من خلال ما استطلعناه من آراء كان هناك إجماع بين كل الفئات من طلاب وأساتذة بأنه كيف يمكن لوزارة التعليم العالي أن تضع حداً لتجاوزات الجامعات الخاصة, وجزء من أعضاء مجلس التعليم العالي يتقاضون أجوراً من هذه الجامعات، وجزء منهم مخالفون وفقاً لقواعد الاعتماد الموضوعة من قبلهم، والجامعات التي يدرسون فيها لديها العديد من المخالفات التي تتجاوز مشكلة التدريس.
فأي مراقبة للوزارة على الجامعات الخاصة وكيف لهم أن يراقبوا ويدققوا وهم موظفون لدى الجامعات الخاصة ويتقاضون رواتب؟
ما حصل ألغى مفهوم المنافسة والتنافس على التعليم الأفضل بين الجامعات الخاصة، وأضعف حجة الجامعات الخاصة بنوعية تعليمهم مقارنة بالجامعات الحكومية، ولم يعد في إمكانها أن تتباهى بكادرها التدريسي الذي يعتمد بأكثر من 70% على الجامعات الحكومية وقيام عدد لا بأس به من المدرسين في التدريس بأكثر من جامعة خاصة في الوقت ذاته.
ما حصل بعد طرح وزارة التعليم العالي لبرامج الجامعات الخاصة على مواقعها جعلنا نتساءل: هل هدف وزارة التعليم العالي من الجامعات الخاصة (بناء على تصريحات مسؤوليها) أن تكون رديفاً للتعليم الحكومي أم الهدف هو زيادة ربحية الشركات التي تدير هذه الجامعات؟
وما يلفت الانتباه في ردود السيد معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة الدكتور بطرس ميالة تجاهله للعديد من الأسئلة الواضحة رغم زيارته في مكتبه مرتين ورفضه في المرتين الحوار المباشر ليكون أكثر تفاعلياً وإصراره على المخاطبة الكتابية بقوله «خاطبوني مكتوباً لأجيبكم مكتوباً» فماذا كانت النتيجة, تجاهل الرد على أسئلة مثل: ما حجم المخالفات في الجامعات الخاصة؟ وقيام معاوني الوزير بالتدريس في أكثر من جامعة وأثناء أوقات الدوام أو خارجه، وكذلك ألم يكن من الأحق أن تكون هذه الساعات من نصاب أساتذة لم يستكملوا نصابهم التدريسي في جامعاتهم الحكومية أو لم يدرسوا بعد؟ عدا أسئلة أخرى, وتكراره في رده الثاني عبارة «دون استثناء» واضعاً من نفسه في موقع تبريري, لا ندري ماذا كانت الغاية منه بالرغم من وضوح الأسئلة ودقتها، التي لايحتمل الإجابة عنها أيّ تأويل؟!
Afalhot63@yahoo.com

::طباعة::