بكلمات مبعثرة وفوضوية بالطرح، حاولوا إقناع الناس أنهم يعملون على إنقاذ ما تبقى من بيئة تنازع من أجل البقاء، وبظهور إعلامي حاولوا القول إن البيئة موجودة على سلم أولويات الوزارة، والأكيد أن البيئة منهم براء!! قالوا ما تيسر من شعارات حفظناها وحفظوها عن ظهر قلب، ورموا وراء ظهورهم صفحة بانتظار فلاش كاميرا، نسوا أو تناسوا أن البيئة هي الوطن، لذلك لا تكفينا بضع كلمات أو شعارات ما عاد يصدقها أحد، بينما مَنْ يدعون حماية البيئة غارقون حتى العظم في الإهمال والنسيان وعدم تأدية دورهم كما ينبغي ونريد!!
كعادتها تشارك وزارة الإدارة المحلية والبيئة في يوم البيئة العالمي، وهذا العام تحت شعار «التغلب على التلوث البلاستيكي»، وهو من أخطر الملوثات على البيئة والمجتمع وصحة الناس، ويكفي أن نقول: إنه يتم إلقاء حوالي 13 مليون طن من النفايات البلاستيكية في محيطات العالم كل عام، وتلك النفايات تحتاج مدة تصل إلى 1000 عام قبل أن تتحلل بالكامل، ولكن السؤال: ماذا فعلنا نحن بهذا الشأن وما البدائل وأين الحلول؟!
طبعاً، احتفال البيئة دار في فلك بضعة لقاءات إعلامية ركزت في معظمها على كلمات يتيمة، مثال لها التوعية البيئية وسلامة البيئة، ولكن كيف يتم العمل ضمن هذا المحور، فليست هناك إجابات شافية!!
الحرب لم ترحم طبيعة الوطن، والمعلومات تشير إلى تدهور كبير في مواردنا الطبيعية، وما عاناه بلدنا من حرق وتدمير أدى إلى الإخلال بالتنوع الحيوي، من هنا انتشرت الأمراض والأوبئة في الكثير من المناطق وسط تكتم وشح في المعلومات!! فهل يكفي الإدارة المحلية والبيئة بضعة احتفالات أو لقاءات للنهوض بالبيئة؟ أم يجب عليها رفع الصوت عالياً والطلب من الجهات كلها نصرتها لتعود للبيئة روحها وألقها؟
نحن هنا لا نتحدث عن ترف، وإنما نتحدث عن وطن، وبما أننا على أعتاب مرحلة الإعمار كل ما نحتاجه ربط البيئة بالمجتمع ومشاركة الفعاليات الاقتصادية والصناعية بحماية البيئة وعلى أرض الواقع، ويبقى رد الاعتبار للبيئة رهناً بوزارة الإدارة المحلية.. فهل تفعلها؟

طباعة