كان الشباب على الدوام الطليعة التي تضع الأمم عليها مستقبلها في علميات البناء والصمود وتحقيق الأماني والتطلعات، والتاريخ يشهد على ذلك في أنحاء العالم أجمع.
الاتحاد الوطني لطلبة سورية واتحاد شبيبة الثورة والهلال الأحمر السوري والأمانة السورية للتنمية وبصمة شباب سورية وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس تداعوا ليكونوا على الموعد مع حملة «سوا بترجع أحلى» لتكون أنموذجاً يحتذى به على صعيد الشباب المتحمس الغيور على الوطن.
في لقاءات «تشرين» معهم كانت عناوين الإعمار وبذل كل الجهود لعودة الوطن معافى كما كان ينشر الحب والمحبة بين الجميع بالعلم والمعرفة نهزم كل الغزاة مهما كانوا وتنوعوا في أساليبهم.
رسالة للداخل والخارج
البداية كانت مع عمر عاروب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية الذي تحدث عن معاني الحملة وهدفها بالقول:
تستهدف حملة «سوا بترجع أحلى» الغوطتين الشرقية والغربية على صعيد المدارس والمراكز الصحية والساحات العامة والطرقات وكانت البداية بإزالة الأنقاض وفتح الطرقات وهدفنا من ذلك توجيه رسالة للداخل والخارج بأن سورية تنفض غبار الحرب عنها، وتعود للإعمار من جديد بهمة وسواعد أبنائها وشبابها.
ومن عنوان الحملة نسعى لتكون الحياة بألوان جديدة عبر طلاء المدارس بالألوان ونفض غبار الحرب، وترميم المراكز التي استهدفها الفكر الإرهابي والطلابي منذ بداية الحرب الكونية على سورية، لتغدو من جديد مراكز إشعاع ونور، وبهذه الطريقة نرد على جميع محاولاتهم للنيل من تراثنا وعقيدتنا ومفاهيمنا.
في كل يوم يزداد أعداد المتطوعين ووصل عدد المشاركين حتى الآن إلى 7000 متطوع وهناك المئات الذين يتسابقون للعمل في كل يوم.
أضاف عاروب: عملنا في المدارس والمستوصفات في عين ترما وزملكا وكفربطنا وسقبا وداريا وهدفنا التالي منطقة الزبداني وبعدها حلب.
لقد أصبح لدينا العديد من المهرة اليوم من الطلبة الذين أجادوا في الأعمال التي نفذوها حتى الآن على المستويات جميعها وخاصة القادمين من المعاهد الفنية، الذين قاموا بتصنيع المقاعد والطاولات والحديد، وتنفيذ عمليات الطلاء وترحيل الأنقاض والطينة وعمليات الصب البيتونية.
أما الحماسة عند الطلبة فكانت كبيرة بدليل الإصرار على القدوم بشكل يومي ليشكل الشباب السوري ما بدأه الجيش العربي السوري من انتصارات عبر تضحياته الجسام في دحر الإرهاب والتكفيريين أينما كانوا.
شبيبتنا جاهزة
حماس الشبيبة المشاركين في الحملة التطوعية لخصه علي عباس عضو قيادة فرع ريف دمشق لاتحاد شبيبة الثورة بقوله:
شبيبتنا كانت على الدوام جاهزة لأي أعمال تساهم في خدمة الوطن انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن «سورية ما بتتعمر بغير شبابها» ووفقاً لهذه الرؤية تواصل شبيبتنا مشاركتها في إعادة الإعمار انطلاقاً من الغوطتين الشرقية والغربية بمجموعة من الشبيبيين الذين وصل عددهم إلى 2000 طالب وطالبة يشاركون بشكل دوري في عمليات البناء المختلفة وترحيل الأنقاض ونقل المخلفات بمشاركة أغلبية الروابط الشبيبية التابعة لفرع ريف دمشق لاتحاد شبيبة الثورة. وكان الإقبال والحماسة عندهم كبيرين، ويرفضون الراحة ولم ينقطعوا عن العمل منذ اليوم الأول للحملة مرددين «نحن بدنا نعمر بلدنا مو حدا غيرنا».
حملة لنفض غبار الإرهاب
أضاف يزن فروج أمين رابطة الغوطة الشرقية لفرع ريف دمشق لاتحاد شبيبة الثورة: حملة «سوا بترجع أحلى» هي حملة لنفض غبار الإرهاب عن مدراس الغوطة الشرقية وإعادة تأهيلها وإعمارها، خاصة أنها كانت منارة العلم والتعلم للأجيال في الماضي وفي المستقبل، وتركزت أعمالنا على الدهان والبناء وترحيل الأتربة ومشاركتنا كشبيبة في هذه الحملة دليل على وعي الشباب السوري بعد هذه الأزمة التي عصفت بالوطن، وقدرته على تقديم رسالة سامية للأجيال القادمة مفادها بأن سورية مستقبلها بشبابها.
