حدثني الأبكم أنه أصيب بضربة «مبرومة» على رأسه جعلته يبرم حول نفسه ودوار أدار به الدنيا ولم يقعدها وهو يتفحص أسعار الحلويات «الواوا» ما أنهى حلاوة أحلامه بأن يجعل من الحلويات وبالحد الأدنى منها ضيف شرف مائدة العيد ولينتهي به في نهاية جولته إلى «دوار المبرومة» كداء لا براء منه فاق بحرارة أسعاره حرارة الطقس.
وأضاف الأبكم: إن أسعار القلوبات من المكسرات كسرت خاطره وأفجعت قلبه وأشعلت به نار الحب، عفواً نار خاطره المكسور أصلاً بعد أن استبعد من مائدته اللحوم الحمراء والبيضاء واستبدلها بلحوم نتر الفروج وبقاياه المجرومة والمخلوطة بشتى أنواع النتريات من لحوم أنثى أغنام العواس التي تستباح تحت جنح الرقابة وظلامها وظلمها وتذبح خلافاً لكل القوانين وحتى الأعراف.
وأضاف الأبكم: قصدت أسواق الألبسة لأستر عورة أطفالي بشراء «السترة» والبنطال و.. و.. و.. زادتني أسعارها الكاوية عورة بتعرية جيوبي مما استدنته واقترضته واستلفته والتعن «سلّافي».
ورحت اسأل نفسي: ومم تشكو البالة وألبستها على الأقل إن اشتريت منها وألبست أطفالي من البالة أصبح والغني بمستوى واحد مادام يقصدها ويشتري منها لكن «يا فرحة ما تمت» أخذها الغراب وطار بعد طيران أسعارها هي الأخرى؟.
وقال الأبكم: عرجت في طريق عودتي على البسطات المفروشة بالشوارع بشتى ألوان الحلويات الشعبية والألبسة والأحذية الشعبية وقلت في نفسي، ومم تشتكي «الهريسة» أزين بها مائدتي؟ إلا أنني لم أنبسط بعد أن هرست هي الأخرى فرحتي بأسعارها ولينتهي انبساطي بمداهمة دوريات البسطات للبسطات وأصحابها الذين يسترزقون منها وبطحها أرضاً في مشهد درامي جارح كمشاهد مسلسلات رمضان التي بات القائمون عليها يجترون أنفسهم بمشاهدها المبتذلة وعباراتها «يا باطل» «وتغطوا يا حريم» وأحسست بنفسي بطلاً من أبطالها يصاب بحالة إغماء ولم يوقظني منها إلا دبوس.. عفواً أسعار «دبوس الفروج» الواخزة.
رجعت أدراجي ولسان حالي يقول فيما شاهدت (انظر بعينك وارحم بقلبك) «هيك» قال الأبكم وعلى ذمته وإذا لم تصدقوني اسألوا الأخرس الذي ودعته ولسان حاله يقول:
عيدُ بأي حال عدت يا عيدُ.. وكل عام وأنتم بخير

::طباعة::