بؤر «داعش» الإرهابي تلتقط أنفاسها، وتستجمع قواها، عبر جرعات دعم أمريكية ـ غربية لمعاودة استهداف وحدات الجيش، هذا ما أكدته وقائع الميدان مؤخراً، حيث أحبطت وحدات الجيش والحلفاء هجوماً لإرهابيي «داعش» على بلدات الحسرات والجلاء ومحيطها.
الهجمات الإرهابية الأخيرة عززت القناعة الراسخة بأن جميع بؤر «داعش» باتت موجودة فقط في مناطق انتشار القوات الأمريكية، ومنها تنطلق لمهاجمة وحدات الجيش، وهذا ما أكدته، وزارة الدفاع الروسية، التي حذرت أيضاً من كارثة محققة في التنف والرقة حيث تنتشر فيهما القوات الأمريكية بشكل غير قانوني.
وبينت الوزارة أن الأغلبية العظمى من شحنات الأسلحة والذخائر التي أرسلتها واشنطن لما تسميها «المعارضة السورية» وصلت إلى فرعي تنظيم «القاعدة» في سورية أي «داعش» و«جبهة النصرة».
حقائق  تضاف إلى قرائن موثقة عن العلاقة بين واشنطن والتنظيمات الإرهابية، ومن المؤكد أن جميعنا قد سمع وقرأ عشرات  التحليلات والمقالات التي تؤكد أن أمريكا أوجدت هذه التنظيمات لتحقيق مآربها على حساب أمن واستقرار ومصالح دول المنطقة.
لقد قالت ذلك الوزيرة ومرشحة الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون في كتابها «خيارات صعبة ومنه نقتبس» «إنّ الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس «داعش» من أجل مخطط تقسيم الشرق الأوسط»، كما أوردت معلومات عن علاقة إيجابية ما بين الإدارة الأمريكية وتنظيم «داعش».
ولما كان الميدان السوري وفرسانه أصدق أنباء من كل الكتب، فإن في حوزة الجيش في سياق حربه على الإرهاب حقائق دامغة عن علاقة «تحالف واشنطن» مع الإرهابيين وتقديم الدعم لهم أو عبر قصف وحدات الجيش «لتأخير» إجهازها على الإرهابيين أو التدخل من الجو لإجلاء متزعمي الإرهابيين وما جمعوا من أموال وقطع آثار ..
كل الخطابات والجعجعة و«التحالفات» المزعومة «لقتال داعش» غير مدعومة بالحقائق في الميدان، بل يستطيع أي متابع أن يستنتج أن ما لا يستطيع فعله الإرهابيون يحاول فعله «التحالف»، هذه هي حقيقة العلاقة التكاملية بين واشنطن و«داعش».

::طباعة::