وعبر الطلاب جلال القطان وسهى صهيوني وهتون فارس ورزان السيد ورؤى العياص عن سعادتهم في العمل إلى جانب زملائهم في العمل التطوعي الذي يساهم في إعادة الحياة لمدارس الغوطة لتعود منارة للأجيال وللعلم كما كانت من خلال الإقبال والحماسة على العمل ومن دون انقطاع منذ بدء الحملة حتى الآن.
شاطرهم في الرأي كل من أنعام وكوثر ودعاء الذين قدموا من العديد من المناطق المحيطة بالغوطتين في حماسهم للعمل ومساعدتهم للطلبة وبذلوا الجهود الكبيرة في ترحيل الأنقاض وطلاء الدهان وجميع الأعمال التي يمكن أن تساهم في عودة الحيوية لتلك المناطق.
توفير الأموال
من جهته فراس العزب- رئيس فرع معاهد دمشق للاتحاد الوطني لطلبة سورية أشاد بما قدمه طلاب المعهدين الصناعيين الأول للكهرباء والثاني للتجارة والتصميم من أعمال كبيرة شارفت على الانتهاء في الغوطتين من خلال إنجاز الكثير من أعمال الصيانة على صعيد الكهرباء سواء بالتمديدات داخل المدارس أو الصيانة وإصلاح وصناعة الأبواب والنوافذ وكانت كمية الأعمال المنجزة كبيرة إذ تمت صناعة أكثر من 250 حماية من الحديد ومثلها على صعيد الأبواب وكذلك الملابن الخشبية، وهو ما وفر الكثير من الأموال كأجور يد عاملة عبر العمل التطوعي لطلابنا، والذي حقق أيضاً إضافة للغاية النبيلة من أجله زيادة الناحية العملية عند الطالب والعمل على أرض الواقع.
أما اللافت للأمر فكان التجاوب الكبير للطلبة والمدرسين وحرصهم على إنجاز الأعمال المطلوبة منهم بسرعة قياسية جعلت الأعمال تنجز في الوقت المطلوب.
بالعلم والمعرفة
ورأى عمر جباعي- عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية رئيس مكتب الإعلام والثقافة أنه رغم فترة الامتحانات كان اندفاع الطلبة كبيراً للعمل التطوعي في حملة «سوا بترجع أحلى» ولم ينقطعوا عن الالتزام في العمل، وقابلوا الإرهاب التكفيري بالعلم والمعرفة، ليكملوا ما حققه جيشنا الباسل من انتصارات بترميم ما دمره الإرهاب على صعيد المدارس وفي الساحات والطرقات.
وكل واحد منا يقدم الجهد الذي يملكه بفكره وعلمه من خلال المعلومات التي درسها في فروع الهندسات والميكانيك وتطبيقها على أرض الواقع بما ينسجم مع اختصاصات الطلبة ليقدموا من خلال ذلك رسالة للعالم أجمع بأننا تصدينا للإرهاب والدمار، وصمدنا سبع سنوات ولم نغادر مقاعد الدراسة لإيماننا بقضيتنا العادلة في التحرير ودحر الإرهاب بالعلم والمعرفة.
وننطلق اليوم لنكون أحد العناصر المهمة في إعادة إعمار البلد، فالوطن الذي احتضننا في السلم والحرب واجب علينا الدفاع عنه في جميع الظروف وأن نكون السند الأساس له في الأوقات جميعها.
طليعة المدافعين
المهندس فايز اسطفان- رئيس فرع الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا للاتحاد الوطني لطلبة سورية قال:نشارك في الحملة التطوعية لإعادة الحياة للمناطق التي تضررت من الإرهاب من خلال تحويل الخراب إلى جنة من الألوان وإزالة الأنقاض وتنظيف الشوارع والساحات وإعادة تأهيل المدارس المهدمة حيث يتم إطلاق ألوان الحياة على جدرانها صخباً يوحي بأمان طال انتظاره وشعارنا «سوا بترجع أحلى» وتأتي هذه الحملة بعد الانتصارات العظيمة التي حققها الجيش العربي السوري في دمشق وريفها، وهذا ليس جديداً على طلبة سورية حيث إنهم كانوا على الدوام في طليعة المدافعين عن الوطن والمشاركين في عملية البناء.

::طباعة::