يؤكد مرسوما زيادة الرواتب للعسكريين وللمتقاعدين منهم أن سورية دولة قوية اقتصادياً وقادرة على تحسين مستوى معيشة شعبها لبناء الوطن من جديد بسرعة كبيرة وفي زمن قياسي، فمرسوم الزيادة الذي صدر أمس الأول يحمل في طياته رسائل متعددة، أبرزها أن الدولة السورية بمؤسساتها المختلفة تزداد قوة وصموداً، وتبرهن مجدداً انحيازها لمواطنيها في مواجهة كل أشكال الإرهاب، إذ من النادر جداً وجود دولة تزيد رواتب عسكرييها وموظفيها وهي تخوض حرباً على أكثر من جبهة وتتعرض لعدوان خارجي مستمر منذ ثماني سنوات.
والمؤشر المهم أيضاً في هذه الزيادة انتقال سورية إلى مرحلة جديدة قوامها فعلاً التعافي وإعادة الإعمار، فمثل هذه الزيادة لا تأتي إلا عندما تكون مؤشرات المستقبل مفعمة بالإيجابية والتفاؤل والقدرة على الإنجاز.
وحول أهمية هذا المرسوم أكد عضو مجلس الشعب بديع صقور أن مرسوم زيادة الرواتب للعسكريين في سورية الخارجة تقريباً من الحرب بعد أكثر من سبع سنوات خاض فيها أبطال الجيش العربي السوري أشرس وأصعب المعارك ضد إرهاب دعمته عشرات الدول بمئات المليارات هو انتصار آخر للجيش العربي السوري وتكريم لهم على انتصاراتهم وصمودهم وأن هذا الجيش الذي انتصر على الإرهاب وحارب بقوة وصلابة لسنوات حري بتكريمه، ومهما قُدم له لن يوفى حقه، وهذا التكريم يدل دلالة واضحة على أن الدولة قادرة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً على البدء بالإعمار، وأن إصدار الرئيس الأسد مرسوم الزيادة هو تكريم حقيقي لأبنائنا وعرفان بالجميل وتأكيد لكل العالم أن سورية وجيشها قادرون على الصمود والدفاع عن سورية وإفشال المخططات الاستعمارية على أرضها.

هم الأحق

ولفت عضو مجلس الشعب أكرم العجلاني إلى أن إصدار مرسوم بزيادة رواتب العسكريين هو مطلب حق وخاصة أن العسكريين هم الأكثر استحقاقاً للزيادة، ولاسيما أنهم الأبطال الذين قدموا كل ما يملكون لخلاص البلد من الإرهاب والظلم.
وبيّن العجلاني أنه كانت هناك مطالبات في المجلس بشكل خاص للتركيز على تحسين وضع العسكريين حسب إمكانات الدولة والضغوط التي تواجهها، وقد أثمرت الجهود, كما صرحت رئاسة مجلس الوزراء في آخر جلسة بالعمل على تحسين الأوضاع المعيشية وخاصة للعسكريين وهذا يسرّ كل المواطنين لأن تأمين العسكري والمتقاعد والجريح وأسرة الشهيد يسعد كل مواطن في سورية.
وأضاف: إن الزيادة بدا أنها قد صيغت بدقة ليتراوح مقدارها بين 11 إلى 25 ألف ليرة حسب الرتبة، وتحسين رواتب الجيش بدأ أولاً برفع نسبة علاوة الترفيع من 5 إلى 9 %، ثم لتضاف الترفيعة ومعها التعويض المعيشي البالغ «11500 ليرة إلى أصل الراتب المقطوع» ومن ثم إحداث زيادة بموجب المرسوم بمقدار 30 % لمن هم في الخدمة و 20% للمتقاعدين كافة، وهنا جوهر وأهمية الزيادة التي أفرحت وأرضت وجدان كل السوريين لأنها طالت أولاً من دافع وناضل من أجلهم ومن أجل إعلاء راية الوطن.

إعلاء راية الوطن

لا يمكن النظر إلى مرسومي زيادة رواتب العسكريين والمتقاعدين العسكريين من منظور واحد مرتبط بالأوضاع الاقتصادية للبلاد والدولة أو التضحيات العظيمة والجليلة التي قدمها أبناء المؤسسة العسكرية، والتي لا يمكن أن يفيها حقها أي إجراء أو قرار إلا المحافظة على سورية الواحدة المستقلة وعدم السماح لأحد بتدنيس ترابها.
واعتبر معاون المدير العام للهيئة العامة للضرائب والرسوم بسام بازرباشي مرسومي زيادة رواتب العسكريين والمتقاعدين منهم، ومحبة السيد الرئيس بشار الأسد لقوات الجيش العربي السوري، جنوده الأوفياء، الذين حققوا الانتصارات وتفانوا في دحر الإرهاب
ولم يُفاجأ بازرباشي بصدور المرسومين فاهتمام السيد الرئيس وسعيه بشكل دائم لتحسين مستوى المعيشة لجميع المواطنين وعلى المستويات كافة واضح وينعكس إيجاباً على المجال الاقتصادي والاجتماعي.
ورأى بازرباشي أن هذه الزيادة إنما هي مؤشر إلى تعافي الدولة السورية وقُرب انتهاء الحرب الكونية المفروضة على سورية وتحقيق الانتصار الكامل على الإرهاب، كما يعد دليلاً على قوة الاقتصاد السوري ومتانته بعد 8 سنوات من الحرب الضروس.
يذكر في هذا السياق أنّ الحكومة تمكنت من تغطية الزيادة من وفورات وإيرادات عملت على تحقيقها بشكل مستدام وكانت الحكومة قامت برفع جعالة الجيش بمقدار 33 مليار ليرة.

::طباعة::