيشة المواطن، من دون أي مبالغ إضافية تتحملها خزينة الدولة.. فهل تنجح الحكومة الحالية بتحقيق ذلك، أم ننتظر الحكومات القادمة..؟!

::طباعة::