بعد أن أطلقت وزارة التعليم العالي البرنامج  التدريسي على موقعها الإلكتروني ضمن صفحة خاصة في جميع الجامعات الخاصة السورية وقالت يمكن للطلاب الاطلاع عليها من خلال الرابط التالي: http://91.144.20.147:84
ظهرت العديد من المخالفات التي ارتكبتها تلك الجامعات والتي تقع ضمن لائحة الجزاءات المنصوص عليها بالمرسوم 383 لعام 2011 الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية، ويبدو أنها ليست المرة الأولى التي تحصل وخاصة عدم التزامها بمعايير الاعتماد العلمي بشقيه الاعتماد العام والاعتماد الخاص، إلا أن الموضوع الأكثر أهمية هو موضوع التكليف الوهمي (البند 32 من لائحة الجزاءات) سواء من حيث وجود أسماء دكاترة ضمن قوائم وملفات الاعتمادية لدى وزارة التعليم العالي وهم في الأساس خارج القطر أو وجود أسمائهم ضمن ملفات الاعتمادية كتفرغ كلي وهم فعلياً يحضرون إلى الجامعة يوماً أو يومين فقط (أي تفرغاً جزئياً) والذي أكده لنا العديد من الطلبة على أرض الواقع لدرجة أنهم استغربوا بعض الأسماء التي لم يرونها مطلقاً أو يسمعوا بها، والأمثلة على ذلك عديدة وفي أغلبية الجامعات الخاصة.
وهو ما لم يستطع معاون الوزير- بطرس ميالة لشؤون الجامعات الخاصة إنكاره خلال الحوار معه من دون الولوج بنوع المخالفات أو حجمها رغم الإصرار عليه لتفصيل ذلك، ولا ندري, لماذا أصر على إخفاء ذلك من خلال قوله:
«وعدد الجامعات التي ترتب عليها غرامات في الأعوام السابقة كان أقل من عشرين جامعة مفتتحة».
وقوله أيضاً: «تقوم الوزارة بمتابعة ومراقبة الجامعات الخاصة وأعضاء الهيئة التدريسية القائمين على التدريس فيها، من الجامعات الحكومية،  أو من غير العاملين وتطبيق لائحة الجزاءات على الجميع من دون استثناء ومن دون تمييز ومواربة، كل حسب ما هو متاح له (النصاب التدريسي – المقررات المسموح بتدريسها-موافقة الجهات المعنية- التكليف الوهمي وغيره).
عدا عن تأكيده للعديد من المخالفات خلال زيارتنا له في مكتبه مرتين.
وللعلم إن عدد الجامعات الخاصة في القطر 22 جامعة، فهل يعني ذلك أن كل الجامعات الخاصة تقريباً ترتكب المخالفات، وإذا كان الأمر كذلك كيف تجرأت أن تفعل ذلك؟ على ما يبدو أنها استفادت من حالة التراخي لدى الوزارة في متابعة موضوع المخالفات أو معرفتها أن المسألة تحل بالطرق السهلة التي لا يعرفها إلا أصحاب الشأن من العاملين في وزارة التعليم العالي.

مخالفات البرنامج التدريسي
في العودة إلى موضوع مخالفات البرنامج التدريسي، يؤدي التكليف الوهمي قبول طلاب زيادة عن الطاقة الاستيعابية المقررة والتي تحدد في أحد أبعادها (نسبة طالب إلى أستاذ)، وتظهر هذه الحالة كثيراً في الكليات الطبية عموماً، أيضاً نلاحظ انخفاض نسبة المتعاقدين المتفرغين عن 50% من إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية واعتماد الجامعات على محاضرين غير متفرغين من الجامعات والمؤسسات الحكومية (وهو ما يخالف المادة 30 من قواعد الاعتماد العلمي التي نصت ألا تقل نسبة المتعاقدين عن النصف)، أضف إلى ذلك وجود مخالفات من نوع آخر, وهو تدريس الأساتذة لمقررات ليست من اختصاصهم وبشكل أدق تدريسهم مقررات غير متوافقة مع المواد التي تمت معادلتها من قبل وزارة التعليم العالي (البند 19 من لائحة الجزاءات)، ومع ذلك لا يلاحظ وجود رقابة حقيقية من قبل وزارة التعليم العالي, والدليل على ذلك استمرار الجامعات الخاصة وتكرار مخالفاتها.
