تحرص كل أم على غرس روح المشاركة وحب الخير في نفوس أطفالها منذ الصغر، لذلك فإن معظمهن يرين أيام الشهر الفضيل فرصة جميلة ومناسبة لتحقيق ذلك، ومن هنا بدأت إحدى الأمهات بتزيين الشرفات بالفوانيس المتعددة الأشكال حيث دعت أطفالها الصغار للمساعدة مع الأخذ بآرائهم و أماكن وضعها في المنزل، وفي ذلك تؤكد هيام علان (اختصاصية اجتماعية) أن هذه الأعمال مهما كانت بسيطة لكنها مؤثرة وتدخل الفرح لقلوب الصغار طوال أيام الشهر الكريم حيث يجب على الأم توزيع مهام الأعمال المنزلية و تحضير مائدة الإفطار بمساعدة أبنائها، وتلفت المرشدة إلى أهمية تعزيز فكرة (المشاركة) في نفوس أبنائهم من خلال مشاركتهم في توزيع المواد الغذائية والسلع للعائلات المحتاجة أو توزيع الماء والعصير والتمر على المارة وقت الإفطار وغيرها من أعمال الخير التي تكثر في أيام الشهر الفضيل.
وعن هذه الأعمال تقول المرشدة: هذه الأعمال تعزز ثقة الأبناء بأنفسهم وتولد لديهم شعوراً بالمسؤولية ويدركون أهمية عمل الخير في رسم البسمة على وجوه الآخرين، مبينة : تتمثل أعمال الخير في تطهير روح الإنسان من الأنانية والشر ويتحقق ذلك بأداء العبادات واللطف في التواصل مع الإخوة والأصدقاء حتى نغرس في نفوسهم قيماً إيمانية صحيحة. فيجب أن يبدأ الأهل في تحفيز أبنائهم على القيام بالعبادات وتقديم الخير للآخرين من دون مقابل مثل تخصيص مبلغ مالي للتصدق على الفقراء والمحتاجين أو أن يشارك الطفل في أعمال تطوعية، فعندما يقدم مساعدة للآخرين يتولد داخله شعور بالاعتزاز والمسؤولية في الوقت ذاته وبهذه الحالة نستطيع أن نبني ونقدم جيلاً واعياً ومؤمناً بهذا الشهر بأعمال البر والتقوى كما يمكن الاستفادة من البرامج الهادفة التي تحفز وتوضح آثار وفوائد عمل الخير في المجتمع ما يجعله دائم التواصل مع المحتاجين لتأمينهم بما يحتاجونه ضمن إطار ظروفه المادية التي تسمح بالإقدام على تقديم المساعدة و مساندة المحتاجين في شهر رمضان وخارج أيام الشهر الفضيل.

::طباعة::