لم يعد مفاجئاً قرار تعيين أحد ما وهو (غير أهل) لشغل هذا المنصب أو الشاغر, في هذه أو تلك المؤسسة مهما صغر شأنها أو علا حتى لو كانت نقطة طبية في بلدة صغيرة, هكذا يأتي البعض من فوق… (بالبراشوت), برغم الآراء بما فيها الإدارة التي تنقسم بين مؤيد أو معارض, إلا أن آراءهم  في الواقع هنا تساوي قيمتها صفراً في حال كان (مدعوماً).
من ناحية المبدأ والمنطق في حال حدوث شاغر ما في مؤسسة ما أن يأتي من يجد بنفسه الكفاءة والشروط أو العلامات التي يمتلكها من ناحية الخبرة والقدم والمؤهلات وغير ذلك, وتاليا يحق لهذا الشخص الطموح  اللهاث أو السباق الذي يمارسه كثيرون, بطرق مشروعة أو غير مشروعة بحكم العلامات التي تدعمه, ومنهم من يلهث هكذا ببساطة لأنه مدعوم..! حتى لوكان بحقه مئة تقرير مالي أو تفتيشي أو في سجله مخالفات جمة, ببساطة لأن هذا الشخص مدعوما (من فوق) نعم هذا ما يحدث ولدينا أمثلة عدة تؤيد وجهة نظرنا من واقع مؤسساتنا لدرجة أن البعض يشغل منصباً رفيع المستوى.. ونظمت بحق البعض أو وبحقهن تقارير مالية ومخالفات كبيرة وما زالوا  يخطبون خطبا رنانة أو بالأحرى ينظّرون عن مكافحة الفساد هكذا على الملأ وعن الإصلاح الإداري وضرورة شغل الإنسان المناسب في المكان المناسب ووو..!
بالطبع نحن لسنا بوارد توجيه الاتهام لأحد, لكن من الأجدى معالجة هذا الخلل الإداري الموجود في سائر مؤسساتنا المختلفة, علماً أن حدوث شاغر هنا أو هناك لا يكون بشكل مفاجىء ففي أغلب الأحيان يكون لدى الجهات العليا علم مسبق بأن ثمة موقعاً ما سيخلو هنا أو هناك.. فلماذا لا يتم التحضير لذلك قبل أن تقع إدارة هذه المؤسسة في شرك المفاضلة أو المحسوبيات والواسطات والأكثر تزلفاً؟, وهذا قد يحتاج فترة زمنية تحصل فيها تجاذبات كثيرة على حساب الكفاءة والمؤهلات ما ينعكس سلباً على سير ومصلحة العمل ككل.
أليست الإدارة مسؤولة بطريقة أو بأخرى أمام مجتمع المؤسسة سواء أكانت صغيرة أم كبيرة أو على مستوى المجتمع بأكمله؟ أم إننا سنبقى نسمع خطابات عن الإصلاح ومكافحة الفساد وبعض مؤسساتنا تغرق في الفساد وأرجل مسؤولينا في الماء البارد, أم يبقى الشرفاء وحدهم وقوداً للحرب!!

طباعة