لكن عند دراسة كل ما ذكر أعلاه وعند استقصاء آراء مجموعة من الدكاترة الذين يدرسون في الجامعات الحكومية أو الخاصة، أكدوا جميعاً ما ورد أعلاه، وأضافوا توجد أيضاً مخالفات كثيرة في سياق آخر وهي التكليف بالتدريس للمقررات النظرية من غير حملة شهادة الدكتوراه وقبول أعضاء في الهيئة التعليمية لم يقوموا بمعادلة شهاداتهم أو نتاجهم العلمي (وهو ما يندرج في لائحة الجزاءات بالبندين 11 و12 على التوالي)، ووضحوا أن كل ما يحصل هو نتيجة حتمية لقرارات مجلس التعليم العالي التي تكيل بمكيالين، من حيث تعادل المواد لأساتذة إحدى الجامعات ورفضها للأستاذ نفسه في جامعة أخرى، أو من حيث السماح لأساتذة الجامعات الحكومية بتدريس مقررات ليست من اختصاصهم بمجرد حصولهم على كتاب من جامعتهم أنهم يدرسون هذا المقرر وعدم السماح للأستاذ الذي على ملاك الجامعة الخاصة بتدريس مقررات من صلب اختصاصه بناء على قرار لجنة التعادل، إضافة إلى عدم استقلالية قرار رؤساء الجامعات الخاصة وتبعيتهم لأصحاب الجامعات وبذلك تم نفي الصفة الأكاديمية عنهم، ويعد الفصل الثاني (التنظيم الإداري والأكاديمي) من قواعد الاعتماد العلمي في القرار 31 غائباً أو محذوفاً من قاموس الرقابة والمتابعة.
تم خلال الثلاث السنوات الماضية افتتاح عدة جامعات خاصة ووصل عدد الجامعات الخاصة وفروعها إلى 27 جامعة خاصة، وعدة كليات سواء في الجامعات المفتتحة حديثاً أو في الجامعات المفتتحة سابقاً، وقد تجاوز عدد الكليات 125 كلية في جميع الجامعات وفروعها وبمختلف الاختصاصات.
وبالتأكيد وفقاً لهذه الأعداد المتزايدة من الكليات والجامعات وفي ظل هجرة قسم كبير من الكوادر الأكاديمية (لن نتحدث عن أسبابها)، وفي الوقت ذاته لا ترغب الجامعات الخاصة بالتعاقد مع أكاديميين من خارج سورية (لارتفاع أجرهم مقارنة بأقرانهم السوريين)، وهذا سلوك طبيعي من قبل الجامعات الخاصة في ظل قيام وزارة التعليم العالي بتأمين الكوادر التدريسية لها بالمجان تقريباً سواء بتأخير الإعلان عن مسابقات لتعيين الكوادر في الجامعات الحكومية والتي أثبتت بيانات وتصريحات وزارة التعليم العالي وجود نقص واستنزاف كبيرين، أو من خلال غض الطرف عن أداء ورقابة الجامعات الخاصة تحت ذريعة (المهم أن يستمر التعليم) بصرف النظر عن نوعيته وجودته واعتمادها معيار الكم، علماً أنه من مسؤوليات الجامعات الخاصة تأمين كوادرها وليس من مسؤولية أو واجب وزارة التعليم العالي القيام بذلك، لأن معظم الجامعات الخاصة هي شركات مرخصة وفقاً لقانون الشركات وتالياً فهي جامعات (شركات) ربحية حالها حال معظم صناعاتنا وشركاتنا التجارية لا تكترث بالنوعية.
وستظهر المشكلة أكبر وبوضوح في العام الدراسي القادم نتيجة انتقال جزء كبير من الكوادر التدريسية التي كانت على ملاك الجامعات الخاصة إلى ملاك الجامعات الحكومية (مسابقة 2016) وصدور قرار مجلس التعليم العالي رقم 252 عام 2018 (في حال تم تطبيقه لأننا اعتدنا صدور قرارات من مجلس التعليم العالي وعدم تطبيقها من مجلس التعليم العالي ذاته) والذي سيتطلب وجود أكثر من 1200 دكتور جامعي ولم نتحدث هنا عن المرتبة العلمية للكادر الأكاديمي في الجامعات الخاصة والتي اشترطت وجود نسب من مرتبة مدرس وأستاذ مساعد وأستاذ.
