ذكرني مواطن غيور على دمشق القديمة بالفيلسوف اليوناني أفلاطون، و(جمهوريته) الشهيرة.. ومن بعده الفارابي في (المدينة الفاضلة).. ومن بعدهما الباحث توماس مور في كتابه (يوتيوبيا).. وهو مصطلح يوناني معناه: (لا مكان).. وكل هذه المؤلفات ظلت ضرباً من الأفكار المثالية غير القابلة للتطبيق.
أما فكرة المواطن الغيور فدافعها حماية دمشق القديمة، والحفاظ على تراثها العريق… وهو يقترح جملة من الأفكار، منها: نقل الصناعات والحرف غير التقليدية إلى مناطق صناعية خارج أسوار المدينة.. وإقامة (مرائب) طابقية بسعات عالية عند المداخل الرئيسة للمدينة.. ويمنع بعدها دخول السيارات، ويستعاض عنها بالدراجات الهوائية… ثم يقترح إعادة تأهيل لكل البنى التحتية من شبكات مياه، وصرف صحي وكهرباء وهاتف.. على أن ينفذ بطريقة متكاملة بعد إزالة المخالفات طبعاً.. مع ضرورة تقديم قروض مُيسَّرة للراغبين بترميم منازلهم.. وهذا يتطلب إنشاء صندوق وطني يمول من الحكومة، ومن هيئات دولية.. وإعادة النظر بالمطاعم والمنشآت السياحية.. الخ….
ومع احترامي لأفكار أفلاطون والفارابي وتوماس مور، أرى أن المواطن صاحب المقترحات نسي اقتراح تحويل شوارع المدينة إلى أقنية مائية كي ننافس بها مدينة البندقية الإيطالية!.. ونردد مع الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب: «أين من عيني هاتيك المجالي.. يا عروس (البر).. يا حلم الخيال»..
والمثل الشعبي يقول: «مجنون يحكي.. وعاقل يسمع».. وفي الأمثال أيضاً: «الناس بالناس.. والقطة في النفاس»… اتقِ الله يا رجل…

::طباعة::