تتوسع مساحات الأمان على الجغرافيا السورية، وتتراكم الانتصارات على المجموعات الإرهابية وعلى داعميها، وبالتالي فإن فتح طريق حمص –حماة الذي قطعه الإرهابيون لسنوات سبع يكتسب أبعاداً سياسية واقتصادية وعسكرية يعلم أهميتها القاصي والداني بما في ذلك تلك الفضائيات التي مثلت خنجراً بأيدي منظومة العدوان على سورية، وخاصة أن فتح هذا الطريق أتى بعد فتح أوتستراد حرستا- حمص، ودمشق- دير الزور، ودمشق- بغداد وبعد أسابيع تتوجه الأنظار لفتح أوتستراد حماة- حلب مايؤشر بشكل جلي إلى التساقط المتسارع لأدوات المشروع الأمريكي– الإسرائيلي، وإلى فشل مراهنات التقسيم والتفتيت ونشر الفوضى، أما جبهات الاشتباك مع المجموعات الإرهابية فقد تقلصت من مئات الجبهات إلى جبهات قد لاتتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
كل ذلك كان بفضل قوة الدولة وصمود الجيش ووعي الشعب السوري وإرادة المقاومة ورفض سياسات الهيمنة وبفضل الدعم والتنسيق مع الأصدقاء والحلفاء ومع كل القوى العسكرية والسياسية التي وقفت في وجه الإرهاب الدولي العابر للحدود والمتحالف مع قوى الشر العالمي الذي تقوده الإمبريالية والصهيونية والرجعية.
هذه الصورة الناصعة لما حققته سورية بدعم من الحلفاء والأصدقاء تحاول فضائيات التآمر على سورية وعلى العالم أن تشوهها بمزيد من الادعاءات والأكاذيب حول «خلافات» في هذا المحور الذي أفشل الحرب العالمية وهزم كل قوى الشر والإرهاب تلك الأكاذيب المناقضة للوقائع على الأرض والتي باتت تشير بشكل جلي إلى قرب إعلان النصر الناجز وإعادة كامل الجغرافيا السورية إلى حضن الوطن وإلى تعاون وتعاضد وإلى قواسم مشتركة تزيد متانتها مع مرور الوقت لإزالة كل الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة التي هددت بلادنا وبلدان العالم أجمع، وهذا ما تؤكده تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين وجميع المسؤولين الذين يؤكدون أن ماتحقق وما يسعون لتحقيقه من خلال دعمهم للشعب العربي السوري لايمكن أن تلطخه أكاذيب فضائيات وسياسيو منظومة التآمر على سورية وعلى الإنسانية جمعاء.
فالخلافات والاختلافات والتناحر بين أمريكا وتركيا، وبين السعودية وقطر، وبين المجموعات الإرهابية ذاتها تفنّد مزاعمهم وتعكس فشلهم وتفضح أكاذيبهم.

::طباعة::