كيف تمكن معالجة هذه المشكلة؟
لا بد من التزام الوزارة بدورها الرقابي على أداء الجامعات الخاصة كلها من دون استثناء من خلال متابعة التحقق من تنفيذ جميع بنود قواعد الاعتماد العلمي وقرارات مجلسها، وعدم إصدار قرارات تخدم جامعة خاصة ومن دون الأخرى أو إصدار قرارات تؤدي تراجع نوعية التعليم العالي، وبما أن تعيين رئيس الجامعة يصدر من السيد وزير التعليم العالي فلماذا لا يتم منع رئيس الجامعة من تولي رئاسة جامعة خاصة أخرى أو عدم التمديد له أو اختصار مدة رئاسته عند وجود مخالفات في فترة رئاسته وخاصة إن كانت مخالفات أكاديمية تمس جوهر العملية التعليمية)، ويجب التأكيد على أن أصحاب الجامعات الخاصة يتدخلون بشكل ظاهر في أداء رؤساء الجامعات وهي غير مخفية على أحد.
وأيضاً يجب منع قيام أي عضو من أعضاء مجلس التعليم العالي أو أي موظف في وزارة التعليم العالي خلال وجوده في الوزارة أو المجلس وليس قبل مرور سنتين على تركه منصبه، في تملك حصة من الجامعات الخاصة أو العمل لديها سواء بصفته عضو هيئة تدريسية أو استشارياً.
تلافياً لتضارب المصالح
بيّن البرنامج الموضوع على موقع وزارة التعليم العالي قيام بعض معاوني وزير التعليم العالي وبعض أعضاء مجلس التعليم العالي بإعطاء محاضرات في جامعات خاصة، ويؤدي نشوء تضارب المصالح من خلال هذه الشريحة بين ممارسة دورهم كمراقب لأداء الجامعات الخاصة وبين تقاضيهم أجراً ودخلاً منها ما يؤثر في موضوعية قرارات مجلس التعليم العالي.
ملاحظة
يقع التكليف الوهمي في البند 32 من لائحة الجزاءات المنصوص عليها في المرسوم 383 الصادر عن السيد رئيس الجمهورية وغرامتها 500 ألف ليرة  عن كل مخالفة، لكن تنشأ عن بند التكليف الوهمي عدة مخالفات منصوص عليها في لائحة الجزاءات وهي:
-زيادة نسبة الطالب إلى أستاذ (البند 3): غرامتها 100 ألف ليرة عن كل طالب، وفي الكليات الطبية والهندسية 25 طالباً وفي الاختصاصات الأخرى 40 طالباً.
-عدم الالتزام بخطط تأمين أعضاء الهيئة التدريسية التي وضعتها الجامعة (البند 5): 100 ألف ليرة عن كل عضو مرشح للتعيين.
-قبول طلاب زيادة على العدد المحدد للقبول في كل برنامج (البند 13): 400 ألف ليرة  عن كل طالب مع حسم عدد الطلاب المقبولين زيادة في العام التالي.
-تكليف أعضاء هيئة التدريس بتدريس مقررات ليست من اختصاص (البند 19): 200 ألف ليرة  عن كل مخالفة من أجل تغطية النقص في المقررات.
علماً أن بعض هذه المخالفات ينجم عنها إيقاف القبول في الكلية وفي حال عدم قيام الجامعة بإزالة المخالفات ستؤدي إلى إيقاف القبول في الجامعة.
وكما نلاحظ أن المخالفات لا تتم إزالتها بل تتكرر وتتعاظم نتيجة التهاون في تطبيق لائحة الجزاءات بشكل حقيقي واعتماد مجلس التعليم العالي على المخالفة الأبسط وعدم اتخاذ إجراءات فعلية تنهي الجامعات عن تكرار مخالفاتها.
وبما أن قواعد الاعتماد العلمي تم وضعها لضبط جودة التعليم في الجامعات الخاصة، كيف تقبل الوزارة أن تمر هذه المخالفات بهذه البساطة وعلى موقعها الرسمي؟
خفض ساعات وأسابيع
يستغرب الطلبة في بعض الجامعات الخاصة عدم تنبه وزارة التعليم العالي إلى أن المواد التي يدفعون سعرها على أساس 3 ساعات موضوعة في الجدول 2,30 وحتى هذه تختصر لساعتين, فلماذا لم تلحظ الوزارة هذا النقص في عدد الساعات الفعلية؟ بينما قامت إحدى الجامعات الخاصة بجعل التقويم الجامعي للعام الدراسي 2017-2018 يصبح 15 أسبوعاً بدلاً من 16 أسبوعاً، أما بالنسبة للطلاب المستجدين فأصبح 14 أسبوعاً، وهو يخالف مع ما ورد في المادة 46 من قواعد الاعتماد التي تنص على أن مدة كل فصل دراسي 16 أسبوعاً كحد أدنى، ويعد ذلك من أهم تجاوزات أركان الساعات المعتمدة.
