لم تصل بعض الجهات الخدماتية أو الإدارية بعد إلى ذاك المستوى المأمول من تنفيذ واجباتها ومسؤولياتها على شكل يرضي المواطن، فالميزة الغالبة أحياناً التقاعس وتقاذف المسؤوليات بين هذه الجهة وتلك الإدارة، ليبقى المواطن ناشداً خدمة أو تنفيذ واجب يقع على عاتق تلك المؤسسة دون غيرها، لكن ما يحصل يدعو للاشمئزاز والنفور فترى القصور والإهمال والتسويف عندما تتهرب جهة خدمية وتهمل مناشدات المواطن المتلاحقة، فالإهمال عند أي جهة إدارية أو خدمية عن مهامها وتنفيذ مسؤولياتها كارثة بشعة استفحلت وزادت على المألوف في القطاعات، وباتت تستوجب ضرورة وقفة صلبة في مواجهة مثل هذه التصرفات من اللامبالاة والإهمال اللذين أصبحا من أهم التحديات التي يجب أن يتصدر لها القانون ومن بيدهم القرار.
الحقيقة المؤلمة أن من يدفع فاتورة الإهمال وروتين الإجراءات، ذاك المواطن من وقته وضياع جهده وأحياناً كثيرة يدفع من جيبه لقاء خدمة منشودة لم تتحقق، فما ذنبه يقف ساعات أمام مكتب رئيس بلدية من بلديات ريف دمشق منتظراً عطف وشفقة السيد المبجل رئيس البلدية ليعرض شكواه ومعاناة ليست شخصية بقدر ما تهم شريحة واسعة من العباد.. حي كامل يعاني سوء الخدمات، وأمام التقصير الواضح، على المواطن تقديم معروض وطابع ومحاولات إقناع ووساطات للسيد رئيس البلدية، الذي لم ينفذ أي طلب متحججاً بذرائع تداخل الصلاحيات والعائديات في الخدمة بين هذه الجهة وتلك..!
كوارث سوء الخدمة مقلقة أيها السادة والمعالي في المجالس والوحدات المحلية ، ولا ندري أين تذهب الإعانات المالية التي تغدقها «الإدارة المحلية» بين فترة وأخرى، والنتيجة خدمات يندى لها الجبين، ومواطن غارق في النفايات ومجارير الصرف الصحي وتغزوه ليلاً أسراب من الحشرات، وغيرها الكثير…!
فإلى متى ستستمر جوقات «الشماعات» عند فطاحلة المجالس والوحدات المحلية وغيرهم ممن يتولون تقديم خدمات للمواطن..؟! لماذا لم يفكر ويبادر القائم على الأمر وحده في وضع حلول تخفف وجع المواطن عبر اتخاذ إجراءات جديدة تحول دون تكرار هذه المأساة أو تلك؟! «شاطرون» عند البحث «عن كبش فدا» من دون معالجة أسباب المشكلة أو التراخي بأداء واجب ملزم تنفيذه، فالإهمال بات كبيراً وبمنزلة سيف مسلط على رقاب العباد..!

::طباعة::