منذ 44 عاماً تحتفل أكثر من مئة دولة بيوم عالمي للبيئة!
عنوان الاحتفال لهذا العام «التغلب على التلوث البلاستيكي» في محاولة لمواجهة أحد التحديات الكبرى في هذا العصر، كما يقول المختصون بعالم البيئة.
ليست صناعة البلاستيك تاريخية، وربما تتزامن أو تسبق بقليل مناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي، أي إنه بعد تحديد هذا اليوم شاع استخدام البلاستيك الذي يدخل بتصنيع كل شي، بدءاً من الملابس، وحتى كاسات الشرب، ولهذا يقال: إنه يتم كل دقيقة إلقاء أكثر من شاحنة نفايات بلاستيكية في البحر، أي ما يقدر بنحو ثلاثة عشر مليون طن من النفايات البلاستيكية في محيطات العالم سنوياً.
ويقال أيضاً إن البلاستيك الملقى في المحيطات يدور حول الأرض أربع مرات في عام واحد، ويمكن أن يستمر على هذه الحال مدة تصل إلى ألف عام قبل أن يتحلل بالكامل.
بعض الدول فرضت حظراً على الأكياس البلاستيكية، وقررت العودة إلى الأكياس الورقية التي تتحلل بسهولة ولا تحمل الأضرار التي تتسبب بها أكياس النايلون كما كان شائعاً في السابق، ولكن هذا لا يعادل شيئاً من حجم المطلوب لمواجهة هذا الداء الذي انتشر بشكل كارثي في كل العالم لأسباب كثيرة منها انخفاض أسعاره وتوافر مواده الأولية.
سورية جزء من هذا العالم، تطرح نفايات بلاستيكية تشكل نحو اثني عشر طناً من إجمالي نفاياتها. البيئة تقدم الندوات والورشات لتوعية الجهات المصنعة للأكياس البلاستيكية بمخاطر منتجاتها ودعوتهم لاستبدالها بأكياس قابلة للتحلل.
البيئة مشكورة على جهودها… ولكن للحقيقة يبدو هذا النوع من الأنشطة كمن «يغني في الطاحون» إذ إن القضايا اليومية في سورية من نوع الغش في اللبنة لتحقيق مزيد من الأرباح، وتصنيعها من مواد كالكلس أو السبيداج، أو التحايل على اللحوم الفاسدة لتبدو طبيعية ومن ثم التمكن من تسويقها.. فهل يمكن ضمن هذا الظرف لأي مجلدات وليس ورشات أن تعود بنتيجة؟
هل يمكن لورشات التوعية أن تعود بنتيجة مع سلوكيات من نوع حرق البعض لنفايات منها البلاستيك وملء المنطقة بروائح قاتلة على مدار أيام؟
والأهم عندما يغادر بعض المشاركين في تلك الورشات مناطق سكنهم وهم يغمسون أقدامهم بسيل الصرف الصحي الذي يجتاح الشوارع أمام منازلهم على مدار أيام وأيام بكل ما يحمله من مناظر وروائح.

::طباعة::