أما سبب قيام الجامعة بهذا الإجراء فهو مادي بحت لكونها تقع في منطقة باردة جداً ومن أجل ألا تقوم بتشغيل التدفئة للطلبة لتوفير التكاليف، وكل ذلك على حساب جودة التعليم.
والسؤال: هل تعلم مديرية المؤسسات التعليمية الخاصة ومعاون الوزير لشؤون الجامعات الخاصة بذلك ولا يقومون باتخاذ أي إجراء بشأن الجامعة؟ أم إنها تمت بعلم وإشراف وزاري لأسباب لا داعي لذكرها هنا.
هدم مكتسباتنا
ولدى سؤالنا الدكتور مالك فارس علي من جامعة تشرين عن الجامعات الخاصة والواقع التعليمي، يقول:
كنا نفاخر بالتعليم المجاني على مدى سنوات، والآن يوماً بعد يوم، تحول التعليم المجاني إلى تعليم مأجور، من خلال رفع المعدلات والتضييق على الطلاب ليذهبوا باتجاه الخاص، وتقديم التسهيلات للجامعات الخاصة، وعندما يتكلم البعض، يتهمونه بأنه ضد تحسين الوضع المعيشي للأستاذ الجامعي، والذي ينبغي ألا يكون على حساب الطالب، لماذا يصر البعض على هدم كل مكتسباتنا ؟…
الفضائح كثيرة وما خفي أعظم!
الدكتور مالك يونس -أستاذ الفيزياء في جامعة البعث يشير إلى واقع الجامعات الخاصة قائلاً: الواقع مؤسف وهو غيض من فيض وما خفي أعظم والفضائح كثيرة حول هذا الموضوع ومنذ بدايته، ويكفي أن نلقي نظرة على أسماء أصحاب الجامعات الخاصة، ومن يعمل بها حتى تقشعّر الأبدان. ولنسأل أنفسنا: هل  نحترم القوانين ونطبقها على الجميع أم إننا تركنا الفرصة لقلة أن يستغلوا كل شيء لمصالحهم الذاتية.
ولا عجب أيضاً بأن بعض الزملاء الدكاترة الذين يدرسّون في الجامعات الخاصة يخالفون القانون ويتجاوزونه طمعاً بالمزيد من المال الذي هو من حق وزارة التعليم العالي.
ويبقى السؤال الأكبر, ما هي الجهة المؤهّلة للمحاسبة ما دام جميع مسؤولي التعليم العالي وآخرون يصبحون رؤساء جامعات خاصة؟
رد وزارة التعليم العالي
وعند سؤالنا السيد معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة بشأن ما يثار من تجاوزات ومخالفات في الجامعات الخاصة، لم يخرج رده عن نطاق الاسترسال في ذكر نصوص القرارات وقواعد الاعتماد، حيث قال: «حدد المرسوم رقم /383/ لعام 2011 لائحة الجزاءات مع الجامعات الخاصة. تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع وملفات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة كلها ومن دون استثناء وفق القوانين والأنظمة النافذة، ثم يتم عرض نتائج الدراسة على مجلس التعليم العالي للمناقشة واتخاذ القرار..» وما ذكره السيد معاون الوزير هو نص مقتبس من المادة 79 لقواعد الاعتماد الصادرة بالقرار 31 عن مجلس التعليم العالي.
مع تأكيده وتكراره أن الوزارة تتخذ إجراءاتها على الجميع من دون استثناء، وكأن هناك من يوجه أصابع الاتهام لأداء عمل الوزارة في التمييز بين الجامعات الخاصة حيث يتابع القول «تقوم الوزارة بمتابعة ومراقبة الجامعات الخاصة… وتطبق لائحة الجزاءات على الجميع من دون استثناء أو تمييز أو مواربة….»
وتتم سنوياً دراسة ملفات أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الخاصة وفرض غرامات مالية وفق أحكام المرسوم رقم 383 لعام 2011 وقد صدرت قرارات فرض الغرامات في أوقات متتالية بعد انتهاء دراستها من اللجان الفنية، والكلام يعود للسيد معاون الوزير ويعود ليؤكد «قامت الوزارة بإصدار الجزاءات المترتبة على الجامعات الخاصة لكل الأعوام الدراسية….». وأيضاً وفقاً لميالة: تقوم وزارة التعليم العالي بأداء مهامها وواجباتها في احتساب الغرامات وفق القوانين والأنظمة النافذة، وأوضح أن عدد الجامعات التي ترتب عليها غرامات في الأعوام السابقة كان أقل من عشرين جامعة مفتتحة.
وهنا نتساءل: لماذا يتم تجميع المخالفات لعدة سنوات؟ أليس من واجب الوزارة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة التي تنادي بها الوزارة فرض الغرامات سنوياً ودراسة الملفات فصلياً وليس كل أربع أو خمس سنوات؟ ولماذا تقوم اللجان الفنية فقط بضبط مخالفات أعضاء الهيئة التدريسية، ألا توجد مخالفات من نوع آخر مثل كراسي الأسنان، واستخدام الأراضي لغير الأغراض المخصص لها، وعدم توافر الكتب والمكتبات والتجهيزات المكتبية وتدخل أصحاب الجامعات وعدم استقلالية قرار رئيس الجامعة،  وعدم مراعاة شروط تأليف المجالس، وغيرها العديد من المخالفات المنصوص عنها في لائحة الجزاءات.
وفي حديث سابق يقول ميالة إنه «تم إبلاغ وزير المالية نسخة من قرارات مجلس التعليم العالي المتضمنة الجزاءات المترتبة على جميع الجامعات الخاصة ليتم تحصيلها وفق قانون جباية الأموال العامة» وهو أيضاً نص مقتبس من المادة 3 من لائحة الجزاءات الصادرة بالمرسوم 383 لعام 2011، لكن يعود ليؤكد أن الجامعات الخاصة قامت برفع دعاوى قضائية ولا تزال هذه الدعاوى منظورة أمام القضاء ولم يبت بها.
وهنا يتبادر إلى ذهننا السؤال الآتي: لماذا لا تقوم وزارة التعليم العالي باقتراح إصدار قانون واضح يحدد فيه قواعد الاعتماد العام والخاص وآليات المراقبة والتنفيذ والتنظيم المالي والإداري في الجامعات الخاصة بدلاً من القرار 31 الصادر عن مجلس التعليم العالي، حالها حال مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي؟؟ وبذلك فإن القانون يحد قدر الإمكان من تجاوزات الجامعات الخاصة ويضبط عملها، ويقلل من إمكانية تدخل مجلس التعليم في تغيير القواعد والضوابط الناظمة لعمل الجامعات الخاصة والتي أثير حولها العديد من الشبهات…
مطالب لطلبة الجامعات الخاصة
وعن الموضوع ذاته بين الطلبة الذين تواصلت معهم «تشرين» بوجود تهميش لدور فروع الاتحاد في الجامعات الخاصة واقتصاره على بعض الفعاليات والأنشطة، حيث إن القرارات المهمة لا يؤخذ بها رأي الطالب فهي تصدر عن مجلس الأمناء والتي يسيطر على قراراتهم أصحاب الجامعات لذا لا بد من تمثيل  الاتحاد داخل مجلس الأمناء، إضافة إلى ضرورة إشراكنا وإعلامنا بالمواد التي معادلتها للسادة الدكاترة والمصفوفة المرسلة إلى وزارة التعليم العالي لنتمكن من لعب دور فاعل في توضيح مكامن الخلل وكشف المخالفات عند وجودها، وهذا ما فعلناه عندما قامت الوزارة بوضع البرنامج التدريسي للجامعات الخاصة على موقعها الإلكتروني. وفي حال قامت الوزارة لاحقاً بوضع الصفحة الخاصة بأعضاء الهيئة التعليمية على موقعها الإلكتروني نستطيع أن نساعد أكثر في ضبط التجاوزات.
وأشاروا إلى عدم تطبيق التنظيم الأكاديمي والإداري وأن المجالس الجامعية غير فاعلة باستثناء مجلس الجامعة الذي يعمل مكان مجلس القسم ومجلس الكلية، لكن عادوا ليبرروا عدم وجود اجتماع قسم وكلية بتساؤلهم: هل يعقل أن يجتمع دكتور مع نفسه؟! معظم الأقسام تتشكل من دكتور أو اثنين تفرغاً كاملاً، وأحياناً تجد الدكتور نفسه مسؤولاً عن قسمين.
أما مجلس الجامعة فهو غير فعال 100% بسبب تدخلات وتوجيهات أصحاب الجامعات في قراراتهم.

طباعة